بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي امام مواجهة مفتوحة مع قوى الاسلام السياسي .. اغلاق مقر "ثأر الله" اول الغيث ..

الكاظمي

حدثان مهمان وقعا الاسبوع الماضي ، هما اغلاق مقر حزب " ثأر الله " الاسلامي في البصرة ، واصدار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي امرا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الاحداث التي جرت منذ الاول من تشرين الاول / اكتوبر الماضي ، تاريخ انطلاق الانتفاضة الشبابية في بغداد والمحافظات الاخرى ، لغاية الآن .

اعقب هذين الحدثين  لقاء وفد  من مستشاري رئيس الوزراء بممثلين عن المتظاهرين في محافظة واسط والاستماع  الى مطالبهم.

جرى اللقاء في خيمة للمحتجين على الطريق المؤدي الى حقل الاحدب النفطي، وتم الاستماع لمطالب المحتجين، وتعهد  الوفد الحكومي بنقل تلك المطالب الى رئيس مجلس الوزراء.

هذه الاحداث بمجملها تظهر ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، كما يبدو ، يتحرك بجدية لتنفيذ الوعود التي قدمها للمتظاهرين  بحمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي ارتكبت ضدهم . وعزز هذا الموقف باطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين .

وقد وجدت هذه الاجراءات صداها لدى المتظاهرين ، فقد وصف ماجد الشويلي احد منسقي احتجاجات بغداد ، قرارات رئيس الوزراء بانها :"  محل تقدير وترحيب من قبل المتظاهرين، لكن القرارات تحتاج الى تطبيق ، خاصة ما يتعلق بالكشف عن قتلة المتظاهرين واحالتهم الى المحاكم ".

واوضح الشويلي انه :" في حال نجح الكاظمي في الكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين في بغداد والمحافظات، فسيكون الحراك الشعبي باجمعه داعما ومساندا له".

لكن في مقابل هذا ، فان هذه الاجراءات ستضع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مواجهة مفتوحة وصراع عنيف مع قوى الاسلام السياسي ، المسؤولة عن كل ماجرى في العراق ، بعد العام 2003 .

استاذ الامن الوطني حسين علاوي ، اعتبر :" ان التحدي الابرز الذي يواجه حكومة مصطفى الكاظمي يتمثل بوجود صراع بين مسارين من مسارات الحياة في العراق، بين الحياة المدنية والحياة المرتكزة على قيم الاسلام السياسي ".

وقال في تصريح صحفي:" ان قوى الاسلام السياسي تريد ان تبقي على قواعد اللعبة السياسية التقليدية لادارة البلاد، بينما القوى المدنية تريد تغيير قواعد اللعبة من اجل كسر حواجز العملية السياسية وتحويلها من اسلوب السلطة المغلقة الى السلطة المفتوحة وفتح المجال للمجتمع الاهلي لترشيح قيادته الاجتماعية للمشاركة في ادارة مفاصل الحكومة والدولة ".

وبالفعل فان حركة "عصائب اهل الحق " بزعامة قيس الخزعلي ، اكدت ان قبولها بحكومة الكاظمي كان اضطرارا لا اختيارا .

عبر عن هذا الموقف جواد الطليباوي المتحدث باسم العصائب بقوله :" مرت العملية السياسية في الفترة الماضية بمخاضات عسيرة اضطرت بسببها القوى السياسية الممثلة لخيار المقاومة وجمهورها الى تقديم التنازلات ، الامر الذي اضطرها الى القبول على مضض بخيارات مريرة هي اشبه بأكل لحم الميتة ".

وقد بدأت الاحزاب والقوى الاسلامية بالتحرك ضد حكومة مصطفى الكاظمي منذ ايامها الاولى ، واتخذ تحركها مسارات شتى ، من التشكيك الى محاولة التشويه والتسقيط ..

وبهذا الخصوص قال الاعلامي فلاح المشعل  :" ان الدعوة للتظاهرات ودخول الخضراء وتكريس الفوضى ، هدفها سياسي لغرض اسقاط حكومة الكاظمي او خلق عداء مفتعل بينها وبين جماهير ثورة تشرين "، متسائلا :" هل يعقل ان تنطلق الاحتجاجات بعد ثلاثة ايام من عمر حكومة بدأت باجراءات منسجمة مع مطالب المتظاهرين"..

وخلص المشعل الى القول :"  دققوا بالموضوع ..ستجدون المعارضين للكاظمي يقفون وراءه "...

أخر تعديل: الجمعة، 15 أيار 2020 03:44 م
إقرأ ايضا
التعليقات