بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التقارب بين السعودية والعراق.. يقود إلى ملامح عراق جديد وتحدى لنفوذ إيران في بغداد

العراق والسعودية

شهدت الأعوام الماضية محاولات تقارب بين العراق ومحيطه العربي، خاصة بين العراق والمملكة العربية السعودية، كتقارب طبيعي يمثل العمق الطبيعي للعراق.

وأكد مراقبون، اليوم نرى ملامح عراق جديد، حيث يرأس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي اختار أن تكون الزيارة الأولى لنائبه علي علاوي إلى المملكة العربية السعودية، وهو وزير المالية والمكلف بوزارة النفط.

يأتي ذلك وسط تقارير تشير إلى أن الكاظمي أتى على خزينة دولة فارغة، وأن ما جاء به هذا العام من أزمة كورونا وتراجع صادرات وأسعار النفط، أثر كثيرا على الوضع الاقتصادي، وقد تضطر الحكومة للخصم من الرواتب.

وقد قامت السعودية بخطوات للتقارب الاقتصادي والتجاري مع العراق خلال السنوات الماضية، حيث أعلنت فتح معبر عرعر الحدودي مع العراق، واستئناف الرحلات الجوية.

كما شكلت المملكة مجلسا تنسيقيا مع العراق، حيث شاركت ستون شركة سعودية في معرض بغداد الدولي الذي انتظم في أكتوبر 2017، وشاركت 22 شركة في معرض أربيل الدولي للبناء في أبريل 2019.

كما دعت السعودية إلى إقامة مباراة بالعراق في 2018 بين المنتخبين، في خطوة تهدف إلى دعم رفع الحظر عن الملاعب العراقية، كي تستضيف مباريات رسمية، وقد لاقت ردة فعل إيجابية من قبل الجماهير العراقية التي ملأت المدرجات، وأثارت تلك المباراة حفيظة النظام الإيراني.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، عبد الرحمن الطريري، اليوم يبدو من القرارات المباشرة التي جمعت الوزير علاوي بعدة وزراء سعوديين، أن السعودية تتجه لدعم العراق وإعادة السفير إلى بغداد، بالإضافة إلى فتح ملحقية تجارية في بغداد، ما يلمح لرغبة الطرفين في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، وفتح السوق العراقي للمنتجات السعودية.

وأشار إلى أن هذا التقارب لا يخلو من تحديات، وهذا التقارب لا ترحب به إيران بطبيعة الحال ولا الأطراف السياسية القريبة منها، لكن ما يختلف هو نضوج ظروف التقارب ليس في العراق فقط، بل في إيران أيضا، وهذا ما يجعل التقارب فرصة عراقية وسعودية بل خليجية.

وأكد أن إيران التي ترزح تحت عقوبات شديدة وإصرار أميركي على التصدي لمشاريعها التوسعية، بل وتغيير قواعد الاشتباك، عبر تصفية قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في يناير الماضي، لا يبدو أنها نجحت في استعادة زمام الأمور، ولم يتمكن إسماعيل قآني أو غيره من ملء فراغ سليماني، وبالتالي فقد نضجت الظروف التي توفر للعراق مساحة من التحرك في محيطه العربي.

وأوضح أن العراق اليوم يملك ميزة أخرى هي في رئيسه برهم صالح، والذي استعاد جزءا من صلاحيات رئيس الجمهورية، حيث فعّل المادة 66 التي تنص على أن السلطة التنفيذية الاتحادية تتكون من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، بعد أن أضاعت الكتل خمسة أشهر من المراوحة بين محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، قبل أن تعود إلى مقترح الرئيس صالح بتكليف الكاظمي.

إقرأ ايضا
التعليقات