بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| 40 مليار دولار يحتاجها العراق حتى نهاية العام والكاظمي يكتفي بالصراخ والشكوى

الازمة المالية في العراق

مراقبون: العراقيون ينتظرون تحركات سريعة وحاسمة على الأرض من جانب حكومة الكاظمي


انتقد مراقبون، استمرار رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي بالصراخ والشكوى، وترديد موضوع الأزمة الاقتصادية الحادة، على مسامع ملايين العراقيين في كل لقاء يقوم به أو جولة ما ضمن زياراته.
وقالوا إن استمرار الشكوى والصراخ، من جانب حكومة الكاظمي يكشف عن افتقاد الحلول، وهو ما ينبغي على الكاظمي أن يعالجه بسرعة.
 فالأزمة المالية الحادة في العراق، نتيجة انهيار أسعار النفط وتداعيات جائحة كورونا، تحتم التحرك على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والخروج بعيدًا عن أسر الشكاوى والصراخ.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، على تويتر، كتب نقلا عن مصطفى الكاظمي، خلال زيارة لمقر جهاز الأمن الوطني، أن العراق يواجه تحديات كبيرة لا سيما الاقتصادية منها والتي تنعكس بشكل أو بآخر على الواقع الأمني.
وأضاف الكاظمي، الحكومة لديها خطط عديدة لتجاوز هذه الأزمات ومواجهة التحديات، كما أكد الكاظمي على ضرورة حماية وحفظ كرامة المواطن، وأن يتم التعاطي مع الجميع وفق مبادئ حقوق الإنسان، مشددا في الوقت نفسه على عدم السماح لأحد أو لأي جهة بالاعتداء على الأجهزة الأمنية. إلى ذلك أضاف أن بغداد تعاني من "سوء تخطيط"


ورفض عراقيون، استمرار الكاظمي على وتيرة الشكوى والصراخ وطالبوه بالتحرك فعليا نحو الحل.
من جانبه قال د. عبد الرحمن المشهداني، الخبير الاقتصادي، إن العراق اعتاد على الأزمات المالية لأكثر من 4 مرات خلال العقدين الماضيين، الأمر الذي يستدعي مجموعة من الخيارات منها، الموازنة التقشفية، لأن 2020 لم تناقش حتى الآن في مجلس الوزراء ولم ترسل إلى البرلمان وبالتالي يجب أن يعاد النظر في تلك الموازنة بعد مرور نصف العام، ويتم إعادة صياغتها وفق المعطيات الجديدة من انهيار أسعار النفط وانخفاض الإيرادات والأزمة الاقتصادية العالمية وجائحة كورونا، لذا المتبقي من عمر الموازنة يجب أن يقتصر بالأساس على الرواتب والأجور ومخصصات الصحة ويتم تقليص النفقات وإلغاء الموازنة الاستثمارية.
وتابع المشهداني، إن القراءات للوضع المالي الحالي والقادم تقول، إن ما يتأتى من إيرادات النفط حال وصوله واستقرار سعر البرميل عند 30 دولارا، والذي يقارب 25 مليار دولار، بجانب الاقتراض 20 مليار دولار من البنك المركزي والاقتراض من المؤسسات المصرفية التجارية، ها بجانب المتبقي من موازنتي 2018 و2019، تلك الموارد ستكون كافية لتسيير أمور البلاد إلى العام القادم، وفي نفس الوقت يجب التفاوض بشأن الدين الداخلي والخارجي ومستحقات شركات النفط. وبخصوص ما يتردد عن الإصلاح الاقتصادي والتنويع قال المشهداني: أعتقد أن هذا كلام غير علمي، لأنه ليس من السهل إصلاح الصناعة أو الزراعة في وقت قصير وفي ظل عدم الدعم وارتفاع الأسعار وتكاليف الإنتاج وفتح الحدود على مصراعيها، المطلوب من الحكومة الجديدة تفعيل القوانين الاقتصادية مثل التعريفة الجمركية وحماية المنتج الوطني، وقانون حماية المستهلك.
في حين توقع معهد أمريكي للخدمات المالية، وفق تقرير نشره موقع "سبوتنيك" حاجة العراق لـ40 مليار دولار من القروض الخارجية لمواجهة أزمة السيولة لتغطية كلف الرواتب وجائحة كورونا. وقال إن العراق سيحتاج إلى تمويلات خارجية بنحو 40 مليار دولار في النصف المتبقي من عام 2020، وفي حين أن الحكومات الأجنبية والمؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي على استعداد لتقديم الدعم، فإن مساهمتهم وحدها لن تكون كافية لتوفير هذا المبلغ. وسيحتاج العراقيون إلى الاعتماد على أنفسهم من خلال تدابير ضبط مالية مؤلمة، وتقليل حجم الحكومة، وربما إضعاف العملة أكثر لتقليل التآكل السريع لاحتياطياتها من العملات الأجنبية.
ويشير خبراء، أن التحرك للحل بالنسبة للكاظمي خلال الفترة القادمة، سيكون افضل كثيرا من ترديد نفس تفاصيل الأزمة ومسمياتها على العراقيين في كل مناسبة.
أ.ي

أخر تعديل: الأحد، 14 حزيران 2020 09:50 م
إقرأ ايضا
التعليقات