بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هل يتحول العراق لساحة صراع بين الحشد الشعبي وداعش؟ .. خبراء يجيبون

ExtImage-9102702-420189248-1

ألقى غياب الاستقرار السياسي بظلاله على عودة التنظيمات الإرهابية، لكن داعش هذه المرة يعود إلى منافسة الحشد الشعبي الذي هيمن على المشهد العراقي خلال السنوات الماضية.

 ,استغل تنظيم داعش الإرهابي الفراغ الأمني الذي خلفه انشغال دول التحالف الدولي ضد داعش في معركتها لمواجهة أزمة كورونا، لإعادة ترتيب صفوفه في العراق الذي يشهد فوضى سياسية.

إذ ظهر دور الحشد الشعبي على الساحة العراقية مع اندلاع تظاهرات العراق، التي قام بقمعها خلال الشهور الماضية، ووسط حالة عدم الاستقرار نتيجة  إخفاق مصطفي الكاظمي، رئيس الوزراء في تشكيل الحكومة حتى الآن، أصبح العراق مسرحاً ممتداً للصراع بين الحشد الشعبي من جانب في مواجهة تنظيم داعش.

الهجوم على كربلاء
وشن داعش هجوما على محافظة كربلاء، بعد سلسلة من الهجمات التي قادها على عدة محافظات من بينها صلاح الدين،  والتي أجبرت محافظها على تشكيل قوات متخصصة لمواجهة عناصر تنظيم داعش، وعاد الأخير إلى إحياء ماضيه القديم، قبل سقوطه في عام 2014، للعودة من جديد إلى التوغل في الأراضي العراقية ليستهدف هذه المرة كربلاء، قبل أن تحبط هجماته القوات الأمنية في العراق صباح اليوم، الإثنين أثناء محاولته الدخول إلى كربلاء من جهة جرف الصخر شمالي محافظة بابل.

وأكدت القوات الأمنية وفق وسائل الإعلام العراقية، أنها تمكنت من صد الهجمات، التي أسفرت عن تبادل لإطلاق النار بين الطرفين مما أجبر تنظيم  داعش على الانسحاب، لتسفر تلك العملية عن مقتل اثنين من عناصر داعش وإصابة اثنين من قوات الأمن بجروح.

تنافس طائفي
ويتزامن هذا الاعتداء مع سلسلة من الهجمات التي قادها التنظيم، بالتزامن مع العمليات الأمنية التي تتعقب التنظيم الإرهابي من قبل الحشد الشعبي.

فلماذا عاد من جديد تنظيم داعش ؟ .. وماهو مستقبل المواجهة مع الحشد الشعبي؟

خبراء في الشأن الإيراني، أكد وا أن العراق سيشهد تنافساً طائفياً قوياً بين تنظيم داعش وقوات الحشد الشعبي ، وأن ما يغذي تلك العودة من جانب التنظيم الإرهابي هي حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد، إذ أصبح المشهد درامتيكياً، وسط غياب العدالة الاجتماعية في البلاد، والتي تورطت ميليشيات إيران في إقرارها ، مما أدخل العراقيين في أزمات الفقر.

التمرد على الطائفية
وأضاف ، مراقبون في تصريحات لهم  أن الشعب العراقي بات يتمرد على حياة الطائفية ولن يقبلها، سواء من جانب الحشد الشعبي أو تنظيم داعش، إذ يعتمد الطرفين على تغذية المكون الطائفي وإقراره في العراق، وهو المبدأ الذي بات يرفضه الثوار.

ولفتوا   إلى ، أن كل الظروف الموجودة في العراق تخدم عودة تنظيم داعش من جديد في ظل تجاذبات المصالح الإيرانية والصراعات بينها وبين الولايات المتحدة، وجملة الضغوطات الدولية وتصفية الحسابات بين  الأطراف الإقليمية، وكلها تخلق بيئة مواتية لتغذية الصراع وإشعاله بين الحشد الشعبي وتنظيم داعش.

 يؤكد  خبير في الشأن الإيراني، أن إيران ستقوم بتحريك ميليشياتها الطائفية لأن معظم تلك الميليشيات لا يحظى بمكون وطني، في مواجهة تنظيم داعش، وأن مؤسسات الدولة ليست قوية بالقدر الكافي للوقوف أمام الطرفين، وهو ما سيجعل العراق مسرحا  مفتوحا بينهما للمنافسة.

واستطرد  ، أن العراق صار بيئة مواتية تساعد على انتشار تنظيم داعش، وأن انهيار المشهد السياسي في الداخل وانشغال العالم بجائحة كورونا يغذي عودته من جديد .

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات