بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أن تسرق الدولة.. فساد الحشد الشعبي الإرهابي يزكم الأنوف في العراق

الحشد الشعبي الارهابي

تأتي الفصول الجديدة، في سرقات الحشد الشعبي الإرهابي في العراق، لتضيف للقصة عناصر مثيرة حتما، فالحشد الشعبي الإرهابي الذي أسس بفتوى للسيستاني وتم ضمه للقوات المسلحة العراقية وعناصره مجرد تجميع لطوائف وألوان شتى من العناصر الارهابية، بعد تكشف أحداث جديدة عن سرقات مروعة داخل الحشد الشعبي، هذه المرة أسماء وهمية قدرها حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق بنحو 90 الف اسم فضائي!
وفي جديد فصول الفساد في العراق، نُشِرت وثيقة نكأت جراح العراقيين مجدداً، وكشفت تغلغلاً في الحشد الشعبي، وصرف أموال بأسماء وهمية من خزينة الدولة. فقد أظهرت الوثيقة سرقة رواتب لعناصر مسجلة في الحشد لم يستلموا رواتبهم منذ سنين، إلا أن الأموال ذهبت إلى جيوب آخرين!


وكانت تلك القضية دفعت رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، إلى التحدث علناً عن وجود أسماء وهمية وفساد كبير في الحشد، لكن تلك التصريحات في حينه أدت إلى انتفاض سريع لقادة الحشد معلنين براءتهم من كل تلك الاتهامات التي أثبتتها في ما بعد وثائق أخرى مسربة.
وبعد الاجتماعات العاصفة التي جرت بين العبادي وقادة الحشد حول الأعداد الحقيقية للمقالين الموجودين على الأرض وأولئك المسجلين على الورق والتي دفعت رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي للإعلان عن وجود 90 ألف اسم وهمي أو "فضائي" ما شكل صدمة للشارع العراقي، ولكل من لم يتابع مسارات التضخم المالي لقادة الفصائل المسلحة ومعاونيهم الذين تحولوا خلال فترة قصيرة جدا إلى أغنياء يملكون المليارات، يكتشفون نهب أموال الدولة في العراق عبر هيئة الحشد الشعبي لكي تضاف جريمة السرقة إلى جريمة الإرهاب في سجل الحشد!
أما من يعلم بحجم الاستثمارات والممتلكات والعقارات المسجلة بأسماء الرؤوس الكبيرة في الحشد فلن يستغرب.
وتشكل تلك الاختلاسات والسرقات الممنهجة داخل الحشد واحدة من أسباب الفساد الذي يعصف بالبلد حيث يتقاضى عناصر الحشد شهريًا مبلغًا يقدر بأكثر من 5 مليارات دينار(نحو 4 مليون دولار أميركي)، في حين لا يستلم عدد كبير من هؤلاء العناصر (سواء حشود عشائرية أم فصائلية) رواتب أو يستلمون نصف راتب كما هو متعارف عليه في العراق (لكل من يحمل صفة متبرع بمعنى أنه لا يحضر إلى مكان عمله نهائيا ويستلم نصف راتب والنصف الآخر للمسؤول عنه سواء أكان مركز العمل حشديا أو أمنيا مقابل أن يتستر عليه المسؤول المباشر ولا يبلغ الجهات الرسمية بتغيبه). وما قصة اغتيال المدير المالي لميليشيات الحشد الشعبي قاسم الزبيدي عام 2018 إلا دليل يشي بحجم الفساد المالي في الحشد الشعبي، إذ اغتيل بعد أن أطلع العبادي آنذاك على حجم السرقات التي تطال مرتبات عناصر الميليشيات من قبل قياداتهم.
يأتي هذا فيما كانت، قد كشفت وثيقة مسربة من وزارة المالية العراقية حجم الفساد المتفشي داخل ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران، الذي لم يستثن حتى رواتب موظفيها. وبحسب الوثيقة الحكومية التي تعود إلى عام 2018، فإن قيادة ميليشيات الحشد سرقت جزءا من رواتب أعضاء الميليشيات. وكانت وزارة المالية العراقية تصرف ما قيمته 600 دولار أميركي لكل منتسب من ميليشيات الحشد، لكن المنتسبين لم يتسلموا سوى 400 دولار فقط.
وتظهر الوثيقة المسربة أن الوزارة خاطبت هيئة الحشد الشعبي للاستفسار عن سبب اقتطاع رواتب الأعضاء، وأين ذهبت هذه الأموال؟
وجاء في الوثيقة:" يرجى موافاتنا بإجابة سريعة عن أسباب فروقات الراوتب الموزعة على عناصر اللواء 11 واللواء 26 حشد شعبي، إذ أن الوزارة صرفت رواتب للعناصر المنتمين إلى هيئتكم وفق راتب مقطوع قدره (750 ألف دينار عراقي) شهريا، بينما ما تم تسليمه إلى عناصر اللوائين المذكورين هو (525 ألف دينار)".
 وبعد أما آن الآوان لغلق صفحة الفساد داخل الحشد الشعبي الإرهابي أم لا؟! 
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات