بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خطايا عادل عبد المهدي وحكومته.. فجرت الشارع بوجه مصطفى الكاظمي

12

أكد محللون سياسيون، أن الفساد الكبير والخطايا الذي خلفته حكومة عادل عبدالمهدي، فجر الشارع العراقي في وجه رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي.

فقد انفجر الشارع العراقي في محافظات الجنوب والفرات الأوسط بتظاهرات واسعة استعدادا لمليونيات تهيئ لها التنسيقيات.

ويواجه الكاظمي تحديا كبيرا في ملف الكشف عن قتلة المتظاهرين حيث سيضع نفسه في مواجهة مباشرة مع فصائل مسلحة لها نفوذ كبير في العراق.

لكن مصادر في مجلس الوزراء كشفت عن لجنتين شكلهما الكاظمي في اليوم الثاني لتسنمه منصبه, وهما لجنة تقصي الحقائق بشأن المتورطين بقتل المتظاهرين وأخرى تتولى دراسة المحاور المطلوب تناولها في المفاوضات مع الجانب الأمريكي.

وقد حاول متظاهرون في بغداد عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء في اليوم الثاني لتسنم مصطفى الكاظمي مهامه كرئيس للوزراء.

وبينما تتعالى أصوات داخل التنسيقيات الشعبية بمنح الكاظمي فرصة لاتخاذ قرارات وإجراءات تخفف من أزمات الشارع المحتقن أصدر رئيس الوزراء العراقي سلسلة قرارات تتضمن اطلاق الرواتب التقاعدية التي أوقفها عبدالمهدي، وإغلاق أبواب مكتبه أمام الأحزاب وتدخلاتها، والتعجيل بتشريع قانون الانتخابات الجديد الذي اقره مجلس النواب استجابة لمطالب المتظاهرين، والضغط باتجاه تشريع قانون للأحزاب يحدد هويتها ومصادر تمويلها.

من جهته أعلن عضو مجلس النواب بدر الزيادي عن أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أخبر القوى السياسية داخل مجلس النواب أنه سيجلس مع القوات الأمريكية مطلع شهر حزيران المقبل لبحث جدولة انسحاب القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وأضاف، أن هناك اتفاقا مسبقا جرى ما بين الكاظمي والقوى السياسية على إخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وبين خزعل أن قرارات مجلس الوزراء التي تضمنت تشكيل خلية أزمة من المختصين في الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية لإجراء المباحثات مع الجانب الأمريكي الخاصة بمراجعة الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين.

من جانبه، قال النائب والمرشح المعتذر عن تشكيل الحكومة عدنان الزرفي، إن قوى وأحزاب مرتبطة بالدولة العميقة هي من تقوم بحرق مؤسسات الدولة.

وأشار الزرفي إلى أن التظاهرات حركت المياه الراكدة وأجبرت القوى التقليدية المتشبثة بالسلطة على إجراء انتخابات مبكرة.

وأكد مراقبون، أن الكاظمي جاء إلى المنصب بموافقة إيران وأحزابها، ولو اضطراراً وعلى مضض. ما حتّم هذا التغيير كان فشل الحكومات السابقة، باستثناء حكومة العبادي التي لم يُتح لها أن تكمل نهجها.

وقد أدى الفشل إلى أزمة داخلية متفاقمة، بجانبيها السياسي والاقتصادي، معطوفة إلى جملة تطوّرات أهمها الانتفاضة الشعبية العارمة في المناطق الشيعية تحديداً.

ثم إن اشتداد حدّة الصراعات على المكاسب والمصالح بين الأحزاب الشيعية نفسها ألزما طهران بقبول خيار الكاظمي، لكنه لم يظهر لها أي عداء طوال عمله كمدير للمخابرات خلال الأعوام الأربعة الماضية.

إقرأ ايضا
التعليقات