بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد رحيلها.. قصة أميرة عراقية فقدت عائلتها في انقلاب و عاشت 100 عام

a7b30a28-bedb-4161-afd9-b48b68016250
 رغم أنها سليلة الأمراء والملوك إلا أن حياتها لم تكن سهلة على الإطلاق ولكن صفحاتها كانت مليئة بالحزن والخوف والنفي، هذا ما واجهته الأميرة بديعة ابنه الملك علىبن الحسين، آخر ملوم المملكة الحجازية الهاشمية، وحفيدة الشريف الحسين بن على ملك العرب وقائد الثور العربية الكبري.

وهي كذلك ابنه أخ الملك فيصل الأول أول ملوك العراق، ورحلت الأميرة العراقية عن عمر يناهز الـ 100 عاماً، ولكونها ابنه أخد  الملك عبد الله الأول، ملك ومؤسس المملكة الأردنية الهاشمية، وشقيقة الملكة عالية زوجة الملك غازي ثاني ملوك العراق، لذلك نعاها الديوان الملكي الأردني، وجاء في بيان صادر عن الديوان: «ببالغ الحزن والأسى ينعى الديوان الملكي الهاشمي، المغفور لها، بإذن الله، صاحبة السمو الملكي الأميرة بديعة بنت الملك علي بن الحسين، حيث وافتها المنية في العاصمة البريطانية – لندن، اليوم السبت، الموافق 9 أيار 2020 ، عن عمر يناهز 100 عام».

الأميرة العراقية بديعة

ولدت الأميرة في دمشق عام 1920، وعاشت طفولتها في مكة المكرمة ثم انتقلت مع أسرتها إلى العراق، وقد كتب للأميرة مصير نجا من المذبحة الشهيرة التي استهدفت أسرتها، والشهيرة بـ “مذبحة قصر الرحاب عام 1958، وهو ما جعلها تلجأ إلى السفارة السعودية في بغداد، والتي أمنت لها خروجاً آمنا بالطائرة من بغداد إلى القاهرة برفقة زوجها وأبنائها، لتعيش بعض الوقت في مصر، ومن ثم تنتقل بعده إلى لندن للاستقرار فيها بعد أن مكثت فترة في سويسرا.

اقرأ أيضا: ماذا قال رئيس حكومة العراق لسفير إيران؟ في أول لقاءٍ بينهما
الأميرة العراقية بديعة

وتروى الأميرة الحزينة قصة قتل أسرتها في كتاب “مذكرات وريثة العروش”، للباحث العراقي فائق الشيخ علي لتحكي عن المصير الحزين لأسرتها في في مجزرة الرحاب والتي قتل فيها شقيقها عبد الإله، وابن شقيقتها الملك فيصل الثاني، ووالدتها الملكة نفيسة، وشقيقتها الكبرى الأميرة عبدية.

اقرأ أيضا: صور| تظاهرات حاشدة في العراق احتجاجا على سوء الوضع الاقتصادي
الأميرة بديعة

في الكتاب نبرة حزن ما تزال تحكم رؤية الأميرة بديعة، والتي من مواليد الشام 1920، حينما كانت في زيارة مع أسرتها للملك فيصل الأول خلال حكمه الشام، قبل معركة ميسلون الشهيرة، فبالإضافة إلى الأحداث الدامية التي شهدتها؛ وفاة شقيقتها عالية بالمرض 1950، وشقيقتها جليلة بحرق نفسها 1955، وكانت قد أصيبت بمرض نفسي، لكنّها كانت خلال تلك الحالات النفسية تحذّر العائلة من مصير القتل، وابن عمها وزوج شقيقتها غازي 1939 بحادث سيارة، إلاّ أنّ القصة الكبرى التي لا يمكن أن تغيب عنها بالرغم من هذه العقود الطويلة هي المجزرة التاريخية التي ارتكبها قادة انقلاب 17 يوليو من عام 1958 في العراق.
إقرأ ايضا
التعليقات