بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قبل أيام من بدء الحوار الاستراتيجي بين أمريكا والعراق.. ثلاثة أطراف ستكون حاضرة واقعياً

الكاظمي

قبل أيام من بدء الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ستكون ثلاثة أطراف حاضرة واقعياً في هذا الحوار ومتغيراته.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة، إلى أن إيران ستكون حاضرة بعدما تغلغلت في بلاد الرافدين وحولتها حديقةً خلفية لها، وأدخلت ألويتها وفصائلها المسلحة الموالية والشريكة في القرار العراقي البرلماني والحكومي، وبسطت نفوذها على المنطقتين الوسطى والجنوبية في البلاد، بل حتى الكردية في الشمال.

يأتي ذلك على الرغم من الرفض الشعبي من غالبية العراقيين للوجود الإيراني في العراق بل وأحرقوا قنصلياتها في مناطق عدة.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، صباح ناهي، إن ما خلط الأوراق فعلياً في معادلة الصراع الأميركي - الإيراني في العراق هو تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي تتحكم إيران بجزء من معادلته، وظلت تلّوح بمخاطره، التي تجعل العراقيين يتوجسون من عودته للهجوم على مدنهم.

كما حدث أخيراً في محافظة تكريت، ليثبت التنظيم الإرهابي أنه لم ينته بعد من مهاجمة العراق أو سواه، واحتمالات تمدده لا تزال قائمة.

وأشار إلى أن هذه المعادلة الجديدة، يراها العراقيون تحدياً جديداً في الحوار الاستراتيجي المرتقب منتصف حزيران المقبل، بعدما اكتشف الأميركيون تنامي الوجود العسكري الإيراني الذي سوغ وجوده بأن فصائله (الولائية) نمت نتيجة مجابهة "داعش" الذي أسهمت بطرده جنباً إلى جنب القوات العراقية المسلحة ورأس رمحها جهاز مكافحة الإرهاب الذي يقوده الفريق عبد الوهاب الساعدي ونواته فرقة خاصة أسسها الأميركيون عام 2003.

وأضاف، أن طاولة الحوار الاستراتيجي لا تخلو من ظلال تلك الخلفيات والمحصلات، لذلك ستكون على مستوى وكيلي الخارجية في البلدين مع فريق فني ومتخصصين من الأكاديميين، إلى حين صياغة بنود اتفاقية استراتيجية مقبولة.

فالطرف العراقي في وضع لا يُحسد عليه وهو يعيش في أزمة مالية غير مسبوقة وقد لا يتمكن من دفع رواتب موظفي الدولة، بل وصل إلى حد مفاتحة أطراف خليجية للاستدانة منها في مقدمها السعودية، التي زارها وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي، داعياً إلى فتح صفحة جديدة مع بغداد وفتح أبواب الاستثمار على مصراعيها أمام المستثمرين السعوديين، الذين لم يدخروا جهداً، حين أرسلوا سابقاً وفوداً اقتصادية لإعانة العراق، لكنهم وجدوا بيئة أمنية يصعب العمل فيها.

فالاقتصاد العراقي المنهار أصلاً زاده فيروس كورونا تفاقماً، إضافة إلى تداعي أسعار النفط وصولاً إلى الانهيار الشامل. وهذه عوامل يدركها جيداً البنك الدولي والأجهزة الأميركية المتخصصة قبل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ووزير ماليته.

وأكد أن المفاوض العراقي سيواجه طرفاً دولياً يعرف خلفيات الظواهر التي يعيشها العراق، وتتعلق بمآلات الحكم فيه وحجم ونوع الفساد الذي هو أكثر بكثير من الـ 250 ملياراً المفقودة من موازنات الحكومات المتعاقبة، التي أعلن عنها وزير المالية العراقي رسمياً، هذا الأسبوع، وقد ورثها رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي من سلفه عادل عبد المهدي ومَن سبقه.

إقرأ ايضا
التعليقات