بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القوى السياسية تشرع باخراج ما بجعبتها لعرقلة الحكومة .. والشارع الخيار الافضل للكاظمي

مصطفى الكاظمي _0

يسعى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى استكمال كابينته الوزارية وعرضها امام مجلس النواب قبل عيد الفطر المبارك ، ليشرع بخطوات تنفيذ برنامجه الحكومي بعد انتهاء عطلة العيد مباشرة ، خصوصا ان الوزارات الشاغرة بينها وزارات مهمة وفاعلة في تنفيذ البرنامج كالنفط والخارجية والعدل ..

وتطبيق البرنامج  الحكومي لا يمكن ان يتم بالصورة المطلوبة ، دون توفر اجواء مناسبة امام رئيس الوزراء وتعاون القوى السياسية معه ، ولو بالحد الادنى ، وعدم وضع العراقيل امام حكومته .. الا ان هذا الشرط لايبدو  قابلا للتحقق ، خصوصا وان برنامج الكاظمي وضع في اولوياته اجراء الانتخابات المبكرة ، الامر الذي من غير المتوقع ان تقف القوى السياسية الرئيسة موقف المتفرج منه ، ليقينها بان الانتخابات ، اذا ما اجريت بصورة صحيحة وشفافة ، ستطيح بها وبنفوذها ..وبالتالي فالامر المتوقع هو ان تعمل هذه القوى بشتى الاساليب على عرقلة اجراء الانتخابات ..

وهذا ما اشار اليه  النائب احمد الجربا، بقوله :" ان قسماً كبيراً من الكتل سوف تعرقل الكاظمي وجهود تنفيذ فقرات منهاجه، والسبب هو التهرب من الانتخابات المبكرة" .

واكد الجربا :" ان الافضل لرئيس الوزراء ، اللجوء الى الشارع والتمسك به في مواجهة الكتل السياسية الراغبة في عرقلة مسيرة الحكومة، وعليه ان  يعي التجربة السابقة، بان الكتل ستتخلى عنه  اذا اصطدم بالشارع ".

القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية اثيل النجيفي، من جانبه ،  يرى :"  ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عليه في هذه المرحلة، العمل على اخراج  العراق من المحور الايراني واجراء الانتخابات المبكرة ".

لكنه اكد :" ان هاتين المهمتين ليستا سهلتي التحقيق، فالقوى السياسية التابعة للمحور الايراني ستعمل على افشال الكاظمي، وذلك من خلال استغلال التظاهرات، والكثير من القضايا الاخرى ، التي ستعمل عليها ".

ومن الاساليب التي قد تلجأ اليها القوى السياسية لعرقلة عمل حكومة الكاظمي ، استغلال التظاهرات ومحاولة حرفها عن مسارها السلمي والدفع  بها نحو مواجهات مع القوى الامنية وسقوط ضحايا ، كما حدث ايام حكومة عبد المهدي ، وبالتالي اسقاط ورقة مهمة من اوراق الكاظمي بتأمين حماية المتظاهرين ومحاسبة المعتدين عليهم ..

 ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه نوري المالكي،  نأى بنفسه عن هذا الموضوع ووجه اصبع الاتهام الى  جهات سياسية مشاركة بحكومة مصطفى الكاظمي ، بدفع المتظاهرين الى تصعيد الاحتجاجات واحراق مكاتب الاحزاب السياسية.

النائب عن دولة القانون كاطع الركابي قال :" ان هناك جهات سياسية مشاركة في الحكومة تدفع المتظاهرين لتصعيد الاحتجاجات وحرق مكاتب الاحزاب والكتل السياسية لاغراض شخصية"، دون ان يسمي تلك الجهات.

ضمن هذا الاتجاه وفي سياق العمل ضد الحكومة ، تحدث تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن  حملة منسقة تقف خلفها جهات داخلية وخارجية لاثارة "الفتنة" عبر حسابات مزيفة لوزراء حكومة مصطفى الكاظمي.

وبحسب قول  النائب عن التحالف محمود الزجراوي فان :" جهات خارجية وداخلية، تقف خلف عملية انشاء حسابات مزيفة على تويتر، للوزراء الجدد بحكومة مصطفى الكاظمي، بهدف اثارة الفتنة، وتهديد الامن والاستقرار من خلال تغريدات تستهدف جهات محددة".

كل هذا حدث بعد اسبوع واحد  من عمر حكومة الكاظمي ، ويبدو ان في جعبة القوى السياسية الكثير لتضعه في مسيرة الحكومة الجديدة التي وضعت في برنامجها  اجراء الانتخابات ومحاسبة قتلة المتظاهرين ، فالقوى المتورطة لن تقف مكتوفة الايدي بانتظار مصيرها ، وهي التي مازالت تتمتع بثقل كبير ومؤثر في العملية السياسية ...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات