بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاستقطاع من رواتب المتقاعدين ..القشة التي ستقصم ظهر الكاظمي ..

145


بعد طول انتظار ووعود من الحكومة ووزارة المالية ، تفاجأ المتقاعدون باستقطاع نسب من رواتبهم ، القليلة اصلا ، رغم التأكيدات السابقة من الحكومة ومجلس النواب ، بان رواتب الموظفين والمتقاعدين  " خط احمر " ولا يمكن المساس بها تحت اي ظرف من الظروف ولاي سبب كان .. 
المتقاعدون والمتقاعدات من كبار السن قضوا اياما امام فروع المصارف ومكاتب الدفع الالكتروني ، وسط حرارة تقترب من نصف درجة الغليان ومخاطر فايروس كورونا ، ليتفاجأوا  بما لم يكن بحسبانهم وحسبان عوائلهم .. 

ان هذا الاجراء ، يظهر مدى عمق الازمة المالية وخطورتها وانغلاق الطرق امام اي حلول يمكن ان تخفف من حدتها ، من جهة ، ومن جهة اخرى يعمق هذا الاجراء ازمة الثقة بين الحكومة والمواطنين ، وعدم مصداقية  الحكومة في كل الوعود التي اطلقتها وتطلقها مستقبلا .. 

وتلاحقت ردود الافعال المستنكرة لهذا الاجراء على المستوى الشعبي ، وغصت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات الرافضة والغاضبة ازاء تحميل الحكومات المتلاحقة  شريحة المتقاعدين اعباء وتبعات فشلها واخفاق سياستها المالية والاقتصادية على مدى 17 عاما .. 

ولم تكن حكومة الكاظمي ، التي مضى على تشكيلها شهر واحد ، بمنأى عن سهام النقد والهجوم الغاضب ، شعبيا وعلى المستوى النيابي ..

فالخطيئة التي ارتكبها الكاظمي مزدوجة ، فهو خالف ما وعد به من الاصلاح والعمل على تحسين الوضع المعاشي للمواطنين ، كما خالف الدستور والقانون  اللذين ينصان على عدم استقطاع الرواتب او فرض ضريبة عليها الا بقانون .. 

النائب عن محافظة ديالى مضر الكروي وصف ما جرى بانه :" خيبة امل كبرى اصابت مئات الالاف من المتقاعدين ،  بعد مرور (10) ايام على تأخير دفع رواتبهم الشهرية ، وخيبة امل للشارع العراقي الذي ينتظر الاصلاح المنشود من حكومة الكاظمي". 

واكد :" ان ما قامت به الحكومة من  استقطاع من  رواتب المتقاعدين هذا الشهر جاء خلافاً  لما نصت عليه المادة (28) من الدستور،  و ان الكاظمي ارتكب اول خطأ له بهذا الاجراء ". 

واضاف :" ان لجوء الحكومة الى الاستقطاع من رواتب المتقاعدين والموظفين قرار غير مدروس ومخالف للقانون (113) لسنة 1982 الخاص بضريبة الدخل الذي استثنى المتقاعدين وموظفي القطاع العام من ضريبة الدخل، كما ان الضرائب تفرض بقانون وليس بقرار وزاري ،  ومالم تتدارك  الحكومة الامر ، فستكون له تداعيات شعبية كبيرة في القريب العاجل". 

 رئيس ائتلاف " الوطنية"  اياد علاوي، كان اكثر حدة ووضوحا ، بقوله :"  ان اول  وعود الحكومة الجديدة  سقط  اليوم "، متسائلا :" هل يدفع الضريبة من دفع عمره لخدمة ‎العراق".

اما  عضو اللجنة المالية النيابية هوشيار عبدالله  فلم يكتف بالتذكير بان استقطاع ۱٠٪ أو أكثر من رواتب المتقاعدین وفرض ضريبة الدخل عليهم  مخالفة دستوریة وقانونیة ، بل اكد ان :"من المعيب على الحكومة انتهاك المادة ٢٨ من الدستور والاعتداء على المتقاعدين، وستكون فضيحة اذا سكت البرلمان"... 

فهل يسكت البرلمان على هذه الفضيحة وهل يبقى متفرجا ، كما بقي متفرجا طوال سبعة  عشر عاما على فشل الحكومات المتلاحقة والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة ؟ 

اول رد فعل من البرلمان صدر  في جلسته امس  ، بالتصويت على قرار برفض اي استقطاع من رواتب الموظفين و المتقاعدين كافة ، بأي شكل من الاشكال ، بشكل مباشر او غير مباشر ، ورفض فرض اي ضرائب على رواتبهم .. بانتظار التنفيذ !!

 

إقرأ ايضا
التعليقات