بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فساد وسرقات وإعادة انتشار.. الحشد الشعبي الإرهابي يناور تحت أجنحة حكومة الكاظمي

الكاظمي والفياض في مقر الحشد الشعبي الارهابي
مراقبون: زيارة الكاظمي لمقر الحشد الشعبي فور توليه منصبه تنسف أي دعاوى جادة داخل بغداد لإنهاء دور ميليشيات إيران وغلق صفحاتها


لن ينتهي الجدل حول الحشد الشعبي الإرهابي في العراق، قبل أن تستقر الأمور على دولة مدنية يسودها القانون في العراق. ولا تكون إيران موجودة فيها.
ويرى مراقبون، أن الخطيئة الأكبر لحيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق هو مأسسة الحشد الشعبي الطائفي وضمه للقوات المسلحة العراقية، خصوصا وأنه هيئة طائفية مقيتة ليس لها أي داعي سوى خدمة وتنفيذ أجندات إيرانية.
وفي سياق الدور المشبوه للحشد الشعبي الطائفي التابع لإيران على مختلف المستويات، فإن هناك فساد وسرقة وطائفية ونقاشات حول إعادة انتشار الحشد الإرهابي وسحبه من المدن والأحياء السكنية..
وبخصوص الفساد داخل هيئة الحشد الشعبي الطائفي
فالحشد الشعبي الإرهابي، وفق مراقبون، نسخة أولية من الحرس الثوري الغاية منه إعادة تنظيم الميليشيات واحتواء الصراعات الداخلية بين فصائلها وتحويلها إلى قوة موحدة ومنظمة لغرض ضمان بقاء السلطة بيد الأحزاب الدينية. في نفس السياق، كان قد أشعل تداول عراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي وثائق لشكاوى من مقاتلين في الحشد الشعبي تثبت أن رواتبهم تسرق، منذ أعوام، الجدل حول الفساد المستشري في هيئة الحشد الشعبي، الذي تسميه أحزاب السلطة وميليشياتها "الحشد المقدس" وهو الحشد السارق لمقدرات العراقيين والتابع لإيران بلا مواربة.
ويشير ملف الفساد في الحشد الشعبي الطائفي، وتصريحات النائب فائق الشيخ علي، عن وجود رواتب لأشباح وفضائيين داخل الحشد الشعبي الإرهابي تزيد عن 80 ألف عنصر التأكيد على مدى السرقات داخل هذه الهيئة، وقد لفتت هذه التصريحات مجددا أنظار العراقيين إلى حادثة مقتل مدير المالية في الحشد الشعبي الطائفي، قاسم الزبيدي على يد مجهولين، في العام 2018، بعد بدئه تحقيقا بأمر رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في موضوع رواتب مقاتلي الحشد الوهمية. وقال العبادي، وقتها، إن الزبيدي كان قد اتصل به قبل حادث الاغتيال ليزوده بمعلومات تشير إلى وجود مقاتلين وهميين وأخبره بوجود فساد في توزيع الأموال واستيلاء بعض القيادات عليها، وأن هذا الملف يحتاج إلى تدقيق قبل أن يطلق أي زيادة في الرواتب!!
لكن وقفة العبادي لم تزد وقتها عن مجرد الكلام وقد كان في الأول والآخر مجرد قيادي في حزب الدعوة الذي يرأسه نوري المالكي وتقوده إيران!
في سياق أخر، وخلال الساعات الأخيرة، فتح رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ملف مقرات الحشد الشعبي الطائفي داخل المدن والأحياء السكنية، وسط تشكيك في قدرته على إنهاء هذا الملف الشائك. وتزامن هذا مع قيام هيئة الحشد الشعبي الطائفي، بإصدار قرارا بغلق جميع مقرات الألوية والأفواج داخل المدن والأحياء السكنية. كما قررت فك ارتباط منتسبي الحشد عن كافة الأطر السياسية والاجتماعية والحزبية، مع حظر العمل السياسي في صفوف عناصر هذه الميليشيات! وبالرغم من توقف العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي في "المناطق السنية" التي سيطر عليها، إلا أن فصائل الحشد الشعبي الارهابي ما زالت تبسط سيطرتها على أغلب تلك المدن، خاصة في محافظات الأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين. ويشكو سكان تلك المناطق على الدوام من ممارسات بعض فصائل الحشد، مثل الاحتكاك بالقوات الرسمية والشرطة المحلية، وعدم الانصياع إلى أوامرهم، أو الدخول في سجالات مع السكان المحليين، وتنفيذ بعض عمليات الاعتقال والحجز التعسفي والارهاب على المجمل..
ويرى مراقبون، أن قيام بعض وحدات الحشد الشعبي الإرهابي بالانسحاب من بعض الأحياء السكنية داخل العراق لا يؤكد على قرب خروجها من المحافظات السنّية ولكنها مناورة في إطار دور إيراني مرسوم لها.
وطالبوا بتقليص ميزانية الحشد والتحقيق في مخالفات الفساد ثم النظر فيما بعد في دوره ووجوده.
لكنهم شددوا أن زيارة الكاظمي للحشد الشعبي الارهابي وارتدائه ملابسهم فور توليه منصبه، تنسف كل دعاوى التصدي للحشد الإرهابي أو دفعه للتخلي عن دوره.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات