بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

التظاهرات .. اول تحديات حكومة الكاظمي والضغوط والمناورات السياسية في الطريق

متظاهرو الديوانية

منذ اول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد برئاسة مصطفى الكاظمي ، اراد الكاظمي ان يوجه رسالة الى الجميع ، ومنهم القوى السياسية والمتظاهرون ، مفادها انه جاد بتنفيذ ما وعد به وما تشكلت حكومته الانتقالية المؤقتة من اجله .

فقد  اكد رئيس مجلس الوزراء  خلال الاجتماع  ان  من اولويات حكومته  تأمين ظروف آمنة وسليمة لاجراء الانتخابات المبكرة .

وخرج الاجتماع بجملة قرارات تضمنت  استكمال التصويت على قانون الانتخابات وارساله الى رئاسة الجمهورية ، وتقديم الدعم اللوجستي وتوفير كافة الامكانات المتاحة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بما يمكنها من اجراء الانتخابات بعد تحديد موعدها". 

كما قرر المجلس تعديل قانون الاحزاب بما يؤدي الى تنظيم الوضع القانوني لعمل الاحزاب على اسس وطنية ديمقراطية تضمن التعددية السياسية والتحول الديمقراطي .

لكن هذه القرارات ، اضافة الى تعهّد الكاظمي بالافراج عن المتظاهرين المعتقلين ، ومحاسبة المتورّطين في قمع المحتجين ، جوبهت برد فعل عكسي من الشارع ، فبدلا من ان تعمل هذه القرارات "الوعود "على التهدئة وطمأنة المتظاهرين ، انطلقت تظاهرات احتجاجية غاضبة في بغداد ومحافظات اخرى منها البصرة وذي قار وواسط وغيرها ..

التظاهرات ، التي كانت هادئة وساكنة بفعل تفشي فايروس كورونا ، لم يمنعها الحذر من تفشي الفايروس من الانطلاق ثانية بالمطالب ذاتها التي كانت تنادي بها قبل حكومة الكاظمي ، بالقضاء على  الفساد ومحاسبة قتلة المحتجين واجراء الانتخابات .. وكأنها توجه  رسالة مقابلة لرسالة الكاظمي ، مفادها عدم الثقة بوعوده ..

التظاهرات كانت منسقة ، بدأت في ساعة متأخرة من الليل في الكوت مركز محافظ واسط وفي الحلة مركز محافظة بابل ، تبعتها تظاهرات في البصرة والناصرية مركز محافظة ذي قار والسماوة مركز محافظة المثنى ثم ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد ..

في الكوت حاصر المتظاهرون مبنى محافظة واسط وطالبوا الحكومة المحلية بالاستقالة وفي البصرة وقع قتلى وجرحى في اشتباكات بين المتظاهرين وافراد حماية احد الاحزاب ، فيما عاد متظاهرو بابل الى حرق الاطارات وقطع الطرق ..

هذه الاحداث التي واجهت حكومة الكاظمي بعد اربعة ايام فقط من تأديتها اليمين ، تضع رئيس الوزراء امام تحديات جديدة ليس من السهولة معرفة مدياتها وتأثيراتها على مستقبله ومستقبل حكومته معه .

فالرجل لم يختبر بعد  بشكل حقيقي على مستوى الافعال والانجاز ، وقد ورث ملفات شائكة ومعقدة ، مع تفشي فايروس كورونا والازمة المالية والضغوط السياسية من القوى التي صوتت عليه في البرلمان ..

والضغوط السياسية ستكون في مقدمة تحديات رئيس الوزراء الجديد ، خصوصا وان معظم القوى السياسية ، سواء التي صوتت له في البرلمان ام لم تصوت ، ليس من مصلحتها اجراء انتخابات تطيح بنفوذها ومصالحها ..

ومن الطبيعي ان تناور هذه القوى وتعمل على وضع العراقيل واثارة المشاكل امام الحكومة الجديدة لاشغالها بقضايا جانبية تستهلك الاشهر الاثني عشر المحددة لها  دون ان تتمكن من التفرغ للهدف الاساس لتشكيلها وهو اجراء الانتخابات المبكرة .. 

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات