بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"كورونا أرحم من الجوع".. أهالي ديالى يحتجون على قرارات الحكومة غير المدروسة

safe_image

أبدى اصحاب المهن الحرة وناشطون مدنيون في ديالى، امتعاضهم واستيائهم من قرار حظر التجول الشامل الذي اتخذته السلطات مؤخرا، عادين اياه ضربة موجهة  للارزاق المعيشية اليومية وتعطيلا لمصالح الكثير من شرائح المجتمع.

واعلنت محافظة ديالى امس الجمعة، تمديد حظر التجول الشامل للفترة من 30 ايار لغاية 6حزيران القادم، بعد تزايد الاصابات بكورونا ومخاوف من تفشي وانتقال الفيروس الى المحافظة من العاصمة بغداد.    
ويرى أصحال محلات المواد الغذائية ان "اجراء حظر التجول غير مدروس سيلحق اضرارا بالمجتمع اكبر من اضرار فيروس كورونا، قائلا إن "كورونا ارحم من الجوع والعازة"،  في اشارة منه الى الطبقات المجتمعية التي تعتاش على الاعمال اليومية في عموم القطاعات.
ويؤكد صاحب محل  إن المواطن هو المعني بالحفاظ على صحته والالتزام بالاجراءات الوقائية ولايمكن فرض امر مقابل كوارث اخرى اشد من خطر كورونا، داعيا الى "تنفيذ اجراءات الحظر عبر الزام الجميع بالضوابط الصحية واقتصار الانشطة الحياتية على الامور المعيشية الضرورية في التبضع اليومي والحصول على الاحتياجات الاساسية"، معتبرا في الوقت ذاته "اغلاق المحال التجارية تجويعا للمواطن وخاصة الطبقات الفقيرة والكادحة".
ويتساءل فاضل العزاوي "61 عاما" صاحب عقارات تجارية في  بعقوبة ، من سيعوض اصحاب المحال التجارية الذين يدفعون بدل ايجارات المحال التجارية "مقدما" او لعدة اشهر وهو سياق تجاري اصبح سائدا ومعمول به، لافتا الى ان الغالبية العظمى من اصحاب العقارات التجارية رفضوا اعفاء المؤجرين او تخفيف  كلف الايجارات خلال حظر التجوال الماضي ما الحق خسائر جسيمة باصحاب المحال والمعامل المختلفة طلم تُعوض حتى الان".
وطالب العزاوي في حديثه  ز، خلية الازمة المحلية باعادة النظر بضوابط الحظر الشامل واقتصاره على المناطق التي ظهرت فيها اصابات وفرض عقوبات صارمة بحق مخالفي الضوابط الصحية، مؤكدا بالقول، أن المواطن الحريص على صحته قادر على وقاية نفسه من الاصابة بكورونا وهو امر بسيط يدركه غالبية المواطنين".
ويرى الناشط المدني والسياسي على عبد الستار الحجية، أن قرار حظر التجوال الشامل في ديالى متأخر وغير مجد، معتبرا أنه لم يتفذ بشكل صحيح خلال الشهرين الماضيين، وهو عبارة عن منع سير السيارات بالطرق الرئيسية  في ظل عدم التزام المواطنين بالحظر في عموم الوحدات الادارية وحتى القرى والارياف.
ويدعو الحجية  ، الى ضرورة التعايش مع الفيروس  طالما ان العالم برمته عجز عن اكتشاف اللقاح المناسب، كما لايمكن ابدا القضاء على هذا الوباء، معززا حديثه بالقول ان جميع التقارير تؤكد بان  فيروس كورونا سيبقى معنا لفترة طويلة،  فلابد ان نتعايش مع هذه الجائحة كحال دول العالم" وفق رايه.  
بدوره وصف محافظ ديالى مثنى التميمي وضع المحافظة بأنه "حرج" ولايمكن  المغامرة بترك الأوضاع عما هي عليها الان لترتفع معدلات الاصابة بمستويات يمكن من الصعوبة السيطرة عليها، مؤكدا ان المحافظة قريبة من مناطق الرصافة وهي الاعلى بمعدلات الاصابة على مستوى البلاد والالاف المواطنين يذهبون يوميا اغلبهم لايلتزم للاسف باجراءات الوقاية ما ادى الى نقل الكثير من الإصابات الى مناطق عدة من ديالى".
وقال التميمي في بيان اورده مكتبه الاعلامي " ان كورونا مرض خطير ويجب الايمان بانه فتاك اذا ما استشرى وسيدفعنا الى فقدان احبة واصدقاء كثر اذا لم نتوحد حيال الإلتزام الكامل بالاجراءات الوقائية مؤكدا ان واجبنا الوطني والاخلاقي والشرعي هو من دفعنا الى اتخاذ قرار فرض الحظر رغم انه مؤلم للكثيرين وخاصة البسطاء لكنه الحل الامثل لتفادي ان تصبح ديالى بؤرة للمرض".
ودعا التميمي  الى اطلاق اكبر حملة للتكافل الاجتماعي من قبل كل الشرائح واملنا كبير بالنخب الاعلامية والمثقفة والروابط المجتمعية في ترسيخ مفهوم الوقاية والالتزام باجراءات التباعد المجتمعي والتجمهر في الأحياء والقرى لتفادي كارثة انتشار المرض علينا الايمان بانه اذا لم نتكاتف سنخسر الكثير من الأرواح وهذا امر يجب ان يدركه الاهالي والعمل بموجبه من اجل زوال المحنة
واختتم التميمي حديثه قائلا، سنتابع ملف الحالة الانسانية للبسطاء والفقراء وسيكون لنا حملات انسانية كما ندعو الحكومة الى دعم ديالى في اوضاعها الراهنة".
يذكر ان محافظة ديال سجلت امس الجمعة 15 اصابة بكورونا وهي  اعلى  نسبة من الاصابات منذ ظهور الوباء فيما اكدت الصحة ان المحافظة سجلت 66 اصابة حتى الان , 37 تماثلوا للشفاء و23 اخرين في طور الحجر والمعالجة فيما سجلت المحافظة 6 وفيات منذ اذار الماضي وحتى الان.

إقرأ ايضا
التعليقات