بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون عن ميليشيات إيران بصورة خامنئي: إعادة انتشار لخارطة الإرهاب في الشرق الأوسط

ا-مير-محمد-عبد-الرحمن-المولى
نشر موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صورة ، ظهر فيها زعماء مليشيات تابعة لإيران وشخصيات أخرى، ضمن ترتيب لخارطة أذرع طهران المسمومة بالشرق الأوسط.
واستعرضت طهران من خلال الصورة أدواتها لتدمير وتخريب المنطقة، مصرة على ذات التوظيف للقدس والقضية الفلسطينية في إطار مزايدات جوفاء.
وفي الصورة الافتراضية، ظهر القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، الذي قتل في غارة أمريكية قرب مطار بغداد مطلع العام الجاري، على شكل غيمة فوق قبة الصخرة.
 فيما كان البقية يصلون جماعة، وفي مقدمتهم بالصف الأول حسن نصر الله، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، ورجل الدين الشيعي البحريني عيسى قاسم.
وفي الصف الثاني جاء أمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، وعبد الملك الحوثي، زعيم مليشيا الحوثي الانقلابية، ورجل الدين الشيعي النيجيري المعتقل إبراهيم الزكزاكي، وقائد فيلق القدس الجديد إسماعيل قآني، فيما غاب قادة الفصائل الشيعية في العراق، وفي مقدمتهم مقتدى الصدر، وقيس الخزعلي، وهادي العامري.

وتجاوزت الصورة سياقها الذي نشرت فيه في ظل احتفاء طهران بما تطلق عليه "أسبوع القدس"، بآخر أسبوع من شهر رمضان من كل عام، لتأتي حمالة بمعاني كثيرة تختزل، وفق مراقبين، عصارة الأحداث الماضية، وتستشرف طبيعة التحركات والتحالفات المستقبلية وأولويات الأخطبوط الإيراني بالشرق الأوسط.

البعدان الزمن والاستراتيجي
وفي قراءة للصورة، قال  مراقبون إن ترتيب الشخصيات بالصورة جاء بشكل مشخص على أساس البعدين الزمني والاستراتيجي العقائدي الممزوج.
و أنه في ما يتعلق بالبعد الزمني، فإن إيران بدأت تشكيل أذرعها بالمنطقة منذ العام 1982، أي حين وصولها إلى جنوبي لبنان، وتأسيسها مليشيا حزب الله".
وأضافوا  أن "طهران جعلت حزب الله الأقوى على مستوى جميع المليشيات اللبنانية التي كانت تحارب إسرائيل آنذاك، ومن ضمنها حركة أمل الشيعية، وبالتالي دعمت مليشيا حزب الله حتى أصبحت ذراعا قويا لها بل أكثر من ذلك".
واستشهد وا بتصريح أدلى به زعيم المليشيا حسن نصر الله في ثمانينيات القرن الماضي، حين قال: "نحن لا نريد أن تصبح لبنان جمهورية إسلامية فقط، بل نريدها أن تكون جزءا لا يتجزأ من ولاية الفقيه الإيراني".
و تلك كانت من بين الأسباب التي دفعت بالرسام إلى وضع نصر الله بالصف الأول، وفي الوسط بالتحديد.
وتابعوا" وإلى يمين نصر الله، يقف رجل الدين الشيعي البحريني عيسى قاسم، وموقعه أيضا حسب الترتيب الزمني".
وتوضيحا للجزئية الأخيرة، لفتوا  إلى أن "إيران كانت تعمل مع ذراعها البحريني منذ وصول الخميني إلى سدة الحكم، حيث طرح موضوع تصدير ثورته إلى الخارج، ومنذ ذلك اليوم، أصبح المرتبطون بالنظام الايراني من البحرينيين ناشطون، وبالتالي كان لدى الايرانيين استراتيجية تمثلت بالعمل أولا على شيعة لبنان، وثانيا على شيعة البحرين حسب خطة الحرس الثوري وجناحه الخارجي فيلق القدس".
 واعتبروا أن وضع عيسى قاسم على يمين نصر الله يدل على أن البحرين تشكل النقطة الاستراتيجية الثانية لإيران في المنطقة بعد جنوبي لبنان.
 أما على يسار حسن نصر الله، فيقف إسماعيل هنية، والذي لا تربطه روابط عقائدية بإيران، فهو من جماعة الاخوان.
وأشاروا إلى أن  هناك نقطة مهمة عن العلاقة بين الإخوان ونظام الملالي الحاكم في طهران، فمن وجهة نظر النظام الايراني، خاصة الخميني، فإن تنظيم الإخوان شريك حيوي لهم في المنطقة، والإخوان كتنظيم يشاطرون طهران استراتيجيتها بالمنطقة.


حماس.. ممثل الإخوان 
ورأوا  أن نظام طهران يريد أن يقول نحن لسنا طائفيين، بل نحن حركة إسلامية ثورية تريد المجد للأمة الاسلامية، وعلى هذا الأساس ترى أنه من المهم جدا أن يكون لها تواصل مع الإخوان.
وأشار إلى أن طهران مستمرة بهذا التواصل حتى أنها شكلت تنظيم الاخوان على أراضيها، ولدى الإخوان مكاتب في طهران ويتحركون بحرية، كما أن لديهم فروع في محافظات سيستان وبلوجستان وفي الأحواز وفي كردستان إيران.
وبناء على ما سبق،  فإن "حماس هي الممثل الحقيقي للإخوان عند الايرانيين وهم يرون فيها شريكا استراتيجيا لتمرير هدفين؛ الأول بث رسالة للعالم الإسلامي تقول نحن هنا موجودون للدفاع عن الإسلام، وبالتالي عليكم مناصرة الثورة الخمينية".
أما الهدف الثاني فيرمي، إلى جعل حماس نقطة للتفاوض من قبل إسرائيل وواشنطن مثلما فعلتا مع حزب الله، لاستخدامها مقابل أي محاولة من الولايات المتحدة لإسقاط النظام في طهران أو أي تحركات محتملة أخرى.
وبخصوص وقوف قائد فيلق القدس إسماعيل قاني وزعيم مليشيا الحوثي بالصفوف الخلفية، اعتبر وا أن هذا الترتيب يأتي من منظور نظرة خامنئي ومن لف لفه في طهران، بمعنى أن هؤلاء هم الداعمون اللوجستيون لهذه المليشيات العقائدية التي تنفذ الفكر الخميني ومخطط تصدير الثورة.


إقرأ ايضا
التعليقات