بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الازمة المالية .. اقتراحات نظرية وافتراضية .. احلاها بطعم العلقم !!

الازمة المالية

تواجه حكومة مصطفى الكاظمي جملة تحديات جدية ، في مقدمتها الازمة المالية الناجمة عن انخفاض اسعار النفط  ، اضافة الى جائحة كورونا وعودة نشاط تنظيم داعش الارهابي ، اضافة الى المشاكل والخلافات السياسية المزمنة .. 

ومع اهمية وخطورة كل هذه التحديات ، الا ان الازمة المالية تبقى هي التحدي الاكبر والاكثر تأثيرا على مستقبل الحكومة والدولة العراقية عموما ، باعتبار ان كل التحديات الاخرى ، الصحية منها والامنية ، مرتبطة ارتباطا مباشرا بها لحاجتها الماسة الى التمويل .. 

وتحاول الحكومة معالجة هذه الازمة والتقليل من آثارها قدر المستطاع ، دون ان يؤثر ذلك على رواتب الموظفين والمتقاعدين ، تجنبا لاثارة الشارع مرة اخرى ، وهو الملتهب اساسا وينتظر صيفا ساخنا بدأت تظهر ملامحه منذ الان مع هبوط قدرة الكهرباء على التجهيز المطلوب .. 

اللجنة المالية النيابية، تدرك خطورة الموقف ،  وبينت :" ان ايرادات الدولة النفطية لاتسد 20% من رواتب الموظفين في حال بقاء اسعار النفط  على حالها للاشهر المقبلة ".

وحسب عضو اللجنة المالية عبد الهادي سعداوي ، فان الدولة العراقية تعيش  ازمة مالية كبيرة لسببين ، الاول عدم اقرار الموازنة والثاني انخفاض اسعار النفط "، مبينا :" ان رواتب شهر ايار تم تأمينها ، الا ان المخاوف من الاشهر المقبلة"..

وتعددت المقترحات والحلول لتجاوز الازمة والتغلب عليها ، وهي اغلبها حلول نظرية افتراضية عجزت الحكومات المتعاقبة عن تنفيذها على مدى الاعوام السبعة عشر الماضية ، بسبب تفشي الفساد المالي والاداري .  

عضو اللجنة المالية النيابية النائب احمد مظهر الجبوري، تحدث عن ثلاثة  حلول لمواجهة ازمة العراق المالية، مؤكدا  في الوقت ذاته :" ان  رواتب الموظفين خط احمر وهم ليسوا المتسببين بالازمة ".

حلول الجبوري تتمثل  بتفعيل الكمارك والضرائب  وتعزيز ملف الصناعة والزراعة وضبط المعابر الحدودية  التي  تخضع لسيطرة "عصابات " .

واشار الجبوري الى :" ان الوضع المالي للعراق حرج جدا والازمة كبيرة ، وضبط الكمارك والمعابر سيوفر مليارات الدولارت سنويا يمكنها الاسهام في حل جزء  من الازمة " مؤكدا ان رئيس الوزراء سيلجا للاقتراض الخارجي والداخلي لتأمين السيولة المالية لتسديد النفققات ومنها الرواتب . 

لكن اللجوء الى الاقتراض ، وان كان سيشكل جزءا من حل مؤقت ، لكنه سيسبب على المدى البعيد مشاكل اقتصادية كبيرة ، خصوصا وان العراق مثقل بالديون ، ويحتاج الى تخصيص جزء من الموازنة ، التي تعاني اساسا من عجز كبير ، لتسديد جزء من هذه الديون ..

وحسب الخبير الاقتصادي صالح الهماش، فان  ديون العراق ، الخارجية والداخلية ، تجاوزت 132 مليار دولار ، مؤكدا :"  ان القروض المقبلة ستكون بشروط وفوائد قاسية للغاية "..

واكد الهماش :" ان الحكومات المتعاقبة لم تدرك حجم التلاعب بمقدرات العراق ، واستشمار الاموال الفائضة من ارتفاع اسعار النفط في مشاريع استثمارية وتجارية تسهم في انعاش الاقتصاد"، مشيرا الى :" ان العراق يتفاوض حاليا مع الجهات المانحة لعدم تسديد 11 مليار دولار مستحقة عليه من القروض السابقة  ،  فضلا عن الازمة الاكبر وهي تسديد الرواتب". 

وخلص الخبير الاقتصادي الى القول :" ان الحديث عن اجراءات اصلاحية لانعاش الاقتصاد  غير مجد ، لان  الحكومة ستهمل اي مشروع اقتصادي فور ارتفاع اسعار النفط مجددا" ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات