بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيات البصرة تفضح إيران.. والكاظمي يعتقل قيادات "ثأر الله" وثيقة الصلة بـ"هادي العامري"

احتجاجات البصرة

جاء  التصرف الحازم، من جانب قوات الشرطة العراقية تجاه ميلشيا ثأر الله الإرهابية، بعد قيام عناصرها بإطلاق النار على المتظاهرين، ليعيد الانضباط للشارع العراقي من ناحية، ويبعث برسالة لعصابات إيران من ناحية أخرى، أنه لن يسكت على جرائم استهداف المتظاهرين وقنصهم، وبالخصوص وكما معروف فميليشيا "ثأر الله" وصاحبها الارهابي يوسف سناوي، المتهم بجرائم عدة في العراق على مدى سنوات طويلة، لا يخفى على أحد العلاقة الوثيقة بينه وبين ميليشيا بدر الارهابية التي يقودها هادي العامري.  وحدث ولأول مرة منذ شهور طويلة، أن تلقي القوات الأمنية في العراق، القبض على أحد مطلقي النار باتجاه المتظاهرين، وذلك بعد أن شدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على التزامه بحماية المحتجين في البلاد، مؤكداً أنه سيحاسب المتورطين بالاعتداء عليهم.


وأعلنت قوات الأمن، اعتقال خمسة مسلحين على الأقل تابعين لحركة ثأر الله الإرهابية، بعدما قتلوا شخصاً بإطلاق النار على متظاهرين أمام مقرهم في مدينة البصرة جنوب العراق.
وكان قد احتشد متظاهرون أمام مقر لحركة "ثأر الله" في البصرة لتجديد مطالبتهم بالإصلاحات السياسية وتغيير الطبقة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد. فأطلق مسلحون من داخل المقر الرصاص الحي ضد المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل متظاهر يبلغ من العمر 20 عاماً إثر إصابته برصاصة برأسه، وفقا لمصادر طبية وشهود. وبعد ساعات، اقتحمت قوة أمنية مقر الحركة الذي يقع على بعد كيلومتر من ساحة الاحتجاجات الرئيسية في البصرة.
وأعلن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي بنفسه، اعتقال المتورطين بمهاجمة المتظاهرين في في محافظة البصرة. 


وقال الكاظمي في تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر" : "وجّهتُ، فجر اليوم، بملاحقة المتورطين بمهاجمة المتظاهرين في البصرة، ونفذت القوات الامنية عملية اعتقالهم بعد صدور مذكرات قضائية"، مضيفاً "شكرا للقضاء العادل والأجهزة الامنية البطلة". وتابع أنه "وعدنا بأن المتورطين بدم العراقيين لن يناموا ليلهم، نحن نفي بالوعد"، مؤكداً أن سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع.

يشار إلى أن منظمة ثأر الله الارهابية تأسست عام 1995، وشارك الأمين العام يوسف سناوي في عدة انتخابات برلمانية دون الحصول على مقاعد، ودخل خلال الأعوام 2006 وحتى 2008 في مواجهات عسكرية، كما اتهمته السلطات المحلية بالاستحواذ على سيارات عائدة للدولة والقيام بنشاطات مسلحة والتنفذ في شركة الموانئ العراقية ودفع الشركات الأجنبية إلى الخروج من الموانئ، وعام 2008 انضم سناوي إلى ما يسمى البيت الخماسي المتكون من المجلس الأعلى ومنظمة بدر، ومنظمة سيد الشهداء. ثم اعتقل في عهد رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، من قبل قوة خاصة مع ثلاثة من أشقائه، وحكم عليه بالسجن المؤبد، إلا أنه عاد لاحقاً بطريقة غامضة إلى المشهد العراقي، وعاد وترشح في انتخابات 2018، إلا أنه لم يفز. ويتهم "سناوي" الذي سبق أن هاجم الاحتجاجات العراقية ببيانات رسمية علناً، بقتل المتظاهرين في عدة محافظات منها بغداد والبصرة.
مراقبون وصفوا عملية البصرة بأنها عملية أمنية ناجحة وذات رسالات متعددة لإيران وميليشياتها، يبدأ بها الكاظمي عهده.
أ.ي

أخر تعديل: الإثنين، 11 أيار 2020 11:19 م
إقرأ ايضا
التعليقات