بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حوار العار .. 10 دلائل تفند أكاذيب قطر في ذكرى المقاطعة

61-155519-qatar-oman-uae_700x400

أكاذيب ومغالطات وتناقضات بالجملة تضمنتها تصريحات محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير خارجية نظام قطر في حواره مع قناة "الجزيرة"، لتنهي المشهد باعتراف واضح بفشلوظام الحمدين  . 

حوار يأتي في مستهل العام الرابع للمقاطعة العربية التي بدأت يوم 5 يونيو/حزيران عام 2017، بإعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين)، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، لعدد من الأسباب أبرزها دعمها للإرهاب.
10 ملاحظات بارزة تفند تناقضات وأكاذيب نظام قطر، رصدها محللون على مدار حوار الوزير آل ثاني:
تكرار المزاعم
الملاحظة الأولى هو تمسك قطر بنفس الخطاب الساعي لتزييف الحقيقة، وتكرار المزاعم نفسها، ومحاولة اختزال سبب الأزمة في التصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في 24 مايو/أيار 2017 لأميرها تميم بن حمد آل ثاني، والتي أعلن فيها رفض تصنيف جماعة الإخوان "إرهابية"، وكذلك دفاعه عن أدوار حزب الله وحركة حماس وإيران والعلاقة معها، قبل الحديث عن اختراق الوكالة.
فعندما سألت مذيعة "الجزيرة" وزير خارجية قطر عن سبب المقاطعة رد مكررا نفس المزاعم السابقة: "إن العملية بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية ومن ثم انطلقت حملة تضليلية لشيطنة الدوحة، وإلى يومنا هذا لا توجد أسباب واضحة".
أما الملاحطة الثانية فهي الإصرار على خطاب سياسي معتمد على رسالتين متناقضتين، الأولى موجهة للخارج تحمل مظلومية وتشكو من "حصار مزعوم"، والرسالة الأخرى موجهة للداخل وتتحدث عن انتصار وهمي.
وطوال الحوار يردد آل ثاني مفردة "الحصار" لوصف "المقاطعة"، ومن قبيل المظلومية يزعم أنه تم "التهجم على دولة قطر ومحاصرتها ومحاصرة شعبها وتسيس كافة مناحي الحياة فيها".
وبدا الوزير محمد بن عبدالرحمن آل ثاني متناقضا للغاية، ففي وقت يتظاهر بالهدوء عند الحديث عن أن "قطر اليوم تعيش بشكل طبيعي بدون وجود علاقات مع السعودية أو الامارات أو البحرين"، يعود ليعبر عن تمنيه "أن تكون هناك خطوات فعلية لحل الأزمة".
"رمتني بدائها وانسلت"
ولا تخرج الملاحظة الثالثة عن الاستمرار القطري في تطبيق نهج "رمتني بدائها وانسلت"، وذلك عبر رمي جيرانها باتهامات باطلة محاولة لدرء عن نفسها ما تنتهجه من سياسات.
ببساطة تتهم الدوحة العواصم العربية المقاطعة لها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالتجييش ضدها، في حين يقوم الذباب الإلكتروني القطري ومذيعي قناة الجزيرة عبر حساباتهم على تويتر ببث حملات ممنهجة للافتراء على الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.
وفي هذا الصدد يزعم آل ثاني في حواره أنه " تم تجييش مواقع التواصل الاجتماعي في حملة ممنهجة لشيطنة دولة قطر وخلق حالة من الكراهية ضدها، وللأسف من قبل دول المقاطعة واستخدموا هذا السلاح لتجييش الشعوب وتجييش الرأي العام الإقليمي والدولي ضد الدوحة".
أكاذيب الجزيرة
رابع الملاحظات تتمثل في استمرار حكومة قطر في الدفاع عن ممارسات وأخطاء قناة "الجزيرة"، في تأكيد جديد على إشراف الحكومة المباشر على القناة كما سبق وإن أكدته التسريبات. 
يقول آل ثاني في حواره : "هناك حالة من الاستقطاب الحاد بين كافة الوسائل الإعلامية، والجزيرة تعتبر جزءا من هذا، ولكن عندما أقارن القناة بقنوات أخرى في المنطقة على الأقل فإنها ساهمت في الاستقطاب ولكن بشكل أكثر مهنية من غيرها فالآخرون ينقلون أخبار كاذبة".
الوزير القطري تجاهل الأكاذيب المتتالية التي بثتها "الجزيرة" ، وكان آخرها تلقي صفعة من الخرطوم، بعد أن كذب الجيش السوداني خبر بثته عن الإمارات.

أيضا تم قبل أيام تم نشر تسريبات جديدة تدحض مزاعم استقلالية القناة وتكشف الأدوار المشبوهة المكلفة بها "الجزيرة" من قبل تنظيم "الحمدين"، وتوظيفها لتسويق أجندته العدائية الداعمة للإرهاب ونشر الفتنة والاضطرابات في المنطقة.

تزامن ذلك مع سقطات عدة لقناة "الجزيرة" تثبت دعمها للإرهاب وتمجيدها للقتلة والإرهابيين مثل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، المصنف إرهابيا، والمتورط في إراقة دماء الكثير من الأبرياء حول العالم، وخصوصا في سوريا واليمن والعراق ولبنان، والإرهابي المصري هشام عشماوي، وهذه أمور مثبتة ليست محل تشكيك.


إساءة لعمان 
حوار وزير الخارجية القطري تضمن إساءة لسلطنة عمان  ، فعندما سألته المذيعة عن الزيارات التي قام بها لكل من مسقط والكويت في 21 مايو/ آيار الماضي، أوضح أن زيارة للكويت تأتي في إطار جهود تقودها وتعمل عليها واشنطن لحل أزمة بلاده، لكنه تجاهل الحديث تماما عن السلطنة أو دورها أو سبب زيارتها.
هنا تأتي الملاحظة السادسة، والتي أبرزت تناقضات تملأ الحوار، فوزير خارجية قطر يتكلم عن احترام السيادة، وتجاهل أنهم رهنوا سيادة بلادهم عبر الارتماء في أحضان إيران.
يقول الوزير القطري إنهم يرفضون التدخل في شئونهم، في حين أنهم يتدخلون في شئول الدول العربية لإثارة الفتنة بشكل واضح ومرصود.
يزعم أنهم التزموا بتطبيق اتفاق الرياض التكميلي 2014، ويناقض نفسه في الحوار، مؤكدا أن هناك مطلوبين لدول المقاطعة موجودين بقطر في مخالفة واضحة للاتفاق.

ولعل أبرز الملاحظات خطورة هي الملاحظة السابعة ، وتتمثل في محاولة وزير خارجية نظام الدوحة إحداث الوقيعة بين دول المقاطعة الأربع، وإظهار حقد لافت ضد دولة الإمارات، ومحاولة إظهارها أنها سبب الأزمة.
كل ذلك يأتي رغم أن في الحوار نفسه زعم تارة أنه لا يعرف سبب المقاطعة والاختراق المزعوم لوكالة الأنباء القطرية.
أيضا في موضع آخر من الحوار، يخص مغردي الإمارات بالهجوم، دون أن يسمي أحدا، متجاهلا ما يقوم به إعلاميو قطر ومذيعي الجزيرة بل وأشخاص من أسرة آل ثاني من الموالين للنظام من الإساءة لدولة الإمارات ليل نهار. 
وتثبت تصريحات وزير خارجية قطر مجددا حقد النظام ضد الإمارات وشعبها، فسبق أن وصف أكبر الباكر، أمين عام المجلس الوطني للسياحة في الدوحة دولة الإمارات بالعدو، في سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الخليجية والعربية، تخالف كل العادات والأعراف والقيم والأخلاق، في تصريح له في يناير/كانون الثاني 2019، ما يؤكد عنصرية المتجذرة في التنظيم الحاكم بقطر ومسؤولية والإعلام الموالي له ضد شعوب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب. 
اتفاق الرياض
وما بين هذا وذاك تأتي الملاحظة الثامنة محماة بالارتباك في الرد، ففي رده على سؤال للمذيعة بشأن تصريحات تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق والتي قال فيها إن المشكلة مع الدوحة أطول من ذلك بكثير ومدتها 20 سنة، جاء رده مرتبكا ومتناقضا.
وفي رده، قال محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: "إذا كانت المشكلة تمتد إلى 20 سنة كما يقول الأمير تركي، فلماذا لم تحل هذه المشكلة خلال تلك العشرين سنة  وقبل المقاطعة بأيام معدودة فقط كان وزير الخارجية السعودي في زيارة إلى الدوحة وتحدث لمؤتمر السفراء القطريين وهذا كان يعكس عمق العلاقة بين البلدين" على حد قوله.
وفي إجابة السؤال نفسه يتهم الدول الأربعة بأنها بدأت إثارة المشاكل مع أمير قطر تميم بن حمد بعد استلامه للحكم في يونيو/ حزيران 2013 حتى قبل التعرف على سياسته، ثم جاءت أزمة 2014 والتي تعرف بأزمة سحب السفراء والتي قادت إلى ما يسمى باتفاق الرياض، متهما دول المقاطعة أنها من خالفت الاتفاق، وأن الدوحة هي من التزمت بها.
الإجابة كلها متناقضة ومرتبكة، تعتبر اتفاق الرياض إثارة للمشاكل، وفي نفس الوقت يزعم التزام بلاده به، وقبل الحديث عن الأزمات المزعومة يتحدث أن العلاقات كانت على خير ما يرام.
وفي 5 مارس/آذار 2014 أعلنت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة، لعدم التزام قطر باتفاق مبرم في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بالعاصمة السعودية الرياض، ووقّعه أميرها تميم بن حمد آل ثاني، بحضور العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأيده بقية قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وانتهت الأزمة يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بتوقيع قطر اتفاقا جديدا في اليوم نفسه، وتعهدها بالالتزام بكلا الاتفاقين (اتفاق الرياض 2013 واتفاق الرياض التكميلي 2014).
وأبرز بنود الاتفاقين التي تعهد تميم آل ثاني بالالتزام بها: (وقف دعم تنظيم الإخوان الإرهابي، وطرد العناصر التابعة له من غير المواطنين من قطر، وعدم إيواء عناصر من دول مجلس التعاون تعكر صفو العلاقات الخليجية، وعدم تقديم الدعم لأي تنظيم أو فئة في اليمن يخرب العلاقات الداخلية أو مع الدول المحيطة).
كما تعهد تميم أيضا بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلا في حال موافقة دولته.
ومن أبرز البنود أيضا الالتزام بالتوجه السياسي الخارجي العام الذي تتفق عليه دول الخليج، وإغلاق المؤسسات التي تُدرِّب خليجيين على تخريب دولهم. كما وقّع على بند يمنح دول الخليج الحرية في اتخاذ إجراءات ضد قطر في حال عدم التزامها.
وافت المنية العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم 23 يناير/كانون الثاني 2015 وانقلبت قطر كليا على تعهداتها وأطلقت الحبل على الغارب لدعم الإخوان، وإيواء الإرهابيين وتوفير ملاذات آمنة لهم، وتنفيذ أجندات مشبوهة تضر بالأمن القومي الخليجي والعربي بالتعاون مع حلفاء الشر (تركيا وإيران).
ويعد عدم الالتزام باتفاق الرياض أبرز أسباب مقاطعة قطر في 5 يونيو/ حزيران 2017.
إنكار دائم
الملاحظة التاسعة فتتمثل في اتباع أسلوب الإنكار بشكل دائم، فعند حديثه عن وجود محادثات مع السعودية نهاية العام الماضي بشأن حل الأزمة زعم أن المملكة أوقفتها بشكل مفاجئ ولم يكن هناك سبب واضح، في حين أن السبب واضح ومعروف للجميع، وهو غياب أمير قطر تميم بن حمد عن القمة الخليجية الأخيرة في الرياض ديسمبر/كانون الأول الماضي، الأمر الذي عكس عدم جديتها في محادثات لحل الأزمة.
كما ظهر جليا خلال تلك المحادثات استمرار قطر في سياساتها التخريبية، عبر محاولة استغلال تلك المحادثات لمحاولة شق صف دول الرباعي العربي.
وخلال الفترة التي سبقت القمة، وبالتحديد في أكتوبر/تشرين الأول 2019، منحت السعودية قطر فرصة لإجراء محادثات لتسوية أزمتها، والتعهد بإحداث تغيير جوهري فيما يرتبط بسياستها الخارجية تجاه المملكة والإمارات ومصر والبحرين.
وقبلت الدول الخليجية المقاطِعة "السعودية والإمارات والبحرين" المشارَكة في كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 24" التي استضافتها قطر العام الماضي، كبادرة حسن نية لإظهار أن الأنشطة الخليجية المشتركة تظل بمنأى عن الخلاف السياسي، وأن هناك فصلا بين التظاهرات الرياضية والتوظيف السياسي.
ورغم تلك الأجواء الإيجابية، غاب أمير قطر عن القمة الخليجية التي عقدت في الرياض، ديسمبر/كانون الأول 2019، في دلالة واضحة على عدم جدية الدوحة على حل الجذور الحقيقية للأزمة، الأمر الذي دفع الرياض لإنهاء المحادثات.
اعتراف بالفشل
وأخيراً الملاحظة العاشرة؛ حيث كان هناك اعتراف واضح خلال الحوار بفشل وزير خارجية قطر في تسويق أكاذيبه مجددا، وهو ما ظهر في محاولات المساندة المتكررة من قبل مذيعة الجزيرة ليلى الشيخلي له.
وعندما جاء رده حول أسباب المقاطعة ومدى التزام قطر بتطبيق اتفاق الرياض غير مقنعا، حاولت المذيعة إنقاذ الموقف بنقل الحوار في جانب آخر.

إقرأ ايضا
التعليقات