بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| سلاح المظاهرات أسقط الحكومة العراقية الفاسدة ويستطيع فعل الكثير

مظاهرات العراق
مراقبون: نزول الشباب العراقي لساحات التظاهر على مدى شهور وعدم خوفهم من ميليشيات إيران يؤكد بدء العراق مرحلة جديدة

أكد مراقبون، أن الوضع السياسي في العراق بدأ يتغير، وبعد ما يزيد على 17 عاما من الهيمنة الإيرانية، دخلت المظاهرات الشعبية العراقية الحاشدة على الخط، وبدا أن مفعولها أكثر من السحر، فقد استطاعت إسقاط الحكومة العراقية الفاسدة التي كان يترأسها عادل عبد المهدي، وأسقطت بعده كلا من علاوي وعدنان الزرفي لعدم الاقتناع ببرامجهما المقدمة للتغيير.
وقال المراقبون، إن العراق يتغير بعدما ادرك الشعب العراقي، أنه لا امل في الكتل السياسية التابعة لايران فبدأ الشباب العراقي ينزل للشارع مباشرة  لتغيير الأوضاع المهترئة الفاسدة ونجح بالفعل في مسعاه.
وقال الكاتب، حامد شهاب، إن من مفاخر القدر، وما يبعث في النفس العراقية البهجة والسرور، أن أجيالنا الشبابية الحالية هي من أعادت لنا صياغة معادلة جديدة، تضع خارطة طريق لكيفية خلاص العراقيين، من زمنهم العصيب،ومما مروا به من محن ونكبات ومآس وويلات، تكالبت فيها كل قوى الشر بمختلف مسمياتها وأشكالها، وكانت تدعمها جهات أقليمية ودولية، لاتكن للعراق وشعبه ذو الارث التاريخي العريق، سوى الكراهية والحقد الأعمى، وها هم أجيال العراق وشبابه يملأون ساحات التظاهر في أغلب مدن العراق وبخاصة العاصمة بغداد وساحة التحرير قبلة الثوار، وقد أقسموا على أنفسهم على أن يكونوا هم المثل الأعلى والقدوة الحسنة التي تعيد لوجه العراق إبتسامته المتفائلة المتسامحة ودوره الوطني والتاريخي المعطاء، لبلد وهبه الله من الثروات والعقول الناضجة المتفتحة ما يشكل مفخرة ونقطة إنطلاقة لمستقبل مشرق، وركيزة لأية نهوض الى حيث سلالم المجد، وما يرفع رؤوس العراقيين الى علياء السماء.
مشيرا في مقال له، عن دلالات ومعاني التظاهرات العراقية، أنه لو تعمقنا في مدلولات وقيم ما أقرزته ساحات التظاهر في بغداد وفي محافظات أخرى لوجدنا أنها تحتاج الى أن يغوص الباحثون والنخب الثقافية في أعماق بحورها ليكتشفوا اللآليء والدرر التي أعادت لهم الأمل بإنفراجة خير معطاء، نشم روائحها االعطرة وعنفوانها الشامخ.

مشددا على أن مواقف أؤلئك الفتية والشباب الابطال الميامين وما أفرزته مواقفهم الوطنية الايجابية المسؤولة من معطيات ودلالات تؤكد بالملموس أن فجر العراق ونجمه بدأ يبزغ، وتشرق أنواره الوضاءة، لتعيدنا الى أمجاد بغداد، وايام زهوها وعزها وفخارها، وهي التي كانت عروسة الدنيا المزدانة بكل جواهر الزمن الجميل ولآليء درره، وأثيابه الجميلة وطبيعتها الساحرة الخلابة وحدائقها الغناء، لتزيح طغمة أفسدت البلاد وحاولت تخريب أمزجة وقيم العباد، لتنزل بها الى قاعها السفلي المنحط، لكي يكون بمقدورها تنفيذ رغبات حقدها الدفين واطماعها الشريرة، لكن محاسن القدر العربي، هي من حركت الاجيال العراقية لتكتب صفحة تحد ونهوض واقتلاع لمتاريس التخلف والإنحطاط، وتعيد للبلد هيبته ووقاره ويكون مفخرة لدول المنطقة وشعوبها وللعالم، ولتؤكد لدول المنطقة والعالم أجمع أن الثورة الشبابية التي بزغ فجرها في عراق الديمقراطية الجديد، هي ثورة من نوع خاص، تتخطى الأطر الانقلابية السابقة للثورات الشعبية للانتقال بالمجتمع العراقي من حالة النكوص والاخفاق واليأس، بعد فصول دامية ومريرة من حكومات تعاقبت على هذا البلد من عام 2003 وحتى الان، كي تزيح وجوهها الكالحة، وتضع حدا لجورها وظلمها وطغيانها وفسادها وانتهاكها للحرمات وتعديها على كرامات البشر، وهي إنتقالة نوعية وقفزة متطورة..
وعليه فإن المظاهرات العراقية الحاشدة والاحتجاجات الهادرة بشوارع العراق، هى القادرة على التغيير واستطاعت بالفعل أن تحققه على الأرض ولو بخطوة بسيطة.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات