بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نشاط متصاعد لداعش ..الكاظمي يركب موجته للدفع بحكومته

مصطفى-الكاظمي

 تصاعد في الآونة الاخيرة ، بشكل ملحوظ، نشاط تنظيم داعش الارهابي في مناطق متعددة من العراق ، وبالاخص  تلك التي يطلق عليها "الرخوة" ، المحصورة بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ، لوجود ثغرات فيها لاسباب متعددة  منها جغرافية واخرى سياسية وامنية .. 

وبدأت تظهر عمليات متفرقة على مستوى محدود ، بين تفجير عبوات ناسفة او اطلاق قذائف هاون على قرى نائية او قنص افراد  في النقاط العسكرية والامنية .. 

لكن ماحدث في ساعة متأخرة من ليل الجمعة في صلاح الدين ، يمثل تطورا في اسلوب داعش وهجماته الاخيرة ، من حيث التخطيط وحرية الحركة وعدد الاصابات التي لحقت بالقوات الامنية  ، فقد اكدت خلية الاعلام الامني مقتل١٠ مقاتلين واصابة آخرين  من القوات الامنية في هجوم منطقة "مكيشيفة" ضمن قاطع صلاح الدين . 

وحسب بيان لخلية الاعلام فقد قتل  ستة مقاتلين باطلاق نار مباشر من قبل عناصر عصابات داعش الارهابية على نقطة تابعة الى احد الوية الحشد الشعبي في منطقة مكيشيفة ، واثناء توجه قوة من مقر اللواء ذاته لغرض التعزيز  انفجرت عبوة ناسفة على هذه القوة، مما ادى الى مقتل ثلاثة مقاتلين وجرح اربعة آخرين، اضافة الى مقتل آخر باطلاق  نار مباشر على  قوة تابعة  للواء آخر في قرية تل الذهب بناحية يثرب ضمن قاطع عمليات سامراء . 

ان تصعيد داعش عملياته ، كان امرا متوقعا ، نتيجة توقف الدعم اللوجستي للقوات العراقية من قبل التحالف الدولي ، وانسحاب القوات الامريكية من عدد من القواعد ومغادرة قوات اخرى العراق بعد ظهور اصابات بفايروس كورونا بين صفوفها ، اضافة الى الازمة السياسية وعدم تشكيل حكومة بعد خمسة اشهر من استقالة حكومة عادل عبد المهدي .. 

المحلل الستراتيجي هشام الهاشمي،  اكد  ان مقاتلي تنظيم داعش يعيدون توحيد صفوفهم منذ السنة الماضية ، قبل ظهور كوفيد-19،  مستغلين تقليص اعداد القوات الاجنبية  وغياب الدعم من التحالف الدولي . 

واضاف الهاشمي المتخصص في الجماعات المتطرفة والارهاب :" ان فايروس كورونا اثر بشكل كبير على العمليات ضد تنظيم داعش، بما ان معظم القوات العراقية انتقلت من الاودية والصحارى الى  المدن لفرض حظر التجوال". 

فيما اوضح فرهاد علاء الدين، رئيس المجلس الاستشاري العراقي، :" ان عمليات تنظيم داعش تقتصر على المنطقة الفاصلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية، التي تتراوح بين 12 كيلومترا في بعض المناطق وبضع مئات الامتار في مناطق اخرى"، مبينا :" ان المشكلة لا تكمن في غياب القوات الامريكية على الارض، لان العراق لديه ما يكفي من القوات المقاتلة، لكن المشكلة في غياب تبادل المعلومات والدعم اللوجستي، الذي يجب ان يستمر ويتعزز". 

العمليات الاخيرة وتصعيدها ، جاءت متزامنة مع ورود معلومات عن دخول امير تنظيم داعش الجديد ابراهيم القرشي المعروف بـ "حجي عبد الله" الى العراق.

ويرى المراقبون السياسيون :" ان  احد الاسباب التي قد تجعل خليفة ابو بكر البغدادي يلجأ الى العراق هو الارض الهشة  او الامن الهش في العراق وعدم قدرة الحكومة على حصر خلايا داعش والقضاء عليها بسبب الصراعات السياسية القائمة، وكذلك الوضع الامني وهيكليته الخاضعة  للمحاصصة السياسية". 

رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي استغل الموقف للدفع باتجاه الاسراع بمنح حكومته المرتقبة الثقة البرلمانية .. 

الكاظمي علق على هجوم مكيشيفة بالقول :" ان العملية التي نفذتها زمر الارهاب الاجرامية ، تمثل محاولة يائسة لاستثمار حالة التناحر السياسي التي تعرقل تشكيل الحكومة للقيام بواجبها الوطني في حماية امن المواطنين وملاحقة الارهاب على امتداد الوطن ، وهي محاولات تتطلب المزيد من المسؤولية في تعاطي القوى السياسية المختلفة مع ملف تشكيل الحكومة بعيداً عن روح الاستئثار والتحاصص التي ثبت انها لاتؤسس للاستقرار السياسي والامني الناجز"...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات