بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الصيف الساخن.. الاحتجاجات الإيرانية تعود أكثر قوة وخامنئي في مأزق

الاحتجاجات العمالية في ايران
حذر خبراء، على إطلاع واسع بالشأن الإيراني، من عودة قوية وعنيفة للاحتجاجات في طهران، ومختلف المحافظات الإيرانية، وقالوا إن الحكم في طهران لم يتعلم شيئا من الاحتجاجات خلال السنوات الماضية، ولم يستطع ان يهيىء أجواء ايجابية أو مستويات معيشية جيدة لملايين الإيرانيين، وقالوا إن الاحتجاجات المرتقبة ستخرج اعتراضا على تدني الظروف المعيشية وتدهور الأحوال علاوة على التأثيرات العنيفة لفيروس كورونا على الاقتصاد الإيراني.

من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي الإيراني البارز، حسين راغفر، نظام طهران من عودة الاحتجاجات الشعبية بشكل أكثر حدة مما شهده الشارع الإيراني في الشهور الأخيرة، وذلك في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية التي تعانيها فئات المجتمع المختلفة، لاسيما العمال وسط أزمة تفشي فيروس كورونا في البلاد. وقال راغفر، هناك الكثير من العمال وبالأخص الذين يشاركون في أعمال غير رسمية، يعانون من مصيبة كبرى وأوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة نتيجة توقفهم عن العمل في ظل تفشي فيروس كورونا، إذ ليس من المعروف على وجه الدقة كيف سيوفرون احتياجاتهم الأساسية وأسرهم في هذه الفترة.
وأشار راغفر، إلى أن مائدة العمال في إيران باتت تتقلص يوما بعد يوم، حيث فقد العمال أو قللوا أصنافا أساسية كثيرة من احتياجات حياتهم، نظرا للأجور التي يتحصلون عليها في ظل السياسات الخاطئة التي تتخذها الحكومة، لاسيما خلال الـ 15 عاما الماضية، والتي أثرت سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين بشدة. وأضاف الخبير الاقتصادي أن في مثل هذه الظروف يجب على الحكومة أن تضع في اعتبارها هؤلاء الأفراد أكثر من أي وقت مضى، فرغم ما تواجه الحكومة من مشكلات مالية واسعة، لكن على المؤسسات الحكومية الاقتصادية أن تتدخل في دعم هذه الفئات.

ونوه أن الفجوة الحالية بين قيمة الأجور وتكاليف الحياة في إيران وصلت لنحو 70%، إذ بات 30% فقط من الأجور يغطي احتياجات الأسر، مؤكدا أن قرارات المجلس الأعلى للعمال سوف يُعمق هذه الفجوة ويُزيد من غضب العمال أكثر.
وكان عشرات العمال والسائقين الإيرانيين في مدن طهران وشيراز قد خرجوا مؤخرا في وقفات احتجاجية أمام مقرات حكومية، تنديدا بتردي أوضاعهم المعيشية في ظل أزمة كورونا، وسط ما اعتبروه تجاهل ومماطلة السلطات في تقديم مساعدات لهم.
من جانبها، توقعت صحيفة "جهان صنعت (عالم الصناعة)" الإيرانية، أن تعود الاحتجاجات الشعبية على نطاق واسع في المستقبل القريب في إيران نظرا للانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد. وذكرت الصحيفة الأكثر انتشارا في مجال الاقتصاد في إيران، أن العواقب الاقتصادية والاجتماعية لتفشي وباء كورونا ستكون كبيرة على المجتمع الإيراني. ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين أن العواقب الاقتصادية لكورونا قلصت قدرة الناس على تحمل الصعاب والمشاكل نظرا لارتفاع أسعار السلع الأساسية يوميا بنسبة 5% إلى 10%"، مذكرة بسلسلة احتجاجات شبّت خلال عام 1999، وكانت انتفاضة طلاب، وأخرى عام 2009 وهي الانتفاضة الخضراء التي كانت ذات طابع سياسي، إلى أن جاءت احتجاجات 2017 وبداية عام 2018 التي كانت ذات طابع اقتصادي، واحتجاجات نوفمبر 2019 التي كانت الأوسع على الإطلاق والتي قمعت بعنف شديد خلفت آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين.
والخلاصة إيران على شفا وضع متفجر وخامنئي يتحمل المسؤولية.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات