بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

وسط تباين عراقي داخلي.. واشنطن وبغداد: حوار استراتيجي في ظرف استثنائي

العراق وأمريكا

تنطلق اليوم في العراق أولى جولات الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في ظل تباين سياسي داخلي عراقي حول آليات ومرجعية هذا الحوار.

يأتي هذا الحوار في ظل ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها، إنها ظروف استثنائية، بسبب الانشغال الصحية العالمي بفيروس كورونا، فضلاً عن الظروف المحيطة بتشكيل الحكومة، والخلافات بين المكونات، التي استغرقت وقتاً طويلا، أخيراً، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من سد الشواغر في تشكيلته الوزارية.

كما لا يمكن التغاضي عن الصعوبات أمام فريق التفاوض العراقي التي يقف في مقدمتها، شكوك بعض الأحزاب السياسية الشيعية والفصائل المسلحة من جدوى هذه المفاوضات.

وأنهت وزارتا الخارجيةِ العراقية والأميركية استعداداتهما لبدءِ الحوارِ الاستراتيجي حول مستقبلِ العلاقاتِ السياسيةِ والأمنيةِ والاقتصادية بين البلدين.

وانتقد سياسيون سنّة تفرّدَ نظرائهم الشيعة في ملفِ المفاوضات مع الجانبِ الأميركي، أسوّة بما جرى في توقيع اتفاقيةِ الإطارِ الاستراتيجي عام 2008 ، بهدفِ التناغم المصلحةِ الإيرانية لكنهم في المقابل اكدوا ثقتَهم الكاملةَ بحكومةِ مصطفى الكاظمي لإدارةِ هذا الحوار .

وينقسم السياسيون العراقيون حول هذا الحوار، فغالبيةُ القوى الشيعية تُصر على تحديدِ موعدٍ زمني لإخراج القواتِ الأجنبيةِ من الأراضي العراقية، وهذا ما لا يُؤيده الأكرادُ والسنّة.

كذلك الشروط التي وضعتها للقبول بالنتائج المتوقعة، خاصة والمفاوضات بين الجانبين، التي ستكون خلال يومي "10 و11 يونيو الحالي"، لن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل ستشمل أيضاً العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، كما تشمل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، المثبتة ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي.

ورغم ذلك، ووفقاً لمراقبين، فإن هذه الجلسات ستكون تحضيرية مرحلية، حيث تسعى واشنطن وبغداد لتحقيق الهدف النهائي المتمثل بمنع انهيار الدولة ومؤسساتها، بسبب ما تتعرض لها من تحديات عدة.

فخلال جولة الحوار العراقي الأمريكي التمهيدي، التي ستستمر لمدة يومين، سيكون ذلك، بمثابة الخطوة الأولى لاختبار النوايا وتلمس وفتح آفاق الحوار.

ورغم التحديات، وإدراك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قلق وحساسية الأحزاب والفصائل المسلحة من أن أي اتفاقية مع الولايات المتحدة، سوف تقيد نفوذ تلك الفصائل، فإن أمام الكاظمي والوفد المفاوض، تحديات أخرى تضاف إلى ما تقدم.

إقرأ ايضا
التعليقات