بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين.. الكاظمي يستفتح قراراته بمغازلة الحراك الشعبي

الكاظمي

استفتح رئيس الحكومة الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، قراراته بمغازلة الحراك الشعبي، حيث تعهد بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتُقلوا على خلفيّة مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبيّة التي خرجت في تشرين الأوّل، واعدا بتحقيق العدالة وتعويض أقارب أكثر من 600 شهيد.

وبعد الاجتماع الأوّل للحكومة الجديدة، توجّه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي مساء أمس السبت إلى العراقيّين بكلمة متلفزة.

يأتي ذلك رغم أن رئيس الحكومة الجديدة مصطفى الكاظمي لم يكن من الشخصيات التي رشحها الحراك الشعبي.

وطيلة الأشهر الماضية عمدت الحكومة برئاسة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي إلى التكتم على نتائج التحقيقات بشأن قتلى الاحتجاجات، واتهمت المحتجين بمهاجمة قوات الأمن والمؤسسات الحكومية.

لكن أشرطة فيديو مصورة أظهرت عناصر مسلحة تابعة لفصائل في الحشد الشعبي وهم يطلقون الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين.

وطيلة الفترة الماضية تبنى المتظاهرون، الوقوف مع بعض القيادات الأمنية الذين أقالهم عبد المهدي، أبرزهم نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن عبد الوهاب الساعدي، والمتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة الذي أقيل من منصبه بقرار مفاجئ من وزير الدفاع السابق نجاح الشمري.

هذا التبني، دعمته أيضا قرارات الكاظمي، حيث أمر بتكليف الفريق الأول الركن عبد الوهاب الساعدي بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب، وإعادة العميد يحيى رسول متحدثاً باسم قيادة العمليات المشتركة، وذلك في أبرز تحدٍ لقرارات حكومة عبد المهدي السابقة.

وألغى الكاظمي أيضا قرارا أصدره عبد المهدي بإيقاف صرف رواتب المتقاعدين في عموم البلاد والذي يقدر عددهم بـ3 ملايين شخص، بسبب تراجع الإيرادات المالية إثر تدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وتأتي قرارات الكاظمي في وقت كان يتهيأ الحراك الشعبي في محافظات الوسط والجنوب لاستئناف نشاطاته التي توقفت إثر جائحة "كورونا" منتصف مارس/أذار الماضي.

وأكد محللون، أن قرارات الكاظمي متناغمة مع مطالبه التي عبر عنها في بيان الأسبوع الماضي، كان أبرز ما فيه "ضرورة الكشف عن قتلة المتظاهرين في عموم البلاد وتقديمهم للقضاء‎، وإحالة الفاسدين أيضا إلى المحاكمة".

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والأحزاب النافذة في تشرين الأول 2019، وتخللتها أعمال عنف واسعة النطاق خلفت ما لا يقل عن 600 شهيد وفق رئيس الجمهورية برهم صالح ومنظمة العفو الدولي.

واستمرت الاحتجاجات حتى منتصف مارس/آذار الماضي، قبل أن تتوقف بفعل حظر التجوال المفروض للحد من تفشي جائحة كورونا، لكن المئات من المعتصمين لا يزالون في خيام بساحات عامة ببغداد ومحافظات أخرى.

إقرأ ايضا
التعليقات