بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإصابات متفشية بشكل شامل ومرعب.. كورونا يهدد وجود خامنئي ونظامه

كورونا ايران
فيما يعتبر صيحة تحذير عالمية، كشفت تقارير أمريكية أن فيروس كورونا متفش بشكل شامل ومرعب في مختلف القرى والمدن والمحافظات الايرانية، وقالت ان تفشي الفيروس يهدد وجود خامنئي ونظامه نفسه.
 وقالت التقارير إن الملالي يحاول شن حملة عالمية للتغطية على فشله الذريع أمام كورونا. وكانت قد كشفت تقارير أميركية أن معالجة النظام الإيراني لفيروس كورونا أسقطت من قيمة النظام داخل إيران، ووسعت الفجوة ما بين الشعب والنظام الحاكم، وبات رجال الدين في طهران محل سخرية بسبب العلاجات الوهمية التي يزعمون أنها تعالج فيروس كورونا، حيث كان آخرها شرب 4 أكواب من بول الإبل، زاعمين أنها تشفي من فيروس كورونا! وقالت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post في تقرير لها، اعادت نشره "العربية" إن رسما كاريكاتيريا إيرانيا أظهر معالجين تقليديين، بما في ذلك رجل دين يرتدي عمامة، يستعدان لعلاج مريض مصاب بفيروس كورونا التاجي بأربعة أكواب من بول الإبل وزيت أوراق البنفسج، وهي العلاجات التي أشاد بها بعض رجال الدين كعلاجات مؤكدة لفيروس كورونا! ويظهر على الجدار صورة المرشد الإيراني، علي خامنئي، وهو يرتدي قبعة ممرضة ويضع إصبعه على شفتيه، مما يشير إلى أن على النقّاد أن يلتزموا الصمت. وتم نشر الرسمة الشهر الماضي على قناة Telegram لوكالة أنباء العمل الإيرانية، قبل أن يتم حذفها بسرعة. ويظهر كشفها القصير انتقادًا نادرًا للمؤسسة الدينية الإيرانية الحاكمة من قبل وسائل الإعلام، وجاءت وسط احتجاج أوسع بين الإيرانيين على الدور الذي لعبه الملالي خلال الوباء.
ويضيف التقرير: منذ تفشي الفيروس في إيران لأول مرة في مدينة قم، قاوم الزعماء الدينيون الدعوات إلى الحجر الصحي، واحتجوا على الأوامر بإغلاق الأضرحة، واعتبروا فيروس كورونا مؤامرة أميركية، وروجوا للطب التقليدي كعلاج سحري لكوفيد-19. وقد أغضبت أفعالهم كبار مسؤولي الصحة وأثارت الشكوك القائمة منذ فترة طويلة بين السكان الإيرانيين حول ما إذا كان رجال الدين لائقين بالحكم أصلا. وفي إيران، يرأس رجال الدين "الملالي" الحكم ويشاركون في جميع شؤون الدولة، ويقول محللون سياسيون إن ردهم الفاشل على الوباء ربما أضعف المكانة السياسية لرجال الدين في وقت كانوا تحت الضغط بالفعل.
ومع تخبط النخبة الدينية وتصاعد الوفيات بسبب الفيروس، أبلغت إيران الآن عن وفاة 7000 تقريبًا وأكثر من 118,000 إصابة. ويقول الإيرانيون داخل البلاد إن هذا الوباء سلط الضوء على أهمية تضاؤل رجال الدين، بينما يمنح القوات المسلحة فرصة لتعزيز سلطتها. إنها ديناميكية لها انعكاسات على المستقبل السياسي لإيران، حيث تشتد المعركة لخلافة خامنئي وسط تعب الطبقة الوسطى الأكثر حداثة من الحكومة الثيوقراطية. وتؤكد الصحيفة أنه "من المحتمل أن ينظر إلى تخبطات رجال الدين الواضحة في مكافحة الفيروس كنقطة اللاعودة لعدم الثقة العامة بين الشعب ورجال الدين والشك في قدرتهم على العمل كسلطات عقلانية في المجال السياسي أو الاجتماعي"، وفقا لما قاله مهدي خلجي، زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تحليل سياسي حديث.
في نفس السياق، حذرت السلطات الصحية الإيرانية، أن تفشي فيروس كورونا في إقليم الأحواز، جنوب غربي البلاد، بات يفتك بمواطني هذه المنطقة بشكل واسع ومتسارع. وأعلن رضا نجاتي، المتحدث باسم مقر مكافحة كورونا في الإقليم، أنه بسبب الوضع في المحافظة، يتم البت في إعادة كافة القيود على الحركة داخل مدن إقليم وبين المدن خاصة خلال عطلة عيد الفطر.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" عن نجاتي قوله، إنه خلال عطلة عيد النوروز في تقلص عدد الإصابات في هذه المحافظة بسبب قلة الحركة، ويجب الاستفادة من هذه التجرية. كما شدد على ضرورة إغلاق جميع الأسواق والدوائر على الرغم من "التكاليف الاقتصادية الباهظة". وأشار نجاتي إلى أن صلاة عيد الفطر ستقام فقط في الهواء الطلق في باحات المساجد وفقًا للبروتوكولات الصحية.
 وقال مراقبون إن تردي النظام الصحي الإيراني أمام كورونا كشف التردي الاقتصادي الإيراني وفشل ذريع، وحتى اللحظة لا تزال إيران أكبر بؤرة إقليمية مصابة بكورونا.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات