بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة الكاظمي بين رفض الشارع والتأييد الدولي.. فهل تنجح فيما قطعته على نفسها من وعود؟

a7b30a28-bedb-4161-afd9-b48b68016250
تباينت ردود الأفعال الدولية التي لم تنسجم مع مطالب الثوار، اللذين رفضوا إعلان التشكيل الحكومي لتخرج مسيرات حاشدة مساء، أمس، الأربعاء في عدداً من المدن للمطالبة بالقصاص من الثوار ومحاسبة مقاتليهم.

حقوق الشهداء
وأرجع المتظاهرن رفضهم للحكومة الجديدة بسبب عدم تحقيق مطالبهم في القصاص من دم الشهداء الذين سقطوا في الحراك الثوري الذي اندلع  وشارك في الرفض عدد  كبير من عائلات الشهداء في جميع المحافظات لرفض حكومة «الكاظمي».

لكن الأخير حاول تهدئة الأوضاع بوعود قطعها على نفسه بكسب ثقة الشارع العراقي، إذ كتب على حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أن سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره مسارنا، وذلك بعد أن حظي بموافقة البرلمان على حكومته دون إقرار وزارتي النفط والخارجية.

كما ردد «الكاظمي» فور موافقة البرلمان على التشكيل الحكومي، أن حكومته هي حكومة حل وليست حكومة أزمات، رافضاً استحدام العراق ساحة للاعتداءات، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة حظر السلاح وأن يكون بيد القوات المسلحة العراقية، في الوقت الذي دعا حكومته إلى التبكير بجراء انتخابات مبكرة ونزيهة.

وتأت تلك الموافقة من جانب البرلمان على حكومة «الكاظمي» بعد سلسلة من الإخفاقات التي منيت بها الحكومة على مدار الشهور الماضية، والتي أجبرت كلاً من محمد علاوي، وعدنان الزرفي، واللذين توليا منصب رئاسة الوزراء العراقي على التقدم باستقالتهما من الحكومة بعد إخفاقهم في تشكيلها، ورفض البرلمان التصويت عليها، ليتولى من بعدهما مصطفي الكاظمي الحكومة، بعد نجاحه في كسب ثقة الكتل السياسية في العراق من الأكراد والسنة، واللذين قاموا بتأييده بنسبة كبيرة نجحت في إسناد المنصب له.

الخارجية الأمريكية ترحب
وألقى موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة العراقية بظلاله على الترحيب الدولي، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان وزيرها، مايك بومبيو، والتي أجرى مكالمة هاتفية لـ «الكاظمي» أبلغ الأول الأخير أن الولايات المتحدة لن تقوم بفرض عقوبات على العراق لاستسراده الغاز والكهرباء لمدة 120 يوم، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية بأنها تسعى لتوفير الظروف الملائكة لنجاح الحكومة العراقية.

كما أصدرت السفارة الأمريكية بياناً أثنت خلالها على تصويت البرلمان العراقي للحكومة الجديدة، وأكدت في بيانها أن على الحكومة العراقية أن تتحول الآن للعمل الصعب، معربة في الوقت ذاته عن دعمها الكامل لرئيس الوزراء العراقي لتحقيق النصر الشامل على داعش وتوفير المساعدة الإنسانية وتحقيق الاستقرار للنازحين والمناطق المحررة.

الأمم المتحدة تؤيد “الكاظمي”
وعلى الصعيد الدولي رحبت جينيس بلاسخارت، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بمنح مجلس النواب الثقة لرئي سالوزراء مصطفى الكاظمي وأغلبيه تشكيلته الوزارية، إذ حثت في بيانها على تشكيل الوزارة ليتسنى للحكومة الجديدة التحرك شريعاً لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والصحية المتزايدة.

وفي وقت سابق صوت البرلمان على ترشيح الفريق عثمان الغانمي وزيرا للداخلية، وجمعة عناد وزيرا للدفاع، وخالد نجم بتال وزيرا للتخطيط، وعلي عبدالأمير علاوي وزيرا للمالية، ونازلين محمد وزيرا للإسكان والإعمار.
إقرأ ايضا
التعليقات