بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحوار الستراتيجي .. موقف محدد ومحسوم اميركيا وتجاذبات وضغوط ايرانية عراقيا

العراق وإيران وأمريكا

بعد اسبوع من الان ، وفي العاشر من حزيران الجاري تحديدا ، من المقرران يبدأ الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة ، الذي  يشمل ملفات عديدة تتعلق بالعلاقة ونوعها بين بغداد وواشنطن ، ومستقبل الوجود والقواعد العسكرية  الامريكية في العراق ، فضلا عن الدعم المالي والاقتصادي  للعراق في ظل الظروف السيئة التي يمر بها ، بالازمتين المالية والصحية والتصاعد الملحوظ لنشاط تنظيم داعش الارهابي ..

ويعاني العراق ، فضلا عن ازماته ، مشاكل سياسية وفنية تنظيمية ، في هذا الحوار المرتقب .

فالحكومة العراقية لحد الان ليس لديها وزير للخارجية  لقيادة الجانب العراقي في الحوار امام الجانب الامريكي الذي يقوده وزير الخارجية مايك بومبيو ..ومن غير المتوقع ان يتم تعيين وزير خلال الايام القليلة المتبقية التي تسبق بدء الحوار .. اضافة الى المواقف السياسية المختلفة ازاء الوجود العسكري الامريكي في العراق والضغوط والتأثيرات الخارجية ، وبالاخص من جانب ايران ..

وحتى اذا تم الاتفاق على وزير جديد ، فهو بحاجة الى فترة زمنية لدراسة الملف بشكل تفصيلي ومعرفة تفاصيل  ودقائق وزارته والاحاطة بالموقف السياسي الشامل في العراق ، مع تعدد الكتل السياسية والاراء والمواقف والضغوط ، قبل الخوض في مفاوضات على هذا الجانب من الاهمية والخطورة ..



المؤشرات السياسية الحالية داخل العراق لاترجح اختيار وزير الخارجية خلال الايام القليلة المقبلة ، نظرا لاستمرار الخلافات السياسية واصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على ترشيح  فؤاد حسين وزير المالية السابق ، وهو المرفوض من اغلب الكتل البرلمانية .

النائبة ندى شاكر جودت  رجحت  تمرير الوزارات الشاغرة خلال جلسات الأسبوع المقبل باستثناء وزارة  الخارجية  .

واشارت  جودت الى :" ان النواب سيصوتون على جميع الوزارء المرشحين للوزارات الشاغرة ، وربما سيتم رفض اغلب النواب لمرشح حقيبة الخارجية فيما لو  بقي  الحزب الديمقراطي الكردستاني مصرا على ترشيح وزير المالية السابق فؤاد حسين".

ويقوم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حاليا باعمال وزير الخارجية " وكالة" ، لكن لجنة لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية ، استبعدت ان يشارك بالحوار الستراتيجي ..

وحسب عضو اللجنة، عامر الفايز، فان :" المفاوضات بحاجة الى وزير خارجية كفوء وقد لا يشارك الكاظمي شخصياً فيها ويوكل المهمة لشخص اخر".

هذا من ناحية .. ومن الناحية الاخرى فالموقف الامريكي في الحوار واضح ومحسوم ، في حين تتجاذب الموقف العراقي  ارادات القوى والكتل السياسية المختلفة ، حسب مصالحها ومصالح القوى الداعمة لها ..

فالولايات المتحدة ، منذ اليوم الاول لتسلم الكاظمي مهامه ، اكدت انها داعمة له ولحكومته ، على ان يؤدي ماهو مطلوب منه باجراء الاصلاحات والانتخابات المبكرة ..

وقد عبر عن هذا الموقف احد مستشاري الرئيس الامريكي  ترامب ، البروفيسور غابريال صوما  بقوله :" ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يحظى بدعم وتأييد من الادارة الامريكية، وبالتالي عليه  تنفيذ الاصلاحات وحصر السلاح  بيد الدولة  "..

وعاد صوما اليوم ، قبيل بدء الحوار الستراتيجي ليوجه رسالة اخرى واضحة الى العراق ، بتأكيده :" عدم رغبة الولايات المتحدة  باخراج  قواتها من الاراضي العراقية، وان واشنطن ستوقف دعها المالي  للعراق اذا حدث ذلك".

في مقابل ذلك ، اكد تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري :" ان قرار البرلمان السابق باخراج القوات الأجنبية من البلاد ملزم لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وهو قرار نهائي لا يمكن التراجع عنه اطلاقا ".

 النائب عن تحالف الفتح فاضل جابرقال :"  ان المفاوضات التي ستجري بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية ستحسم الوجود القتالي الأمريكي في العراق ، وان المباحثات ستجرى لوضع الآلية لذلك  ".

هذا الموقف وغيره ، يشير الى وجود يد ايرانية للضغط على حكومة الكاظمي قبل بدء حوارها مع الجانب الامريكي .. ولم يعد هذا خافيا او من باب التوقع فقط ، بل ان  القيادي في حزب الدعوة علي العلاق اكد :" ان ايران تشكّل العمق الستراتيجي والتاريخي للعراق، وتربط  البلدين علاقة خاصة لیس لها نظیر علی مستوی دول العالم "...

إقرأ ايضا
التعليقات