بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في زمن كورونا والازمة المالية .. استعدادات "مبكرة جدا" لتزوير الانتخابات المبكرة !!

dc2b5fe4-75f0-483f-b452-6befeea51aca
في زمن كورونا والازمة المالية .. استعدادات "مبكرة جدا" لتزوير الانتخابات المبكرة !!

لم يمر بعد شهر واحد من عمر حكومة مصطفى الكاظمي التي حصلت على ثقة البرلمان في السادس من شهر ايار الماضي ، وفي خضم الازمات المتلاحقة، المالية والصحية والامنية  ، حتى تصاعدت الدعوات بشكل مفاجئ وملفت للنظر ، للاسراع بحل البرلمان نفسه  والتحضير للانتخابات المبكرة ..

وجاءت هذه الدعوات بعد حملة مكثفة استهدفت رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، واتهامه بتعمد تعطيل عمل البرلمان وعدم الجدية بتشريع القوانين المهمة المعطلة ، وقبل ايام من الموعد المفترض لاجراء الحوار الستراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية .

واستندت الكتل السياسية ، وفي مقدمتها ائتلاف " دولة القانون " بزعامة نوري المالكي وتحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر  ، في مطالبتها بحل البرلمان ، الى ما اعتبرته "عجزا"  امام التحديات التي يواجهها العراق حالياً.

كما استندت هذه القوى ، الى ما تعهد به رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي  بتنفيذ مطالب المتظاهرين ، ومنها اجراء الانتخابات المبكرة ..

وهذا ما اكده نائب رئيس الوزراء الاسبق، بهاء الاعرجي بقوله مخاطبا  الكاظمي :" ايفاءً بتعهدكم وتنفيذاً لاهم فقرة في برنامجكم، يتطلب التنسيق مع رئاسة الجمهورية للطلب من البرلمان حل نفسه تمهيداً لاجراء الانتخابات المبكرة".

هذه الدعوات  لحل  البرلمان واجراء الانتخابات المبكرة ، جاءت متزامنة  مع تحركات للسيطرة على مفوضية الانتخابات ، لاعادة سيناريو الانتخابات السابقة وضمان القوى السياسية المتنفذة بقاءها في البرلمان ..

النائب عن محافظة صلاح الدين محمد البلداوي اتهم  قوى سياسية بالعمل على بيع وشراء مكاتب انتخابية في المحافظة لغرض التلاعب في الانتخابات المقبلة , مطالبا رؤساء الجمهورية والوزراء والقضاء بالتدخل على الفور لمنع هذه الظاهرة الخطيرة التي ستؤثر على العملية السياسية المقبلة .

وحسب البلداوي فان  معلومات شبه مؤكدة وردت عن وجود عملية بيع وشراء لمكاتب الانتخابات في محافظة صلاح الدين بين قوى سياسية محددة ، وذلك لاختيار مدراء مكاتب وكادر لمراكز الانتخابات من منطقة واحدة ومن مكون واحد  .

واضاف :" ان  هذه المعلومات في قيد التحقيق والتاكد من قبلنا ، وفي حال تاكيدها ، فان هذا يعني ان مفوضية الانتخابات ابتعدت عن استقلاليتها " .

الشيء نفسه يحدث في كركوك ، فقد اكدت الجبهة التركمانية العراقية ان مجلس المفوضين الجديد للمفوضية العليا للانتخابات ينتهج نفس مسار مجلس المفوضين السابق ،سيء الصيت ،وذلك بقيامه بتعيين اشخاص ثبت بالدليل القاطع تورطهم بتزوير انتخابات عام 2018 لصالح بعض الاحزاب في محافظة كركوك".

واضافت  :" ان هذه الاجراءات تنافي توجهات الحكومة الجديدة والوعود التي قطعتها في برنامج عملها وتقف بالضد من المطالبات الجماهيرية، كما ان الشعب العراقي قد فقد ثقته بالعملية الانتخابية السابقة".

اما في  اقليم كردستان ، فقد تحدثت كتل نيابية، عن "خروقات دستورية"  في اختيار مدراء مفوضية الانتخابات في محافظات الاقليم ، محذرة من عزوف المواطنین أكثر عن المشارکة فی الانتخابات المقبلة.

وقالت الكتل،  وهي (التغيير ، الاتحاد الاسلامي الكردستاني، الجماعة الاسلامية الكردستانية، المستقبل ، المستقلة ، اضافة الى النائبة عن محافظة السليمانية  يسرى رجب)  في بيان مشترك :" نتابع بقلق عمیق عملیة اختیار المدراء العامین و رؤساء الأقسام في فروع ومكاتب المفوضیة العليا للانتخابات،  خاصة في اقلیم کردستان، لملاحظتنا العديد من المخالفات القانونیة و التدخل الحزبي الواضح، و عدم اتباع المعايير الواجب مراعاتها ، من حيث الاستقلالية والکفاءة و النزاھة و الحیادیة، بالاضافة الى اتاحة وحماية مبدأ تکافؤ الفرص".

واكدت :" ان هذا النهج الخاطىء وغير الحيادي سينجم عنه فقدان المصداقیة في ایة عملیة انتخابیة مبنیة على هذه الاجراءات والتعيينات والتنقلات المحاصصاتية الحزبية، وبالتالي ازدیاد عزوف المواطنین اکثر فاکثر عن المشارکة فیھا کما رأینا ذلك في الانتخابات الاخیرة"...

إقرأ ايضا
التعليقات