بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| هزة في بيت السفاح البعثي.. القصة الكاملة لرامي مخلوف وزوجة الأسد

رامي مخلوف والاسد
انشقاقات كبرى داخل بيت الأسد ووجهاء الطائفة العلوية مع رامي مخلوف ضد أسماء وبشار
أسماء الأسد تستولي على كل شركات رامي مخلوف واستياء واسع داخل سوريا


تمثل القصة المتداولة لرامي مخلوف الملياردير السوري، ابن خال بشار الأسد، زعيم النظام البعثي، وجها آخر للفساد والاستبداد في سوريا، صحيح أن مخلوف كون امبراطوريته الضخمة في سوريا وخارجها عبر صلة القربى بنظام الأسد، لكن لا يحق للنظام عنوة وعبر زوجة الأسد أسماء الأخرس، أن تستولي على شركاته بحجة عدم دفع ضرائب باهظة واعتقال الموظفين، العاملين في شركات مخلوف.
مراقبون، رصدوا هزة داخل الحكم البعثي، وقالو إن وجهاء الطائفة العلوية استنكروا ما قام به الأسد وزوجته في حق مخلوف، وقالوا انه قد يكون مقدمة لانهيار سريع في صفوف النظام.
وبعد أن راجت المعلومات في الفترة الماضية عن وضع رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، قيد الإقامة الجبرية في دمشق مع شقيقيه دون أن تتأكد، عاد اسم رجل الأعمال المعاقب أوروبياً وأميركياً، ومن ثم "أسديا" إلى الواجهة من جديد، حيث أصدرت المديرية العامة للجمارك التابعة للنظام في سوريا قرارا بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وعدد آخر من رجال الأعمال إضافة إلى زوجاتهم.
في التفاصيل، وفق تقرير نشرته" العربية.نت" نص القرار الذي أصدرته المديرية العامة للجمارك بتفويض من وزارة المالية التابعة لنظام الأسد، على فرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمخلوف، وكل من باهر السعدي، ومحمد خير العمريط، وعلي محمد حمزة، إضافة إلى زوجاتهم، وعلى شركة آبار بتروليوم سيرفيسز (المسجلة في بيروت). كما ذكر القرار أن "الحجز يأتي ضمانا لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المتوجبة بالقضية رقم 243 /2019 مديرية مكافحة التهريب بمخالفة بحكم الاستيراد تهريبا لبضاعة ناجية من الحجز قدرت القيمة بنحو 1.9 مليار ليرة سورية وبلغت رسومها 215 مليون ليرة، وغراماتها بحدها الأقصى 8.5 مليار والرسوم 2.1 مليار ليرة"، بحسب القرار.
وكان الأسد قد اتخذ مؤخرا عددا من الإجراءات ضد مخلوف وشركاته، وهو صاحب إمبراطورية مالية ضخمة، أسسها في سوريا، عبر صلة القربى التي تجمعه بآل الأسد، وعبر التربّح غير المشروع وممارسة أعمال تجارية تخالف القانون، ليس في سوريا وحدها، بل في أنحاء عديدة من العالم. ورد رامي مخلوف، قطب الأعمال السوري المعاقب دوليا بتهم تتعلق بالفساد والتربح غير المشروع على حساب قوت السوريين، وقال إن قوات الأمن بدأت في اعتقال موظفين في شركاته المختلفة فيما وصفها بأنها زيادة للضغوط عليه بعد أيام من مطالبة السلطات السورية له بدفع ضرائب ضخمة. وقال مخلوف في تسجيل فيديو جديد بثه عبر فيسبوك: "اليوم بلشت الضغوطات بطريقة غير مقبولة وغير إنسانية، وبلشت الأجهزة الأمنية تعتقل موظفينا". وموجها كلامه للأسد في الفيديو قال مخلوف إنه طُلب منه التنحي عن الشركات التي يديرها، ومن بينها "سيريتل"، وهي المشغل الأساسي في البلاد لخدمات الهاتف المحمول ومصدر رئيسي للعائدات للحكومة المتضررة من العقوبات المفروضة عليها. وقال مخلوف: "هل أحد يتوقع الأجهزة الأمنية تأتي على شركات رامي مخلوف اللي هي أكبر داعم للأجهزة الأمنية وأكتر راعٍ لهم أثناء الحرب؟".

ومخلوف هو ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد ويعتبر بشكل كبير جزءا من الدائرة الداخلية للرئيس. ولدى مخلوف امبراطورية أعمال تتنوع من الاتصالات وحتى العقارات والمقاولات وتجارة النفط. ويقول مسؤولون غربيون إنه لعب دورا كبيرا في تمويل الأسد خلال الحرب.
وكان رامي مخلوف قد وجه رسالة أخرى قبل أيام لرئيس النظام، حينما وصف جميع المحيطين به، بأنهم ليسوا أهلا للثقة. وظهر رامي فجرا في فيديو نشر على صفحة تحمل اسمه، غيّر فيها صورته، ووضع مكانها أخرى، إنما بلحية، للرد على مطالبات من مؤسسات النظام المالية، بدفع مبلغ كبير لخزينة الدولة، بعدما أنذرت الهيئة الناظمة للاتصالات، شركتي "سيرياتل" و"إم تي إن" اللتين يسيطر عليهما مخلوف، بدفع أكثر من 230 مليار ليرة سورية، لخزينة الدولة، مرفقة بتهديد في حال عدم الدفع، باتخاذ إجراءات قانونية.
 الخلاف بين رامي مخلوف ورئيس النظام البعثي السوري ليس معروفا سببه بعد، لكن أسماء الاسد لها يد في الموضوع، وهى عملية تصفية حسابات قذرة داخل النظام وما لم يقتل مخلوف قريبا بأيدي رجالات النظام السوري، فمن المؤكد إنها ستكون لها تداعيات كبيرة في سوريا.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات