بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كورونا والخزانة الخاوية وتكملة الكابينة الوزارية.. الكاظمي يواجه التحديات وحيداً

الكاظمي

أكد مراقبون أن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، يواجه عددا من التحديات الكبيرة وحيدا وهي فايروس كورونا الذي يواصل انتشاره وكذلك إكمال الكابينة الوزارية.

وأشاروا إلى أن الكاظمي يحارب على جبهة كورونا، بعد زيارة انتحارية أجراها إلى مستشفيات العاصمة التي تضم المصابين بالفيروس..

 وأضافوا، أن كل من سبق الكاظمي من رؤساء الوزراء الخمسة إياد علاوي وإبراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي لم يجدوا موازنة الدولة خاوية على عروشها مثلما هو حال الكاظمي رئيس الوزراء الحالي.

ففي عام 2014 كانت الأموال تتدفق على الخزينة بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 مليون دولار.

ومع أن البرلمان في معظم دوراته السابقة كان يواجه مشكلة مزمنة مع الحكومة وهي عدم تقديم الحسابات الختامية فإن الرواتب والامتيازات والإيفادات والهبات والمساعدات كانت هي سمة تلك المرحلة التي تبدو في الظاهر ذهبية لكنها منخورة في الداخل بسبب عدم التوجه إلى الاستثمار أو الصناديق السيادية أو البنى التحتية.

ومع بدء انخفاض أسعار النفط فقد بدأت أموال الخزينة العراقية بالتناقص شيئا فشيئا، الأمر الذي اضطر معه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى اتباع سياسة بدت تقشفية في حينها لكنها لم تمس رواتب الموظفين، بمن فيهم كبار المسؤولين، مع استثناءات بسيطة.

وهو نفس الأمر الذي تكرر مع عبد المهدي الذي كان مستشاروه الماليون يؤكدون دائما أن الرواتب مؤمنة وكثيرا ما يستخدمون عبارة «الرواتب خط أحمر».

ثم جاء مصطفى الكاظمي الذي كان وصوله بحد ذاته خطا أحمر إلى أن تنازل معارضوه لكي لا يتهموا بتعطيل مصالح الناس.

لا يختلف الأمر كثيرا عند زعيم آخر هو أول رئيس وزراء انتقالي الدكتور إياد علاوي الذي طالب في تغريدة له الكاظمي بعدم اللجوء إلى ما سماه استجداء المعونات.

دعوات علاوي ومن قبله الخزعلي جاءت على خلفية ما قيل إن وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي، ابن عم إياد علاوي، طلب قرضا ماليا بقيمة 3 مليارات دولار من أجل دفع الرواتب.

ومع أن علاوي الوزير نفى أن يكون قد بحث ذلك مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية لكن قضية القرض التي تبدو حلا بالنسبة للموظفين لكنها لا تبدو كذلك بالنسبة للقوى السياسية، سواء تلك التي ضحت كما تقول من أجل المصلحة العامة طبقا لما قاله الخزعلي أو تلك التي لم تصوت على كابينة الكاظمي واتجهت إلى المعارضة مثلما هي كتلة إياد علاوي "ائتلاف الوطنية". 

وأشار المراقبون إلى أن الرواتب والوزارات الشاغرة تحديان آخران يتوجب على الكاظمي مواجهتهما معا. ففيما ليس مسموحا له أن يقترض فلا أحد يقف إلى جانبه من أجل عبور الأزمة.

فالوزارات السبع الشاغرة لا تزال موضع نزاع بين الكتل فيما يتوجب على الكاظمي انتظار دخانها الأبيض من خلف الغرف الخلفية للقوى السياسية. 

إقرأ ايضا
التعليقات