بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

غدا التصويت ..الكاظمي اجتاز اشواك نصف الطريق .. وامامه الغام النصف الآخر !

مصطفى-الكاظمي

حسم اخيرا موعد عقد الجلسة البرلمانية الخاصة بمنح المكلف برئاسة الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته الثقة البرلمانية ، بعد افطار يوم غد الاربعاء ، بعد ان تضاربت الانباء واختلفت الآراء حول موعد عقد الجلسة ، مع قرب انتهاء  المدة الدستورية للكاظمي يوم السبت التاسع من  آيار الجاري.

واذا سارت الامور على ما يرام ولم  تحدث مفاجآت ، يكون المكلف مصطفى الكاظمي قد قطع نصف الطريق نحو انجاز مهمة تشكيل الحكومة الانتقالية ، والنصف الاخر يحدده ما سيسفر عنه التصويت ، خصوصا وان هناك اعتراضات وتحفظات على  كابينته الوزارية  ويواجه بعض وزرائه رفضا سياسيا.

وجاء تحديد موعد عقد الجلسة ، بعد سلسلة تطورات ومواقف لاتصب في صالح الكاظمي وحكومته ..فقد اعلن ائتلاف "دولة القانون" برئاسة نوري المالكي، رسميا ، عدم مشاركته في تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي وعدم التصويت لصالحها في مجلس النواب، مشيرا الى انها :" تضم  عددا من المرشحين الجدليين ممن لا تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة من الكفاءة والنزاهة والمقبولية ".

الموقف ذاته اتخذه  ائتلاف "الوطنية" برئاسة اياد علاوي ، الذي اكد هو الاخر انه لن يمنح الثقة لحكومة الكاظمي ، بل سيقاطع الجلسة النيابية المقررة وسيكون "معارضا سلميا " في حال تمريرها.

ومع ان حصول الحكومة على ثقة البرلمان،  يتطلب تصويت الاغلبية المطلقة (50 بالمئة + 1) لعدد الاعضاء الحاضرين وليس العدد الكلي  ، الا  ان حظوظ المكلف مازالت تبدو صعبة  في ظل معارضة متصاعدة  لتشكيلته الوزارية .‎

فقد توقع  النائب كاطع الركابي، عدم تمرير حكومة المكلف مصطفى الكاظمي في البرلمان ، بسبب رفض بعض اسماء الكابينة الوزارية .

وقال الركابي:" ان رفض بعض اسماء الكابينة الوزارية، سيعرقل تمرير الكابينة في مجلس النواب ، وسيمنع منحها الثقة"، مؤكدا  انه "لا توجد ضمانات كافية لمنح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي،  دون التفاهم على عدد من اسماء الوزراء  في حكومته".

تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري ، الذي تميزت مواقفه بالتقلب بدءا من الدعم الواسع للمكلف الى محاولة  التدخل في تشكيل الحكومة وفرض الشروط والاملاءات ، الى التلويح بعدم التصويت ، فقد رهن  تمرير الكابينة الوزارية  بتغيير بعض المرشحين.

وبحسب  النائبة عن التحالف سناء الموسوي  فان:"بعض الاسماء المرشحة في الكابينة الوزارية للكاظمي عليها شبهات واتهامات بارتباطات خارجية"، مؤكدة :" ان  الكتل السياسية لن تمرر الكابينة الوزارية ، ما لم يتم تغيير بعض المرشحين".

اما تحالف القوى برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، فقد لا يصوت هو الاخر  على حكومة الكاظمي ، بسبب حدة الخلافات والانقسامات الداخلية .

وحسب مصدر برلماني فان الخلاف الحاد والعميق   داخل المكون السني  ، جعل محمد الحلبوسي يهدد بمقاطعة جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة المكلف مصطفى الكاظمي، بسبب الخلاف على تقاسم حصة المكون من الحقائب الوزارية .

ويبقى موقف الاكراد غير واضح تماما ولم يحسم بشكل نهائي ، ويتحكم به ملفان ، الاول الخلافات والمفاوضات غير المحسومة بين بغداد واربيل ، والثاني الخلافات الداخلية بين الحزبين الكرديين الحاكمين ، الاتحاد الوطني والديمقراطي ..

ويمكن تلخيص الموقف بان جلسة منح الثقة لمصطفى الكاظمي ستشهد كثيرا من المشاكل والمعوقات ، بوجود ازمة مع اقليم كردستان ، وانقسام  داخل البيت السني، وخلاف شيعي على اعادة بعض الوزراء في حكومة الكاظمي...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات