بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مشاورات حتى آخر لحظة واستبدال مرشحين.. البرلمان يحسم الأربعاء مصير حكومة الكاظمي

الكاظمي ومجلس النواب

أعلن مجلس النواب، التصويت على تشكيلة حكومة رئيس الوزراء المكلف، مصطفى الكاظمي، غدا الأربعاء، حيث ستعقد الجلسة في التاسعة مساء.

والجلسة المرتقبة مخصصة للتصويت على كابينة المكلف الثالث مصطفى الكاظمي، الذي يواصل مشاوراته حتى آخر لحظة لضمان نيل الثقة، تأتي بعد اضطرار المكلف الثاني عدنان الزرفي للمغادرة قبل نهاية مهلته الدستورية نتيجة الضغوط التي مارستها الكتل الشيعية عليه.

وأشار مراقبون إلى أن الأسباب التي تقف خلف حتمية تمرير الكابينة كثيرة تقف في مقدمتها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها العراق في ظل انهيار أسعار النفط وعجز الدولة حتى عن دفع رواتب الموظفين ربما في غضون شهرين، بالإضافة إلى جائحة كورونا، لا سيما في ظل استمرار تسجيل الإصابات في مختلف أنحاء البلاد.

ومع وصول أعضاء البرلمان العراقي المتفرقين في الكثير من المحافظات العراقية وإقليم كردستان فإن الجلسة المقررة للتصويت سوف تعقد ويكتمل نصابها طبقا لكل التوقعات والتقديرات.

وذكرت مصادر برلمانية، أن الكاظمي سيمر بالتصويت لأنه لا توجد خيارات أخرى، لكن الذي سيحصل على الأرجح هو عدم التصويت على كل أعضاء الحكومة البالغ عددهم 22 وزيرا.

وأضافوا أن الكتل السياسية وبرغم كل المصائب التي تعانيها البلاد مارست ضغوطا كبيرة جدا على المكلف بما في ذلك التدخل حد التفاصيل في اختيار الوزراء، علما بأن معظمها أعلنت أنها منحته تفويضا كاملا في اختيار الوزراء.

ورغم إعلان كل من ائتلافي "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي و"الوطنية" بزعامة إياد علاوي مقاطعتهما للجلسة فإنها لا تبدو محفوفة بالمخاطر في ضوء إعلان باقي الكتل حضورها.

من جهتها، أكدت الجبهة التركمانية التي سبق أن أعلنت رفضها للمرشحة لمنصب وزيرة المرأة التي قيل إنها من حصة التركمان إنها لا تزال تواصل اتصالاتها مع الكاظمي.

ويواصل الكاظمي مشاوراته مع الكتل السياسية حتى آخر لحظة لضمان نيل حكومته الثقة. وأفاد مصدر مطلع بأن تغييراً طال بعض أسماء المرشحين للوزارات.

وطبقاً لهذا المصدر تم تغيير المرشح لمنصب وزارة الخارجية، وتمت تسمية وكيل وزارة الخارجية الحالي نزار الخير الله للمنصب، فيما تم الاتفاق على ترشيح قائد القوات البرية الفريق الركن جمعة عناد لمنصب وزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش الحالي الفريق الأول الركن عثمان الغانمي لمنصب وزير الداخلية.

وكلف الرئيس برهم صالح، في 9 نيسان الماضي، الكاظمي بتشكيل حكومة، خلال 30 يومًا.

والكاظمي هو ثالث شخصية يتم تكليفها بتشكيل حكومة، بعد إخفاق سلفيه عدنان الزرفي، ومحمد توفيق علاوي، في حشد تأييد لهما.

وتنتهي المدة الرئاسية الممنوحة للكاظمي بعد أيام، وسط اعتراضات من حزب "الحل" (سُني- 14 نائبًا من مجموع 329)، وتحالف "الفتح" (شيعي- 48 نائبًا)، بينما يقول مراقبون إنه لا يزال يملك دعما مشروطا من غالبية القوى السُنية والشيعية والكردية.

وفي حال حصول الكاظمي على ثقة البرلمان، ستخلف حكومته حكومة عادل عبد المهدي، التي استقالت في الأول من كانون الأول الماضي؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية تطالب برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية، التي يتهمها المحتجون بالفساد وهدر أموال الدولة.

واتفقت القوى السياسية على أن مهمة حكومة ما بعد عبد المهدي هي الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ولحصول تشكيلة الكاظمي على ثقة البرلمان يشترط تصويت الأغلبية المطلقة (50 بالمئة + 1) من عدد الأعضاء الحاضرين لصالح منح الثقة.

إقرأ ايضا
التعليقات