بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد تصريح الكاظمي عن تسلّمه "خزينة خاوية".. شبح الإفلاس يخيّم على العراق

الكاظمي

أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في مقالة نشرها، أنه تسلّم مهماته في ظل خزينة خاوية وسيادة منقوصة وسلاح منفلت خارج إطار الدولة.

وأشار إلى أن الواقع العراقي لا نُحسد عليه بعد 17 عاماً من التغيير... بلادنا يُراد أن تصبح ميداناً لصراع الآخرين، وأمن مواطنينا مهدّد، لا من استمرار داعش وخلاياه النائمة، بل أيضاً من السلاح المنفلت.

وأوضح أن إعادة هيبة الدولة تتطلب ألا تكون قوّة أي طرف فوق الدستور والقانون، وأن يصبح السلاح بيد الدولة وقواتها المسلحة.

ودعا الكاظمي الكتل السياسية والبرلمانيّة إلى دعم حكومته عبر التصويت على مرشحي الوزارات الشاغرة.

من جانبهم، قال خبراء اقتصاديون، إنهم يميّزون بين الخزين المتوفّر لدى وزارة الماليّة، وبين الخزين المتوفّر لدى البنك المركزي.

وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي تسلم "الخزين" من سلفه حيدر العبادي وفيه ما يقارب 20 تريليون دينار عراقي "1.6 مليار دولار أميركي تقريباً".

وأوضحوا، عبد المهدي، أطلق عدداً من الحزم الإصلاحيّة كلّفت هذا "الخزين" ما يقارب 15 تريليون دينار "1.2 مليار دولار تقريباً".

وعليه، تسلم الكاظمي ما يقارب خمسة تريليونات دينار "400 مليون دولار تقريباً"، وهذا لا يكفي رواتب القطاع العام لشهر واحد، ما دفع الحكومة الحاليّة إلى التوجّه إلى "صندوق النقد الدولي" للاستدانة وتأمين سيولة بقيمة خمسة مليارات دولار في الأشهر القليلة المقبلة.

وأشار مراقبون إلى أن التحدّي الكبير أمام الكاظمي يكمن في تأمين رواتب القطاع العام؛ فالحكومة إن استطاعت تأمينها "نحو 6.5 مليار دولار شهرياً"، يعني ذلك الحفاظ على النظام السياسي القائم وليس العملية السياسية فحسب.

وأوضحوا أن هذه المخاوف مردّها إلى هبوط أسعار النفط عالميّاً، وتراجع المدخول إلى ما دون 1.5 مليار دولار شهرياً.

وذكرت مصادر سياسية، أن حكومة الكاظمي قلصت نفقاتها التشغيليّة، واعتمدت سياسة أقرب إلى أن تكون "حالة طوارئ ماليّة"، فالأولويّة هي تأمين الرواتب، وهذا ما أعلنته أمس بتأمين رواتب الشهر الجاري من دون أي استقطاع، على أن تقرّ الموازنة شهرياً لا سنوياً كما كان معتاداً.

إقرأ ايضا
التعليقات