بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي ينتزع "الداخلية" من الفصائل.. وكتل إيران ترد بإفشال مرشحين مفضلين لديه

الكاظمي ومجلس النواب

كشف تقرير جانب من كواليس اللحظات الأخيرة في جلسة تمرير حكومة مصطفى الكاظمي بمجلس النواب، فيما تحدث عن تضاؤل التأثير الإيراني في البرلمان العراقي إلى مستويات قياسية.

وبحسب صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير لها، فإن رئيس تحالف الفتح هادي العامري حاول تأجيل جلسة منح الثقة مرتين، وذلك بعد فشل محاولات الاحتفاظ بحقيبة الداخلية التي بقيت منذ سنوات قريبة من متناول الأوساط المقربة من تحالف الفتح.

وأشارت إلى أن الكتل المستاءة من خسارة إحدى أهم الوزارات، ردت بإفشال مرشحين مفضلين لدى الكاظمي، في إشارة محتملة إلى المرشح لوزارة الثقافة هشام داوود، والذي أسقطه تصويت النواب دون أن تعبر الكتل عن سبب رفضها لاستيزاره رغم سيرته الذاتية الثرية. 

لم تتمكن الكتلة النيابية الموالية لإيران في البرلمان من عرقلة تمرير الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، لكنها تسببت في إبعاد بعض مرشحيه المفضلين عن عدد من الحقائب.

واعتبرت مصادر سياسية، أن الكاظمي انتزع نقطة الفوز من إيران في جولته الأولى عندما حافظ على استقلالية وزارة الداخلية، ومنع جهاز المخابرات من التحول إلى مادة في صفقة سياسية.

وهددت كتلة الفتح برئاسة هادي العامري، التي تضم ممثلين عن أبرز الميليشيات الموالية لإيران، بالوقوف ضد الكاظمي خلال جلسة منح الثقة، التي انتهت فجر الخميس، لكنها لم تتمكن من مواجهة المد المؤيد لرئيس الحكومة الجديدة.

وناورت جميع القوى المنضوية ضمن الفتح، بمؤازرة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الذي قاطع جلسة التصويت، بعدما رفض الكاظمي منح حقيبة وزارية لمرشحه ياسر صخيل.

وصخيل هو صهر المالكي، وقد رشحه لحقيبة الداخلية بالرغم مِن عدم امتلاكه أي تجربة في مجال الأمن أو إدارته.

ويقول مراقبون: إن جلسة منح الثقة لحكومة الكاظمي كشفت الوزن الحقيقي للنفوذ السياسي في العراق. 

ومن بين 329 نائبا، هم عدد أعضاء البرلمان، شارك قرابة 270 نائبا في جلسة منح الثقة، ما يعني أن إيران لم تعد تتحكم إلا في قرابة 60 نائبا عراقيا.

واعتبر مراقبون أن منح الثقة لحكومة الكاظمي يترجم تراجع الزخم الإيراني في العراق، على خلفية حركة الاحتجاج الشعبية الواسعة التي انطلقت مطلع أكتوبر من العام الماضي، واستمرت شهورا.

وتورط حلفاء إيران، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، في عمليات قمع دموية ضد المتظاهرين تسببت في مقتل وجرح وتغييب الآلاف من الشبان المتظاهرين، الذين يطالبون باستعادة قرار الدولة المختطف من قبل الميليشيات.

ولا يختلف اثنان في أن التحديات التي سيواجهها الكاظمي كبيرة، لاسيما على مستوى الاقتصاد وأعباء مواجهة فايروس كورونا، لكن الملف الأمني ستكون له الأولوية.

ويريد المتظاهرون من الكاظمي أن يقدم قتلة زملائهم إلى العدالة، فيما يطالب الشارع بمحاسبة الفاسدين.

ويتهم عراقيون الميليشيات التي تحمي الفاسدين بالتورط في قتل المتظاهرين، بعدما هددوا بإسقاط النظام السياسي الذي تعتاش عليه، لذلك فإن العدو واحد في الحالتين.

لكن الكاظمي قد لا يجنح إلى مواجهة الميليشيات ما لم يتمكن من الدولة، ويحكم قبضته على صلاحيات منصبه، وهو ما سيحد من فرص وقوع صدام قريب. 

إقرأ ايضا
التعليقات