بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رواتب المتقاعدين .. ماذا عن الأشهر المقبلة مع حكومة جديدة وبرلمان لايعرف شيئا ؟

81805386_613380899428586_2796054800964255744_n-1


من المفترض ان يتم اليوم السبت اطلاق رواتب المتقاعدين بعد تأخير دام عدة ايام مشحونة بالقلق والتوتر وانتظار المجهول ، بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها الدولة على خلفية انهيار اسعار النفط ، المصدر الوحيد لتمويل الموازنة  ، والضبابية وعدم الوضوح اللذين خيما على الموضوع طيلة هذه الفترة وعدم معرفة ما اذا كانت الدولة قادرة على تأمين السيولة الكافية للصرف ام لا ، خصوصا وان التصريحات الصادرة من الجهات المعنية ، وبالاخص المالية وهيئة التقاعد ، لم تخرج عن الكلام النظري الاستهلاكي المليء بالتعهدات والوعود المفتنقرة الى قاعدة مادية حقيقية ، وهذا ما يعرفه الجميع ومن ضمنهم المتقاعدون ..

الحكومة  والبرلمان اكتفيا بالتأكيد على  " السعي " لصرف الرواتب وعدم استقطاع اية نسبة منها وهي مؤمنة حتى نهاية العام ، لكنهما لم يحددا موعدا ولم يتخذا  اجراء عمليا بهذا الخصوص ، حتى تم الاعلان يوم امس عن اتفاق  النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي على اطلاق رواتب المتقاعدين المتأخرة اليوم السبت، في حين اكدت اللجنة المالية النيابية عدم وجود مؤشرات خطيرة حيال القدرة على تأمين رواتب موظفي الدولة.

وقبل هذا الاعلان كان مقررا اطلاق الرواتب يوم امس الاول الخميس ، حسب  ما اعلنه  رئيس هيئة التقاعد احمد عبد الجليل قبل اربعة ايام بان الهيئة "تسعى جاهدة" لتوفير السيولة النقدية لصرف الرواتب التقاعدية خلال يومين ، مؤكدا عدم وجود اي قرار باستقطاع جزء من رواتب المتقاعدين او ايقافها .

لكن بالتزامن مع اعلان رئيس هيئة التقاعد ، اعلن مجلس الوزراء المستقيل ايقاف التمويل بأشكاله كافة لحين قيام الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، بدراسة الموضوع.

المهم في الامر ان التأخير لم تعلن اسبابه ولم تكشف اسراره ونواياه ، وقد جاء هذا التأخير في ظل تضارب التصريحات بخصوص قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين بسبب انخفاض اسعار النفط . والجهات الحكومية والبرلمانية لم تفصح عن  اسباب التأخير ، وكل ما تم الافصاح عنه هو ان الرواتب التقاعدية خط احمر وانها مؤمنة الى نهاية 2020 .

هذه الضبابية  وعدم الشفافية تركت المجال مفتوحا  للاجتهادات والتأويلات ، واكثر ما تم الترويج له هو ان الحكومة ليست لديها المبالغ الكافية لدفع رواتب المتقاعدين.

ثمة اسئلة تفرض نفسها اليوم ، اولها هو اذا ما تم " تدبير الحال " لهذا الشهر ، فماذا عن الشهر المقبل والذي بعده وبعده ، وهل تستطيع الحكومة الجديدة ، وهي في ايامها الاولى وفي مرحلة اختبار حقيقي ، ان تخرج من هذا المأزق  ، وهل ستجد العون من الجهات الاخرى وفي مقدمتها البرلمان ...

البرلمانيون من جانبهم ، كالمعتاد ، يطلقون التصريحات والمطالب دون عمل ملموس من خلال التشريعات والقرارات السريعة ، مثلما فعلوا مع قرار اخراج القوات الامريكية على سبيل المثال لا الحصر !

النائبة  عائشة المسارّي، على سبيل المثال لا الحصر ايضا ، اكدت ضرورة عدم المساس برواتب المتقاعدين والموظفين لانها استحقاقات واجبة التنفيذ من قبل الحكومة.

وطالبت الحكومة الجديدة بان تكون جادة في الشعارات والوعود التي اعلنتها، وليس كسابقاتها التي اختلف نهجها عن برنامجها الحكومي، مبينة :" ان العجز الحاصل في الموازنة المالية كان بسبب الافتقار الى التخطيط السليم والهدر المالي الكبير بسبب الفساد والرواتب الوهمية".

لكن النائبة لم تقل اين كان البرلمان طيلة فترة هذا الافتقار للتخطيط السليم والاغراق في الهدر المالي !!

نائب آخر هو  منصور البعيجي، اكتفى بـ " استغرابه " من  تأخير صرف رواتب المتقاعدين لشهر نيسان ،  بالرغم من التصريحات الرنانة التي اطلقتها الحكومة والجهات المعنية بان رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمنة طيلة العام الحالي ، متسائلا  لماذا تاخر صرفها ؟!

وهنا يثار السؤال المهم ، وهو كيف لايعرف عضو برلماني ، يفترض ان يكون منتخبا من الشعب وممثلا له ، سبب قضية بهذه الاهمية والخطورة تمس شريحة افنت عمرها في خدمة الدولة ؟! 
إقرأ ايضا
التعليقات