بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| بالصور.. سجون العراق "قبّو" كبير يحبس أنفاس مليون عراقي

السجون في العراق

 هيومان رايتس ووتش: سجون العراق قبور مفتوحة لا نعلم عنها شىء وفيها كورونا وتعذيب ومخالفات صارخة

في دولة العدل التي ينشدها العراقيون، ومع تولي حكومة الكاظمي مقاليد الحكمم في البلاد، يرى عراقيون إنه لابد من إطلاع الكاظمي على مختلف التفاصيل وإن كانوا يعلمون تماما أنه يعرف الكثير بحكم منصبه السابق كرئيس للمخابرات العراقية على مدى سنوات.


 وشددوا أن سجن ما لا يقل عن مليون عراقي على مدى السنوات الماضية، يعد أكبر تجاوز في حق العراقيين، فعشرات الآلاف منهم بل مئات الآلاف محبوسون دون سبب وهناك تعذيب وهناك كورونا ومخالفات صارخة من جانب المسؤولون عن السجون. وقبل أسابيع قليلة، صدر تقرير صارخ، عن منظمة هيومن رايتس ووتش، انتقد الأوضاع المهينة في سجون مكتظة يحتجز فيها آلاف الرجال والنساء والأطفال، الذين يتعرض بعضهم إلى سوء المعاملة والتعذيب.
وقال نائب في البرلمان عن محافظة نينوى، إن الوضع في سجون المحافظة مأساوي، وذلك لعدم نقل المحكومين إلى بغداد. وأوضح النائب شيروان دوبرداني، خلال مؤتمر صحافي له، اطلعنا على واقع السجون الموجود داخل محافظة نينوى، وما ذكره تقرير هيومن رايتس ووتش قليل مقابل الكارثة الموجودة داخل هذه السجون في نينوى.
وتابع: اتضح أن المشكلة هي من وزارة العدل لعدم استلامها المحكومين، فأكثر من نصف عدد المتواجدين داخل السجون هم من المحكومين ممن صدرت بحقهم أحكام. وأشار إلى عدم وجود سجن للإصلاح (الأحداث) بعد تفجير (داعش) الإرهابي لسجن بادوش، موضحاً أن 1050 من بين 6 آلاف سجين هم من الأطفال.
كما حذر من أن الوضع في السجون مأساوي وغير إنساني ويحتاج إلى حلول سريعة، وأردف دوبرداني، أنه خلال زيارات لبعض السجون وجد عشرات المحكومين، يقبعون في زنزانة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار، حتى إن أغلبهم لا يستطيع النوم. وكشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، أنها حصلت على صور من سجن تل كيف في محافظة نينوى، مشيرة إلى أنه، إضافة إلى سجني الفيصلية والتسفيرات، لا تتوافق هذه السجون مع المعايير الدولية الأساسية.


وأكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن أوضاع السجناء في السجون سيئة جداً، حيث أشارت المنظمة إلى أن أغلب السجون تعاني اكتظاظاً بأعداد السجناء، وإهمالاً، وانعدام الخدمات، وتردي الأوضاع المعيشية والصحية التي ساهمت في انتشار الكثير من الأمراض الجلدية والمعدية بينهم. بالإضافة إلى غياب شبه كامل لحقوق السجين، حيث إن أغلبهم موقوفون منذ سنين بدون محاكمة ولم تحسم قضاياهم بعد.
وشدد عضو مجلس المفوضين في المنظمة، هيمن باجلان، بالقول إن أوضاع السجناء سيئة جداً في ظل غياب البرامج التأهيلية الفكرية والبدنية لهم. وأوضح أن أغلب السجون تعاني من اكتظاظ في أعداد المسجونين، خصوصاً أن الإحصائيات تشير إلى وجود أكثر من(28.000) محكوم و(29.000) موقوف على ذمة التحقيق حتى الآن لم تحسم قضاياهم". وفي الوقت الذي لم  تقدم الحكومة العراقية أرقاماً رسميةً عن مراكز الاعتقال أو السجناء، لكن بعض الدراسات رجحت وجود 20 ألف معتقل للاشتباه بصلتهم بتنظيم داعش الارهابي.
 فيما قدرت تقارير دولية عدة، ومنها هيومان رايتس ووتش، أن أعداد السجناء في العراق يتراوح بين 250 الفا ومليون سجين وهو رقم هائل وغير مسبوق في الكثير من الدول باستثناء إيران الارهابية.
ويرى خبراء، أن إصلاح نظام العدالة في العراق وفتح ملف السجون في العراق، والتوصية من جانب الكاظمي في إخراج الأبرياء والمتظاهرين وممن صدرت لهم أحكام سيكون عملية سياسية وقضائية لها صداها في العراق.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات