بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أزمة المياه في البصرة.. امتحان صعب أمام الكاظمي فشلت فيه كل الحكومات المتعاقبة منذ 2003

1

أكد مراقبون، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يواجه امتحان صعب فشلت فيه الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 ولم تنفذ وعودها بشأن حل فوري لإنهاء أزمة المياه في البصرة.

وبحسب صحيفة "العرب" اللندنية، مع أن البصرة التي توجد فيها أربعة حقول نفط عملاقة تضم 60 في المئة من ثروة العراق النفطية، وتقع على شط العرب الممتد إلى الخليج العربي.

لكنها ما زالت مدينة ببنية تحتية رثة مليئة بالمساكن العشوائية ويعيش أغلب سكانها تحت خط الفقر.

وأشار مراقبون، إلى انه خلال الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر من العام الماضي، اجتمع الآلاف أمام مبنى إدارة محافظة البصرة.

وكما هو الحال مع المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، طالب البصريون بتوفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية وإمدادات الكهرباء، ووضع حد للفساد المزمن، والبطالة، وتدخل إيران في شؤون مدينتهم.

كما طالبوا بإعطائهم حقا أساسيا حرموا منه منذ فترة طويلة، وهو الحق في مياه صالحة للشرب.

وعاد المتظاهرون ثانية في العاشر من مايو الماضي، متجاهلين حظر جائحة كورونا، ومنددين بتعيين الكاظمي رئيسا للوزراء. 

ولم يلق غضب المتظاهرين على "حكومة اللصوص" كما يسميها أهالي البصرة، سنة تلو أخرى، سوى تيار مستمر من الوعود التي لا تتحقق في نفس الوقت الذي يضمنون فيه استمرار ثرائهم.

وكان أحد الوعود الحاسمة التي تم كسرها مرارا وتكرارا في البصرة ويحتاج إلى حل فوري هو إنهاء أزمة المياه.

وعلى الرغم من أن لدى البصريين خيار شراء المياه المعبأة في زجاجات أو خزّانات المياه التي يمكن بعد ذلك تصفيتها، إلا أن العديد من المنازل غير قادرة على تحمل تكاليفها ويجب عليها بدلاً من ذلك الاعتماد على استهلاك المياه ذات المستويات العالية من التلوث.

وفي مدينة كان يُشار إليها ذات مرة باسم "فينيسيا الشرق الأوسط" أصبحت قنوات البصرة وشط العرب مغمورة بالنفايات الصناعية والزراعية والبشرية.

ووفقًا لتقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2018 "تسببت إخفاقات الحكومات المتعددة منذ الثمانينات (من القرن الماضي)، بما في ذلك سوء إدارة مصادر المنبع، وعدم القدرة على تنظيم التلوث والصرف الصحي، والإهمال المزمن وسوء إدارة البنية التحتية للمياه، في تدهور جودة هذه الممرات المائية.

ويظهر شط العرب الذي يمر عبر مدينة البصرة وهو مليء بالطحالب ونفايات النفط والطمي بعد أن فتحت إيران المجاورة مجرى للنفايات يصب فيه.

وفشلت الأنظمة المتعاقبة في بغداد في التعامل مع أزمة الصحة والمياه، حيث وضعت أولوياتها في مكان آخر.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، وزعت الحكومة 2.5 في المئة فقط من ميزانية الدولة البالغة 106.5 مليار دولار على وزارة الصحة، في حين حصلت قوات الأمن على 18 في المئة ووزارة النفط على 13.5 في المئة عام 2019. 

إقرأ ايضا
التعليقات