بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفاصيل الانقلاب على تميم الإرهاب في قطر.. ضباط اقتحموا قصره ومروحيات طاردتهم

الانقلاب في قطر

معلومات تفصيلية لمحاولة الإنقلاب في قطر
ضباط حاولوا اعتقال تميم وتشكيل "مجلس أمراء لإدارة الدولة" ووقف الجزيرة الإرهابية
الحمدين يطلب قرضا قيمته 10 مليارات دولار في أقل من شهر لمواجهة كارثة مالية



لا تزال تفاصيل الانقلاب ضد تنظيم الحمدين، يثير أسئلة واسعة، حول الأطراف القطرية التي قامت به وشاركت في هذا الانقلاب، وتداعياته على الداخل القطري وتصرف الحمدين معه. وكشفت مصادر مطلعة، من داخل الأسرة الحاكمة في قطر، عن أن المحاولة الانقلابية، على حكم تميم بن حمد، جرت فجر الإثنين الماضي، وقادها عبد الله ناصر بن خليفة آل ثانى رئيس الوزراء القطرى السابق، ومجموعة من ضباط المخابرات والحرس الأميرى، وجرت أحداثها فى شارع الرويضة بحى الوكرة، وكشفت المصادر أن رئيس الوزراء القطرى الأسبق، حمد بن جاسم، هو من سرب الفيديو الذى تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى بشأن محاولة الانقلاب، وعملية اطلاق الرصاص، وقالت المصادر إنه كانت هناك مجموعتان، الأولى مكونة من ١٤ ضابطًا من الحرس الأميرى، 

 

يقودهم ضابط برتبة مقدم من أسرة الكوارى، ومجموعة أخرى يقودها النقيب على بن أحمد بن حمدان آل ثانى، وهو المسئول عن حماية قصور تميم بن حمد، وأحد المقربين من الشيخة موزة المسند، وكانت مهمته تتلخص فى اعتقال الأمير تميم ووالدته وحجزه داخل قصره فى منطقة اللؤلؤة، ثم استدعاء "والده الأمير الوالد" لتشكيل مجلس من الأمراء لإدارة شئون البلاد، ووفق المعلومات التي نشرت  على حساب، طيار ركن على موقع "تويتر"، وتداولها الآلاف، فإن ساعة الصفر حُددت فى الثالثة من فجر يوم الإثنين الماضي،  وبالفعل تحركت المجموعة الأولى ووصلت إلى كورنيش الدوحة، مستغلة خلو الشوارع أثناء موعد السحور، لكنها اصطدمت بقوة يقودها ضابط تركى اعتقلها جميعًا ونقلها إلى القاعدة العسكرية التركية.


ووقعت مصادمات مسلحة، استمرت لنحو ٣ ساعات فى الوكرة، حيث المجموعة الثانية التى كانت مهمتها حماية أعضاء المجلس الأميرى بالقرب من منازلهم، وتعرضت لطلقات نار من مجموعة من الجنود الأتراك، قتل على أثرها ٣ ضباط، هم النقيب سيف الكوارى، والنقيب عبدالكريم الكبيسى، والملازم سطام البوعينين، وأصيب ٧ آخرون، نُقلوا إلى مستشفى بالقرب من قلعة الشيوخ، وشاركت طائرات مروحية عسكرية فى عملية تصفية الضباط.
وكشفت المصادر، أن الخطة كانت معدة بشكل سرى، وأن الشيخ ناصر الخليفة والشيخ محمد بن خليفة وعددًا من ضباط المخابرات القطرية، وعددًا من جنود الحرس الأميرى، أعدوا كل الإمكانيات لإتمام المحاولة، قبل انكشافها بمساعدة تركية.
كانت المحاولة تحت عنوان "الطريق الصحيح"، وكانت تهدف لإقامة حكومة مؤقتة، ومجلس أعلى لإدارة شئون قطر مكون من ٥ أفراد، ومجلس وزراء من شخصيات مستقلة، وتضمن البيان الأول اعتذارًا لكل من الرباعى العربى، وايقاف التعاون الايراني – القطري، وإعادة تشكيل العلاقات مع الدول العربية، ووقف بث قناة الجزيرة، وإيقاف جميع العاملين فيها ومنعهم من الظهور الإعلامى لحين إقرار خطة لتصحيح عمل القناة، والاعتماد على قناة قطر الرسمية، بالإضافة إلى عدد من القرارات التى تخص الداخل القطرى، من بينها وقف جميع المؤسسات الإخوانية والتمويلية التابعة للجماعة الإرهابية.
 وتسود قطر حالة تململ هائلة، نتيجة السياسات الداعمة للارهاب من ناحية، والمحرضة على الفتنة بأبواق إخوانية من ناحية أخرى، بالإضافة إلى ترنح العلاقات القطرية مع كافة الدول العربية تقريبا، وفي المقدمة منها الرباعي العربي مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
في نفس السياق، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن عمق الأزمة التي تعيشها قطر، وأدت الى سخط واسع بين مختلف أعضاء الاسرة الحاكمة في قطر بعيدا عن منزل تميم، والرغبة العارمة في الإطاحة بـ"تميم بن حمد"، يأتي هذا فيما كشفت مصادر، عن أن قطر اقترضت نحو 10 مليارات دولار، وهذه هى المرة الثانية خلال شهر، بالاضافة الى وجود ترنح مالي كبير بهيئة الخطوط الجوية القطرية.
ووفقا لصحيفة، نيويورك تايمز فقد كشفت ثلاث مصادر مطلعة إن الخطوط الجوية القطرية تجري محادثات مع البنوك للحصول على قروض بمليارات الدولارات ، في الوقت الذي تستعد فيه شركة الطيران المملوكة للدولة للبدء في إعادة بناء شبكتها التي سحقها فيروس كورونا.
وقالت المصادر، إن المحادثات مع البنوك تجري على أساس ثنائي ، وأضاف أحدهم أن الشركة يمكن أن تستكشف تقديم ضمان من وزارة المالية لجمع التبرعات. وأعلنت الخطوط الجوية القطرية، أنها ستبدأ إعادة فتح الطرق التي اضطرت إلى التخلي عنها خلال الفترة التي أوقفت فعليًا السفر الدولي.
ويأتي ذلك بعد تحذير مارس الماضي، أنها كانت تحترق من خلال السيولة، لأنها ظلت واحدة من شركات الطيران العالمية القليلة التي تواصل العمل في خدمات منتظمة ومجدولة - وإن كانت محدودة. وقالت الخطوط الجوية القطرية، إنها ستضطر في النهاية إلى التماس مساعدة الدولة ، ومنذ ذلك الحين خفضت الرواتب مؤقتًا وأبلغت الموظفين بالاستعداد لتخفيضات كبيرة في الوظائف. وقعت الشركة الشهر الماضي تمويلاً بقيمة 850 مليون دولار قدمته شركة ستاندرد تشارترد لسبع طائرات بوينج 787-9.
وتبقى الساعات القادمة حبلى بالمفاجأت في قطر وتتكشف تفاصيل جديدة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات