بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عودة عبد الوهاب الساعدي لمنصبه.. قيمة رمزية ورد اعتبار

عبد الوهاب الساعدي

جاء قرار رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، بإعادة القائد المُبعَد لقوات مكافحة الإرهاب الفريق أول عبد الوهاب الساعدي لمنصبه هي بمثابة "قيمة رمزية" ورد اعتبار للعسكري البارز.

وتوقع مراقبون، أن يقوم بإعادة تنظيم الجهاز للتخلص من المناصب التي تتولاها ميليشيات موالية لإيران.

وأصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قرارا بإعادة الساعدي إلى الجهاز ليتولى رئاسته، بعد أن أبعده رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي في أكتوبر 2019، ونقله للعمل في وزارة الدفاع العراقية.

وكتبت رئاسة الوزراء على حسابها عبر موقع "تويتر": "قررنا إعادة الأخ البطل".

وأكد مراقبون، أن عودة الساعدي تمثل رد اعتبار لرجل صاحب خبرة عسكرية طويلة قاد المعارك واستطاع إقامة علاقات قوية مع المجتمعات المحلية.

وأضافوا، أن للساعدي صولات وجولات على الجبهات خلال عمليات القضاء على تنظيم داعش، وقاد عمليات تحرير بيجي وتكريت في عام 2015، ثم معارك الفلوجة في العام 2016، حين سطع نجمه.

ومطلع العام 2017، تم تعيينه قائدا لعمليات تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، ويصف كثيرون الساعدي بأنه "أيقونة النصر".

ونجا من محاولات اغتيال عدة، بسيارات مفخخة أو عبر عمليات قنص منفردة، وذلك أثناء قيادته للمعارك ضد التنظيم.

كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن ممارسة فصائل في الحشد الشعبي الموالية لإيران "ضغوطا" لتنحية الساعدي، ودار حديث حول عملية "تطهير" لمسؤولي الأمن الذين يعتبرون مقربين من واشنطن.

قرار إزاحة الساعدي وقتها، لقي امتعاضا شديدا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر مؤيدوه مئات الصور والفيديوهات خلال عمليات التحرير وركزوا على الجانب الإنساني للقائد العسكري وتواصله مع الأطفال والشيوخ خلال المعارك.

ورفع المتظاهرون في اليوم الأول من تظاهرات ساحة التحرير في أكتوبر الماضي صورا له للاحتجاج على اتخاذ مثل هذه القرارات.

وكان مسؤولون عراقيون سابقون وحاليون كبار، ومن بينهم وزير الدفاع العراقي الأسبق خالد العبيدي، انتقدوا الطريقة التي تم فيها "إقصاء قائد ميداني شجاع ومهني تشهد له ساحات المعارك في مقاتلة الإرهابيين".

ويعتبر المراقبون، أن الخطوة التي اتخذها الكاظمي تحسب له وتعكس رؤيته للعراق في الفترة المقبلة، وتضعه أمام "مسؤولية" يحاسب عليها إن اتضح أنها كانت مجرد قرارات شكلية.

من جانبهم، أشاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالخطوة التي ترافقت مع قرار آخر يتعلق بإطلاق سراح جميع المعتقلين.

إقرأ ايضا
التعليقات