بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة الكاظمي تسلمت خزانة تحتوي بعض الخردة.. وتحذيرات من مواجهة عجز مدمر

الكاظمي

كشف وزير التخطيط خالد بتال، عن أن حكومة مصطفى الكاظمي تسلمت خزانة تحتوي بعض الخردة، وهو التعبير الدارج في البلاد لوصف المبالغ المالية الضئيلة.

وأشار إلى أن الحكومة تحتاج قرابة أربعة مليارات دولار شهريا لتمويل رواتب ملايين الموظفين والمتقاعدين والإعانات الاجتماعية، وهي مبالغ واجبة الدفع.

وأكد مراقبون، أن الارتفاع التدرجي في أسواق النفط العالمية منح الكاظمي أملا لتجاوز أزمة البلاد المالية، التي ورثها عن سلفه عادل عبد المهدي.

وأشاروا إلى أن عائدات العراق من بيع النفط، بين بداية مارس الماضي وأواخر مايو الجاري، ستصل إلى نحو 5 مليارات دولار في أفضل الأحوال، فيما حاجة الرواتب الفعلية هي قرابة 12 مليار دولار، ما يضع الحكومة في مواجهة عجز مدمّر.

وذكرت مصادر سياسية، أن رئيس الوزراء تلقى وعوداً عربية ودولية مشجعة جداً بشأن تقديم الدعم المالي الكافي للعراق بهدف اجتياز هذه الأزمة الاقتصادية.

وتنفس المستفيدون من الرواتب والإعانات الحكومية الصعداء عندما أعلنت الحكومة أنها ستدفع رواتب شهر مايو الجاري كاملة دون استقطاع.

لكن استخدام الحكومة مصطلح "الاستقطاع" للحديث عن الرواتب في شهر مايو حرك تكهنات على نطاق واسع بأن الاستقطاعات قادمة لا محالة في الشهور القادمة.

 ولم تتوقف مآسي العراق عند هذا الحد، إذ أسهم اتفاق "أوبك+" في تعميقها، بعدما ألزمه بالتخلي عن نحو ربع صادراته لمواجهة تخمة المعروض في الأسواق.

وتابعت المصادر، "مع الركود الهائل بسبب تفشي وباء كورونا بات العراق يواجه صعوبة في إيجاد مشترين لنفطه، ما ضيّق الخناق على حكومة الكاظمي، وسط مخاوف شعبية من الفشل في توفير الرواتب التي تعد المحرك الأساسي لاقتصاديات البلاد الداخلية، في ظل الشلل المزمن الذي يتعرض له القطاع الخاص".

واستدركت "لكن العراق لا يحتاج الأموال كي يدفع رواتب موظفيه فقط، بل هناك أجور استخراج النفط للشركات الأجنبية وخدمة الدين الداخلي والخارجي ودعم قطاعات عديدة كالصحة والتعليم والنقل وغيرها، فضلا عن الخدمات العامة".

وسبق للمخططين في وزارة المالية العراقية أن وضعوا حاجزا افتراضيا آمنا لسعر البرميل الواحد في السوق العالمية، وهو 56 دولارا لتبنى عليه موازنة الإنفاق.

لكن خبراء الاقتصاد يرون أن بيع العراق البرميل الواحد من النفط حاليا بسعر يدور في فلك 40 دولارا سيؤمّن احتياجات الإنفاق الضرورية وسط توقعات بأن هذا السعر قد يكون في متناول المنتجين في غضون أسابيع من الآن. 


إقرأ ايضا
التعليقات