بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير استخباراتي : الصين هددت منظمة الصحة العالمية لمنع إعلان الطوارئ بشأن كورونا

image-2020-05-13T104655.326
ذكرت وسائل إعلام أميركية، اليوم الأربعاء، أن الصين هددت منظمة الصحة العالمية بانها ستوقف تعاملاتها معها اذا ما اعلنت حالة الطوارئ بداية انتشار الفيروس في ووهان.  

وتحدثت مجلة “نيوزويك” الأميركية في تقرير  عن  أن “وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تعتقد أن الصين حاولت منع منظمة الصحة العالمية من إعلان انتشار فيروس كورونا المستجد الذي انطلق من ووهان وباء عالميا”.  

وبحسب المجلة الاميركية فان  “ثمة شهادات حصرية تلقتها من اثنين من مسؤولي جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية، تفيد بان بكين هددت منظمة الصحة العالمية بأنها ستتوقف عن التعاون معها في تحقيقاتها المتعلقة بالفيروس التاجي إذا أعلنت (المنظمة) حالة طوارئ عالمية”.  

وتابعت ان “هذا التقرير هو الثاني الذي يصدر عن جهاز استخبارات غربي، ومن المرجح أن يزيد من حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن وباء أدى إلى مقتل 280 ألف شخص حول العالم، أكثر من ربعهم أميركيون”.  

وكان التقرير الأول، “تقييم استخباراتي ألماني نشرته مجلة دير شبيغل الأسبوع الماضي، اتهم الرئيس الصيني شي جين بينغ بالضغط شخصيا على المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في 21 يناير الماضي”.  

ورفضت منظمة الصحة العالمية فكرة أن يكون شي قد تدخل بنفسه، لكنها امتنعت عن تناول مسألة ما إذا كان المسؤولون الصينيون قد بذلوا أي جهد لتأخير أو تغيير إعلان الطوارئ الصحية العالمية.  

وجاء في تعليق المنظمة “نحن لا نعلق على مناقشات محددة مع الدول الأعضاء، ولكن يمكننا القول إنه في جميع الأوقات خلال الوباء عملت منظمة الصحة العالمية وفقا لمهمتها على تركيز عملها على حماية جميع الناس في كل مكان”.  

المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندميير قال لموقع نيوزويك “تستند منظمة الصحة العالمية في توصياتها إلى العلوم وأفضل ممارسات الصحة العامة، والأدلة والبيانات ونصائح الخبراء المستقلين لإصدار أي قرار”.  

وتابع “لم يتواصل الدكتور تيدروس مع الرئيس شي في 20 أو 21 أو 22 يناير، لقد التقى تيدروس وفريقه بالرئيس شي في بكين في 28 يناير”. “قضية الجائحة أو الوباء لم تطرح في ذاك الاجتماع”.  

ولم يتمكن مسؤولو الاستخبارات الأميركية الذين تحدثوا مع موقع نيوزويك من تحديد ما إذا كان الرئيس شي قد لعب “شخصيا” دورًا في الضغط على منظمة الصحة العالمية أم لا.  

وعندما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية العامة في 30 يناير، بذلت جهودًا كبيرة لتقول إن الصين لم ترتكب أي خطأ، وهو نهج أثار بعض الغضب في الغرب ودفع الرئيس دونالد ترامب إلى انتقاد منظمة الصحة العالمية على أنها تماهي موقف”الصين” قبل أن يعلق تمويلها شهر مارس.  

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أنهانوم في ذلك الوقت “دعوني أكون واضحا: هذا الإعلان ليس تصويتا بحجب الثقة عن الصين. بل على العكس، تواصل منظمة الصحة العالمية الثقة في قدرة الصين على السيطرة على تفشي المرض”.  

في غضون ذلك، تعرضت بكين لانتقادات على نطاق واسع، بسبب معالجتها الأولية لتفشي الفيروس التاجي في ووهان، عندما أسكتت الحكومة الأطباء الذين حاولوا تنبيه العالم بالكارثة القادمة.  

بكين ذهبت أبعد من ذلك لتتهم الجيش الأميركي بالتسبب في تفشي المرض.  

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، فقد أخرت الصين الإعلان الرسمي عن الوباء القاتل ستة أيام. 

خبراء قالوا إن ستة أيام كاملة، كانت ستكون حاسمة في التصدي للفيروس، لو التزمت الحكومة الصينية بإخبار العالم.  

وقالت عدة مؤسسات أمنية غربية بما فيها الأميركية “إنه من المحتمل أن الفيروس خرج من مختبر في ووهان” على الرغم من عدم ظهور أدلة تدعم هذه النظرية.  

موقع “نيوزويك قال إن “وزارة الخارجية الصينية لم ترد على طلباته للتعليق، لكنه ذكّر أنها قالت في مؤتمر صحفي الاثنين إن “الزعيم الصيني لم يقم حتى بمكالمة هاتفية مع رئيس منظمة الصحة العالمية يوم 21”.
إقرأ ايضا
التعليقات