بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يراقب حظوظه.. والكتل تضغط لانتزاع أكبر قدر من التنازلات

الكاظمي والكتل الشيعية

أمضى رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي يراقب حظوظه، حيث ما أن يصعد به تفاهمٌ مع كتلة سياسية إلى مربعٍ متقدم، يعيده إلى الخلف اشتباكٌ مع كتلة أخرى.

وانخرط الكاظمي في اجتماعات ماراثونية مع زعامات سياسية بشأن تمرير تشكيلته الوزارية، ووصل أخيراً ذروة التقاطعات قبل صياغة معادلة الحصص رياضياً، وما إذا كان هو أم قادة الكتل يمتلك حق الترشيح والاختيار.

لكن الحسم لا يتعلق بالصيغة الحسابية لتوزيع المناصب، بل أكثر من ذلك حيث المهمات التي تعبر عنها حكومة رئيس جهاز المخابرات.

تستعمل الكتل السياسية الضغط حتى آخر نفس، بما في ذلك التهديد بعدم التصويت، لانتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات، وعلى هذا فإن المفاوضات تشبه إلى حد كبير حلبة ملاكمة كل طرف فيها يحاول الخروج بسجل نقاط أكبر.

وأشار مراقبون إلى أن الرغبة في تمرير الكاظمي جعلت بعض الكتل تمنحه مرونة عالية في تشكيل وزارته، وبطريقة ما فإنها رغبة تعني التكيف مع خيار الكاظمي، حتى سُربت قوائم أسماء لمرشحيها حيث تعرف قادة شيعة على ما يواجهونه مع المكلف؛ حكومة لا تعتمد على «الولائيين» بل تجاملهم.

وفتح هذا التوجه فوهة النار على المكلف، وصار واضحاً أن الأزمة لا تقتصر فقط على حجم الحصص، بل طبيعة المرحلة التي يمثلها المكلف، وأكثر من ذلك البيئة المحيطة بتكليفه.

وتنمو توجهات عراقية تتزامن مع الكاظمي، لتسوية ملف الفصائل المسلحة، وإنجاز توازن عراقي في المنطقة من جهة الصراع الإيراني - الأميركي، وتسوية مطالب المحتجين. وهذه المسارات لن تتحقق ما لم تعبر عنها التشكيلة الوزارية ومنهاجها.

وأكد مراقبون، أن هذه الصيغة مقلقة لإيران، كما يعبر مفاوضون من فصائل شيعية، لكن هذا القلق عاجز، حتى اللحظة، عن التحول إلى إجراءات سياسية تواجه المكلف.

وأشاروا إلى أن إيران التي أدركت تعثرها في العملية السياسية العراقية، وأن مواليها العراقيين وجدوا أنفسهم أمام خيارات صعبة أفقدتها أرجحية التأثير الأقوى، عادت لتدرك أنها لا تستطيع أن تقدم تنازلات أكبر.

إقرأ ايضا
التعليقات