بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الموظفون كبش فداء للحكومة .. وطريقتان لاجهاض مخطط تخفيض الرواتب 50%

رواتب

تقليص مرتبات الموظفين بنسبة 50% ليس هو التحدي الوحيد الذي سيواجه موظفي  العراق ربما بعد أيام او أسابيع إذا كتب لهذه المقترحات إن تبصر النور.

فهذه الورقة التي خرجت للجمهور بعنوان ( مسودة قرار لمجلس الوزراء ) تضمنت بنود عديدة لجعل الموظف في حالة استعداد ووقوف ولا يتقدم راتبه او مخصصاته بمقدار الدينار للقادم من الشهور او السنين ، لأنها أوقفت العلاوات والترفيعات وإضافة الخدمة العسكرية وتغيير اللقب او العنوان والاستفادة من حصوله على الشهادة كما إنها أوقفت التدريب لكي لا يتطور الموظف  ويطالب بالمزيد.

ومن جهة ثانية فرضت على الأجهزة المعنية في الدولة جباية أجور الكهرباء والماء والضرائب والرسوم والرقابة الصارمة على المنافذ الحدودية وجباية الكمارك والعديد من الإجراءات ، والتي من المتوقع إن ترتفع بسببها او بحجتها أسعار السلع والخدمات بما ينذر بان القدرات الشرائية للموظف ستتأثر من تخفيض نصف المخصصات وسيزداد العبء بارتفاع جديد لأسعار السلع والخدمات ، ومن يعلم فقد تلجأ الدولة إلى رفع سعر صرف الدولار ليكون 1500 دينار وعندها سوف يكون الوضع اعقد من ذلك .

ويرى مراقبون أن  اغلب العراقيين من الموظفين او غير الموظفين قد اطلعوا على هذه ( المسودة ) لأنها متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي وتحظى بمختلف التعليقات والاعجابات ، والغريب فيه إنها لا تتطرق إلى معالجة ومكافحة الفساد واسترجاع المسروقات كسابقاتها من المقترحات التي كانت تلوح بها الحكومات السابقة ، كما إنها لا تشير بشكل مباشر او بإشارات إنها البديل عن الاقتراض الداخلي والخارجي الذي يناقش قانونه مجلس النواب هذه الأيام ، والمسودة أيضا لا تحتوي على منهج لمعالجات جذرية للاقتصاد لأنها معنية بمعالجة نقص تمويل الموازنة رغم إن بلدنا يخلو من موازنة 2020 ، والموازنة قد لا تصدر إلا نهاية العام لان مجلس النواب اتخذ قرارا في جلسته المنعقدة في 3 حزيران الجاري بإلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون موازنة العام الحالي في موعد أقصاه 30 حزيران و ( الحبل على الجرار ) ، ونتمنى شيئين ، الأول أن تكون هذه المسودة غير حقيقية وقد مررت بوسائل التواصل الاجتماعي من باب المزاح او غيرها من الأغراض ، والثاني إن كانت حقيقية بالفعل هو قيام مجلس النواب بنقضها لان الفقرة 17 منها نصت على ( تتولى الأمانة العامة لمجلس الوزراء اتخاذ ما يلزم لعرض الموضوع على مجلس النواب لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنه ) فتطبيقها يحتاج لتعديل العديد من التشريعات ، والأمنيتين ليس هدفهما معاكسة الحكومة في تبني مقترحات فعلية وجادة لإيقاف الهدر الحاصل في الموارد وإعادة استخدامها بالشكل السليم ، وإنما لتبني مقترحات أكثر شمولية تأخذ بعين الاعتبار كل الظروف والتداعيات ، وفي كل ما ورد تم تناول مفردة الموظفين لان المسودة فيها كثيرا من التفاصيل .

إقرأ ايضا
التعليقات