بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عقود النفط ترتفع خلال الجلسة الآسيوية وسط اختلال التوازن بين العرض والطلب

النفط
سجلت العقود الآجلة لأسعار النفط ارتفاعًا خلال الجلسة الآسيوية وسط استأنف مؤشر الدولار الأمريكي الارتداد من الأعلى له منذ السادس من أبريل للجلسة السابعة في ثمانية جلسات.
جاء ذلك وفقاً للعلاقة العكسية بينهم، وذلك على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الثلاثاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط عالمياً، ووسط تسعير الأسواق للتوجه العام لتخفيف القيود وقرب انقضاء الإغلاق العالمي.
أسعار النفط ترتفع وتتخلص من الخسائر على خلفية التوترات الجيوسياسية
ارتفاع عقود النفط
وارتفعت العقود الآجلة تسليم يونيو المقبل لأسعار النفط «نيمكس» 2.64% لتتداول عند مستويات 21.80$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 21.24$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 20.39$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يونيو القادم 0.89% لتتداول عند 28.35$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 28.10$ للبرميل.
يأتي ذلك مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 27.20$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.05% إلى 99.45 مقارنة بالافتتاحية عند 99.50، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 99.48.
اختلال التوازن بين العرض والطلب
جاء ذلك في ظلال تقييم الأسواق لاختلال التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية عقب دخول اتفاق أوبك بلس لخفض الإنتاج حيز التنفيذ مع مطلع هذا الشهر وبسبب تداعيات تفشي فروس كورونا والتي أدت لتراجع الاستهلاك بقرابة الثلث مع الإغلاق العالمي الذي أدي لانهيار الطلب.
وتباعاً لذلك تفاقم تخمة المعروض النفطي، ما يدعم التوقعات بامتلاء مستودعات التخزين وبالأخص في الولايات المتحدة بحلول منتصف هذا الشهر.
توقعات تراجع الطلب
وكانت وكالة الطاقة الدولية أعلنت أيضا الخميس عن توقعاتها بأن يتراجع الطلب على النفط هذا العام بنسبة ستة بالمائة، ما يعد أكبر تراجع بالنسبة المائة في سبعة عقود وما قد يعكس تراجع أكثر بسبعة مرات من التراجع في أعقاب الأزمة المالية في عام 2008، وأنه من حيث القيمة المطلقة الانخفاض لم يسبق له مثيل أي ما يعادل خسارة الطلب بالكامل على الطاقة من الهند ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
مع بدء تخفيضات الإنتاج.. النفط يرتفع ويواصل مكاسبه لليوم الرابع
ونود الإشارة، لكون وزير الموارد البترولية في أنجولا أعرب الشهر الماضي عن رغبة بلاده في التوسع في خفض الإنتاج النفطي خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن اتفاق أوبك بلس الذي تم التوصل إليه مؤخراً والذي يقتضي بخفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يومياً، لن يكون كافياً لإعادة التوازن للأسواق مجدداً، ومضيفاً أنه في ظل الافتقار لطاقة التخزين يعد المضي قدماً في الإنتاج غير مبرر.
انهيار العقود
يشار إلى أنه في سابقة أولى من نوعها حدثت الشهر الماضي، انهارت عقود مايو لأسعار النفط الخام الأمريكي «نيمكس» والتي بلغت سالب 40.23$ للبرميل وسط توجه المتعاملين لبيعها بالسلب وهو ما يعني أن بائع الخام عليهم دفع أموال للمشترين من أجل الحصول عليه وذلك بهدف التخلص منه وتفادي تكاليف التخزين لاحقاً وبالأخص مع اقتراب بلوغ صهاريج تخزين النفط في الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى إلى ذروتها.
جدير بالذكر أن قرابة ثلثي الطلب العالمي على النفط قائم على وقود السيارات والشحنات بالإضافة لوقود الطائرات وخلافه من وسائل النقل، وقد أدى الإغلاق العالمي بسبب تفشي كورونا الذي بدأ في مدينة وهان الصينية مع نهاية 2019 والذي تفشي عالمياً لاحقاً، في تراجع الاستهلاك النفط مع تجميد الحركة عالمياً بالتزامن مع اتساع المعروض النفطي بسبب حرب الأسعار الأخيرة بين موسكو والرياض قبل توصلهم لاتفاق أوبك بلس.
ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر الجمعة الماضية، تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 53 منصة لإجمالي 325 منصة، لتعكس سابع تراجع أسبوعي لها على التوالي، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 363 منصة منذ 13 من مارس، ما يعكس تراجع منصات الحفر والتنقيب على النفط في الولايات المتحدة بأكثر من النصف في نحو شهر.
إقرأ ايضا
التعليقات