بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مهرجانات التسقيط ذهبت.. فالعراقيون يتطلعون إلى غدٍ مختلف

العراقيون في ساحة التحرير

أكد مراقبون، أن العراق بدأ يشهد تحولات جديدة، حيث سئم العراقيون الشعارات القديمة ولفظ الزعامات التي ارتبط ذكرها بحقبة مريرة من تاريخ العراق.

وأشاروا إلى أن التظاهرات ودماء الشهداء والتضحيات الكبيرة التي قدمها العراقيون لا يمكن أن تذهب إلى الفراغ، لأن الواقع بدأ في التغير.

من جانبه، يقول المحلل السياسي علاء الخطيب في مقال له، إن التحولات السريعة والكبيرة التي يشهدها المشهد السياسي العراقي في الخارج والداخل أصاب البعض بالذهول، فلا أحد يستطيع أن يوقف عجلة التحولات أو أن يغير مسارها.

وأضاف، أن إقليم كردستان طوى مرحلة الزعامات التاريخية وتحولت إلى مرحلة الزعامات الشابة ، كانت بغداد هي الأخرى على موعد مع تحولٍ دراماتيكي في التغيير نحو زعامات شابة ومؤثرة .

وأشار إلى أن هذا الانتقال هو ضرورة اجتماعية وسياسية ، وهو تحوُّل من مرحلة الثورة إلى الدولة ، ومن مرحلة الشعار إلى الفعل.

وأكد أن الدولة تحتاج إلى فكر مختلف عن فكر المعارضة ، فكر البناء والعمل والفعل الحقيقي.

ففي بغداد طرأت عملية تحوُّل كبيرة عبر زعامات شابة تمتلك القدرة على الفعل، كما تمتلك قابلية التعامل مع المتناقضات الإقليمية والدولية، حيث ستشهد الأيام القادمة سلوكاً سياسياً لا يمت للواقع السابق بصلة.

وأكد أنه ما يشهده العراق من تحولات في العقل السياسي والسلوك السياسي هو بداية مشجعة وإن تبدو غير مكتملة .

وأشار إلى أن ظهور القيادات الشابة الجديدة هدد الزعامات الكلاسيكية التي أثبتت أنها غير قادرة على التخلص من إرث الماضي وبنفس الوقت لا تملك الشجاعة الكافية للاعتراف بفشلها.

وهذا يمكن أن نلاحظه من خلال ردود الأفعال لبعض القيادات السياسية القديمة التي تشعر بأن البساط قد سحب من تحتها، فبدأت بالمشاكسات والمناكفات لإيقاف عجلة الحركة ولإفشال الزعامات الشابة ليكونوا في الهوى سوى.

فالاتهامات والحملات الإعلامية التي تلعب قنواتهم, وأتباعهم  دورا فيها هي خطوات واضحة الدلالة تعكس حجم الخيبة التي تعتري هذه الطبقة.

لكن عليهم أن يفهموا أن مهرجانات التسقيط والتلويح بإشهار الملفات قد ذهب، وكلما يحلمون به ذهب أدراج الرياح، فلا عودة للوراء ، فالعراقيون يتطلعون إلى غدٍ مختلف بكل ألوانه ومسمياته، و مختلف بوجوهه السياسية أيضاً .

إقرأ ايضا
التعليقات