بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رواتب الموظفين في خطر.. أعنف أزمة مالية تواجهها حكومة الكاظمي

البنك المركزي العراقي
حذر مراقبون، من تداعيات الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تطال العراق، وقالوا إن انهيار أسعار النفط بشكل غير متوقع جاء بالسلب على موارد العراق، ولفتوا أن رواتب الموظفين في خطر، وأن هناك حاجة ماسة إلى نحو 20 مليار دولار لاستمرار دفع رواتب الموظفين وهى الأزمة التي وجب على الكاظمي التحرك سريعا لحلها.
وكانت قد أعلنت اللجنة المالية النيابية، حاجة العراق إلى 20 مليار دولار لسد العجز في ميزانية البلاد المالية للعام الجاري، مشددة على أن البلد لا يملك خياراً سوى الاقتراض لتأمين رواتب الموظفين. وقال عضو اللجنة جمال كوجر  إن الحكومة العراقية لا تملك حلاً غير اللجوء إلى القروض الداخلية والخارجية لسد العجز في الموازنة العامة لسنة 2020"، مؤكدا "حاجة العراق من 15 إلى 20 مليار دولار لسد العجز في الموازنة". وأضاف أن "الحكومة تعمل على تأمين رواتب الموظفين في الموازنة التشغيلية"، لافتا إلى أنه "من المتوقع ان تقوم الحكومة بتقديم الموازنة تحت مسمى التقشفية إلى البرلمان".
ولم يقر العراق موازنة البلاد المالية للعام الجاري نتيجة الاحتجاجات الشعبية العارمة منذ أكتوبر، والتي أجبرت حكومة عادل عبد المهدي على تقديم استقالتها ديسمبر 2020. وتشير التوقعات إلى أن الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي ستقدم مشروع موازنة نصف سنوية إلى البرلمان، على اعتبار أن خمسة أشهر من العام الجديد قد أشرفت على الانقضاء فعلياً.
ويواجه العراق أزمة مالية جراء فقدان أسعار النفط أكثر من نصف قيمتها بفعل أزمة كورونا التي تجتاح العالم، حيث يعتمد البلد على إيرادات بيع الخام لتمويل 95% من نفقات الدولة.
في نفس السياق، توقعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، ارتفاع معدل الفقر الى 40%. وقالت بلاسخارت خلال إحاطة بمجلس الأمن الدولي، إنه "من المتوقع انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 9.7 في المائة في عام 2020، مع ارتفاع معدلات الفقر إلى حوالي 40 في المائة. ومن المتوقع حدوث خسائر كبيرة في دخل العمل، وكذلك انخفاض في الفرص الاقتصادية". وأردفت قائلة، "تم تشجيع العراق على بناء بيئة صحية مواتية لنمو واسع النطاق وموزع بشكل عادل وخلق فرص عمل، وذلك بمساعدة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة وشركاء آخرين".
وأشارت بلاسخارت إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي كشف مرة أخرى ضعف العراق بسبب النقص الحاد في التنوع الاقتصادي"، موضحة أن "عائدات النفط الشهرية للعراق انخفضت من 6 إلى 1.4 مليار دولار أمريكي بين فبراير وأبريل. وقالت أيضاً، لا يمكن للمرء أن يبالغ في ضخامة التحديات التي تواجه العراق، فقد تضاعفت الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية القائمة بسبب وباء كورونا العالمي والانخفاض الكبير في أسعار النفط.
وذكرت بلاسخارت أن الأولوية تبقى لمنع الانتشار السريع للفيروس، ونحن مستمرون بدعم السلطات من اجل ذلك"، داعية الاحزاب والقوى السياسية الى تفضيل المصالح العليا للبلاد ومصلحة الشعب العراقي على المصالح الضيقة"، مشيرة الى ان "تشكيل حكومة جديدة هو تطور طال انتظاره ومرحب به، ورأت الممثلة الاممية، ان "على العراق أن يتحرك بعيدًا عن إدارة الأزمات التي لا تنتهي إلى نهج أكثر إنتاجية ، وبناء المرونة على مستوى الدولة والمجتمع"، منوهة الى ان "الحسابات السياسية والخاصة على المدى القصير لا تخدم مصالح العراق على المدى الطويل، بل على العكس تماما.
ويرى مراقبون أن الأزمة المالية الاقتصادية في العراق هى أعنف ازمة تقابل حكومة الكاظمي.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات