بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لماذا تفشل حكومات العراق؟ تقرير مسّرب يفضح تجسس إيران وعلاقاتها الحميمة بالوزراء

روحاني وعبد المهدي
لماذا تفشل كل الحكومات العراقية؟ من يتدخل في اللحظات الاخيرة ليفسد تشكيل الحكومة، ويعرف أدق التفاصيل وينسف الرأي الوحد؟ إيران ثم إيران ثم ايران
 هذه هى الحقيقة التي تتكشف وقائعها واحدة تلو الأخرى عبر العديد من الوثائق حول التغلغل الإيراني في مفاصل الدولة العراقية، وكانت قد كشفت أكثر من 700 صفحة من الوثائق المسّربة عن الاستخبارات الايرانية، تفاصيل صادمة تظهر مدى التغلغل الإيراني في العراق، بما في ذلك عمليات التجسس الاستخباراتية التي يمارسها نظام الملالي في بلاد الرافدين.
ونقلت الوثائق المسربة للاستخبارات الإيرانية، التي حصل عليها موقع "إنترسيبت" الأميركي ونشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، اواخر العام الماضي، ويتداولها العراقيون الان، لمعرفة سبب اشتعال الحرائق في بغداد، وتؤكد الوثائق نقلا عن مسؤولين عراقيين، تأكيدهم أن "الجواسيس الإيرانيين موجودين في كل مكان في الجنوب". ففي كربلاء في أواخر عام 2014، كشفت الوثائق أن ض74ابط مخابرات عسكري عراقي من بغداد، التقى بمسؤول مخابرات إيراني، وعرض التجسس لصالح إيران، ونقل كل ما بوسعه بشأن الأنشطة الأميركية في العراق. وقال المسؤول العراقي للضابط الإيراني، بحسب إحدى الوثائق المسربة: "إيران بلدي الثاني وأحبها"، مؤكدا إخلاصه للنظام الإيراني، حيث يحكم رجال الدين مباشرة، وإعجابه بالأفلام الإيرانية، وذلك في اجتماع استمر أكثر من 3 ساعات. وأكد الضابط العراقي أنه جاء برسالة من رئيسه في بغداد، مدير الاستخبارات العسكرية السابق الفريق حاتم المكصوصي، ناقلا رسالة تقول: "أخبرهم إننا في خدمتكم. كل ما تحتاجه هو تحت تصرفهم. نحن شيعة ولدينا عدو مشترك!! وتابع رسول المكصوصي: وفقا للتقرير الموسع الذي نشرته سكاي نيوز عربية، نقلا عن المصادر الاصلية، كل المعلومات الاستخباراتية للجيش العراقي، اعتبرها لك، لينقل لضابط المخابرات الإيراني تفاصيل برنامج الاستهداف السري الذي قدمته الولايات المتحدة للعراقيين، وعرض تسليمه إلى الإيرانيين.
ووفقا لوثائق وزارة الاستخبارات، فقد واصلت إيران الاستفادة من الفرص، وفي نوفمبر 2014، تحول العميل العراقي الذي عرفته الاستخبارات الأميركية باسم مستعار هو "دوني براسكو"، إلى "المصدر 134992"، بالنسبة للاستخبارات الإيرانية. كما أشارت إلى أن الحرس الثوري، وقائد فيلق القدس التابع له، الجنرال السابق، قاسم سليماني، استغلوا القضاء على تنظيم داعش الارهابي للحفاظ على العراق "كدولة تابعة لإيران، والتأكد من بقاء الفصائل السياسية الموالية لطهران في السلطة".
تكشف الوثائق أيضًا عن مرحلةٍ مفصلية في العلاقة بين طهران وواشنطن. في نهايات عام 2014 كانت الولايات المتحدة قد عادت إلى العراق لتحارب جنود داعش. في تلك الأثناء نزح العديد من شباب العراق سرًا إلى إيران للحصول على تدريب عسكري. اقتنصت  إيران تلك الفرصة لتتدخل في السياسة العراقية بشكل مباشر، الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كان يرى أن سياسات نوري المالكي القمعية هى السبب وراء نشر التطرف في العراق. وأن حملاته الدموية ضد السُنّة هى من قوّت شوكة داعش في المنطقة، لذا وضع إقالته شرطًا رئيسيًا للتفاوض مع الجانب الإيراني. المالكي عاش في إيران في الثمانينيات، لذا فقد كان المُفضل لإيران. أما البديل الآخر، حيدر العبادي، فقد تلقى تعليمه في بريطانيا ويبدو أكثر وديةّ وأقل طائفية، كما وصفته الوثائق. رفضت إيران العبادي، لكن دعا حسن دانييفار، سفير إيران آنذاك، لاجتماع سريّ لكبار موظفي السفارة الإيرانية. في الاجتماع أقنعهم حسن أنّه حتى لو لم يكن العبادي اختيارًا إيرانيًا جيدًا إلا أنّ إيران تمتلك في جيبها العديد من الوزراء الآخرين في الحكومة. وبدأ حسن في سرد أسماء الوزراء الذين يقصدهم ودرجة علاقتهم بإيران. منهم إبراهيم الجعفري، شغل منصب رئيس الوزراء سابقًا، وفي 2014 كان وزيرًا للخارجية،  وُصف الجعفري بنفس وصف المهدي سابقًا، علاقة خاصة مع إيران. وزراء البلدية والاتصالات وحقوق الإنسان وصفوا بأنهم في انسجام تام مع إيران وشعبها. جدير بالذكر أن الوزاء الثلاثة كانوا أعضاءً في منظمة بدر الشيعية الارهابية.
فإيران تعرف كل شىء وتتجسس على كل شىء ولديها علاقات جيدة بوزراء الحكومات العراقية.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات