بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الضغط الأمريكي على إيران لن يمر بلا نتيجة.. وإيرانيون: حان وقت زوال نظام ولاية الفقيه

خامنئي

أكد مراقبون، أن الضغط الأمريكي والدولي على إيران لن يمر بلا نتيجة، خاصة أن أذرع إيران في المنطقة تعاني اليوم من التقليم الحاد، وكانت أولى وأهم تلك الخطوات قتل القلب النابض لكل هذه الأذرع قاسم سليماني، الذي اُغتيل في يناير من هذا العام.

وأشاروا إلى أنه بفقدان قاسم سليماني تغيرت المفاهيم، وأصبح خامنئي والحرس الثوري يواجهون السيناريو نفسه.

يقول المحلل السياسي علي بن حمد الخشيبان، في مقال له، إنه ليس أمام المرشد علي خامنئي كثير من الفرص للنجاة بحكومته، وقد تكون سيناريوهات التغيير في إيران غير متوقعة، فكما يبدو أن الضغط سوف ينتهي بالاستجابة، ولكنها استجابة شعبية، ولن تكون حكومية أبدًا؛ لأن التاريخ يعيد نفسه.

وأضاف، أن كثير من الإيرانيين يرون أنه حان الوقت لزوال نظام ولاية الفقيه، مثلما زال نظام الشاه عندما وصل إلى منتهاه قبل عام 1979م، إيران بحكمها الخميني وفلسفتها القائمة على ولاية الفقيه، سعت خلال العقود الماضية إلى تصدير ثورتها عبر محيطها الإقليمي.

وأشار إلى أن إيران استغلت كثيرًا من الأزمات في محيط عالمها العربي؛ لكي يمتد نفوذها متجاوزًا كل التوقعات السياسية والسيناريوهات التي كانت مطروحة حول إيران، وبعد ثورتها الخمينية قبل أربعة عقود، ولعل من المهم الإشارة إلى أن بداية التوسع الإيراني كانت في لبنان، فخلال الحرب الأهلية هناك عملت إيران على دعم التنظيمات الشيعية بلبنان.

وقد سهلت الأيديولوجيا على تجاوز كثير من العقبات السياسية والثقافية حتى التاريخية، التي كان يمكنها أن تقف حائلاً في سبيل توظيف تلك المنظمات لمصلحة إيران.

كذلك فعلت إيران في العراق، واستثمرت الحجم الكبير للكتلة الشيعية بعد 2003، وغيرت في الخريطة السياسية إلى درجة أن تعقيدات الوضع السياسي أصبحت تبعث على اليأس حول إمكانية تفعيل الهوية العراقية أو تكريس قومية عراقية جديدة تعيد انتسابه كما كان عبر التاريخ عراق عربي، وحدث في سوريا ما لم يكن متوقعًا.

وأصبحت سوريا مسرحًا أكثر خطورة من العراق، خاصة عندما عملت إيران خلال العقد الماضي على تغيير ديمغرافي هدفه تعزيز الوجود الشيعي في مناطق سنية في سوريا، فخلال عقد من الزمن أصبحت إيران فاعلًا رئيسًا في سوريا بتغلغلها الممتد بطول الأراضي السورية وعرضها.

وفي اليمن كانت التجربة الإيرانية أكثر تعمقًا بخلقها تنظيمًا مواليًا لها بعد أن كان شيعة اليمن يتمتعون بعلاقة طبيعية ومقبولة ومتطورة مع السنة، بل كانت الأفكار تتحدث عن تقارب كبير في اليمن بين مكوناته الطائفية إلى درجة يصعب من خلالها وضع فروقات مذهبية.

ولكن إيران غيرت هذا المفهوم بخلق تنظيم حوثي، أسهمت من خلاله في تغيير شامل للمذهبية في إيران، عندما حولت الحوثيين إلى مذهب مماثل ومتطابق للمذهب الشيعي الذي تتبناه إيران.

وتساءل الخشيبان هل إيران اليوم أمام سياسة الضغط الأقصى، التي قد تؤدي إلى تحقيق رغبة الشعب الإيراني وكذلك محيط إيران في الشرق الأوسط، فهذه الرغبة تتمثل في حقيقة مهمة تقول إن هناك طموحات تتكاثر في جسد إيران الداخلي هدفها التخلص من هذا النظام؟.

وأشار إلى أنه اليوم وبعد أربعة عقود يتكرر المشهد ذاته، ولكن مع رئيس أميركي مختلف وبسياسات وخطوات أكثر تنوعًا ولغة ومعايير جديدة، فما تحقق في إيران خلال العقود الماضية لم يكن سوى وضع إيران على مسار خطير، يتنافى مباشرة مع معايير الدولة الطبيعية.

إقرأ ايضا
التعليقات