بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بسبب الفساد ونهب ميليشيات إيران وكورونا والنفط.. الأزمة المالية تطحن العراق

البنك-المركزي-العراقي-780x405
مراقبون: وكلاء إيران نهبوا العراق وأبعدوا الاستثمارات العربية والأجنبية عنه

حمل مراقبون، إيران وميليشياتها الجزء الأكبر لمسؤولية الأزمة المالية التي تطحن العراق، وتدفع حكومة الكاظمي لتخفيض الرواتب في الداخل والخارج وتدفعها كذلك لطلب المساعدات والقروض وقالوا إن تصدر هذه العصابات وجه العراق طيلة 17 عاما، هو السبب وراء ما حدث من تدني وانهيارات أمنية وسياسية ومالية.
كما أن ابتعاد بل تلاشي الاستثمارات العربية والأجنبية عن العراق يعود إلى فساد هائل. وشددوا أن كورونا وانخفاض أسعار النفط زاد الطين بلة في العراق، لكنه لم يكن السبب الرئيسي لانهيار العراق ماليا وسياسيا وأمنيا..
وكانت قد قررت، حكومة الكاظمي تخفيض رواتب الموظفين الذين يتقاضون مبالغ ضخمة، لمواجهة الأزمة الخانقة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط التي ترافقت مع جائحة كورونا. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، إن الكاظمي وجه بتخفيض رواتب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة، وإجراء الإصلاحات اللازمة وفق مبدأ تحقيق العدالة الاجتماعية. وتتضمن هذه الإجراءات بحسب البيان، معالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء، وفئة من المقيمين خارج العراق الذين يتقاضون رواتب أخرى.
ويقف العراق، ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، على شفير كارثة مالية قد تدفعه إلى اتخاذ تدابير تقشفية، بين انخفاض أسعار الخام ووباء كوفيد-19، وخصوصا أن اقتصاده يعتمد بأكثر من 90% على الإيرادات النفطية التي انخفضت بواقع خمسة أضعاف خلال عام واحد. ولا يزال العراق يعتمد في مشروع موازنته للعام 2020، والتي لم يصوت عليها بعد، على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل، في ظل تراجع أسعار الخام لما دون 35 دولارا.
وقالت وكالة فرانس برس، إن الحكومة العراقية تفكر في اقتطاع جزء من رواتب الموظفين والمتقاعدين لمواجهة أزمة اقتصادية خانقة مزدوجة نتيجة انهيار أسعار النفط، وجائحة كورونا.
وبلغت إيرادات العراق من النفط الشهر الماضي 1.4 مليار دولار، أي أقل من ثلث مبلغ الأربعة مليارات ونصف التي تحتاجها البلاد شهريا لدفع رواتب الموظفين في القطاع العام والتعويضات والتكاليف الحكومية. ونتيجة للفساد المستشري منذ سنوات في مفاصل الدولة، يتقاضى آلاف الأشخاص أكثر من راتب من الحكومة. على جانب متصل، اﺳﺘﺒﻌﺪت اﻟﻠﺠﻨﺔ المالية ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، اﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﺳﺘﻘﻄﺎع او ادﺧﺎر رواﺗﺐ الموظفين دون اﺟﺮاء ﺗﻌﺪﻳﻼت ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، فيما اﻛﺪت ان ﻣﻮازﻧﺔ 2020 ﺳﺘﺼﻞ اﻟﻰ البرلمان ﻗﺮﻳﺒﺎ.
وﻗﺎل ﻋﻀﻮ اﻟﻠﺠﻨﺔ حنين ﻗﺪو، إن اﻟﻠﺠﻨﺔ المالية ﻓﻲ البرلمان، ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻠﻢ اي ﻣﻘﺘﺮﺣﺎت ﺟﺎدة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺳﺘﻘﻄﺎع او ﺗﺨﻔﻴﺾ رواﺗﺐ وﻣﺨﺼﺼﺎت الموظفين والمتقاعدين. وأﺿﺎف أن ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺸﺎع ﺑﺸﺄن ﻫﺬا الموضوع ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﺗﺴﺮﻳﺒﺎت ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻛﺪة، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮ البرلمان ان ﻳﺘﺴﻠﻢ ﻣﻮازﻧﺔ ﻫﺬا اﻟﻌﺎم ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ اﺟﻞ وﺿﻊ اﻟﺤﻠﻮل والمعالجات اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ والمالية، مشيرا الى ان اي ﺗﺨﻔﻴﺾ او ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ رواﺗﺐ الموظفين ﻻﺑﺪ ان ﻳﻜﻮن ﻣﻦ ﺧﻼل إﺟﺮاء ﺗﻌﺪﻳﻼت ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت والقوانين اﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺮواﺗﺐ وﻋﺪا ذﻟﻚ ﻻﻳﻤﻜﻦ ان ﺗﻘﻮم اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺨﻔﺾ اﻟﺮواﺗﺐ.
فيما دﻋﺎ ﻋﻀﻮ اﻟﻠﺠﻨﺔ ﺛﺎﻣﺮ ذﻳﺒﺎن اﻟﺤﻤﺪاﻧﻲ، ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء الى "اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻻﻳﺮادات اﻻﺧﺮى، ﻟﺴﺪ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﺤﺎﺻﻞ ﻓﻲ الموازنة، وتابع ان "الموظفين ﻳﻌﺘﻤﺪون وﺑﺸﻜﻞ اﺳﺎس ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ رواﺗﺒﻬﻢ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ المصدر اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻓﻲ وﻗﺖ ﻻ ﺗﺨﻠﻮ ﺗﻠﻚ اﻟﺮواﺗﺐ ﻣﻦ اﺳﺘﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﻘﺮوض واﻟﺴﻠﻒ واﻻﻳﺠﺎر.
وقال مراقبون، إن الفاسدين وحدهم نهبوا ما لايقل عن 1000 مليار دولار من العراق خلال السنوات الأخيرة، وحان وقت الحساب، ليس بتخفيض رواتب الموظفين ولكن بالتصدي لعصابات إيران والفاسدين الكبار وصياغة ميزانية عصرية للعراق.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات