بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لبنان على صفيح ساخن.. وخطة إنقاذ اقتصادية لسد فجوة بـ 63 مليار دولار

281922ed-0f6e-4606-beef-90a10781937a

أقرت الحكومة اللبنانية بالإجماع قبل قليل خطة للإصلاح الاقتصادي، تشمل معالجة مشكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي والبنوك.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن تعديلات طفيفة أدخلت على الخطة التي قدمتها وزارة المالية، فيما ذكرت موقع التيار الوطني الحر الموالي لرئيس الجمهورية، أن مجلس الوزراء أرجأ تحرير سعر الصرف المنصوص عليه في الخطة.

وكانت المسودة الأخيرة للخطة، التي اطلعت عليها "العربية"، تنص على خفض سعر صرف العملة الرسمي من 1500 ليرة مقابل الدولار إلى 3500 ليرة، في إطار مسار تدريجي لتحرير سعر الصرف تماما.
وقال  خبراء إن "التغيير الأهم هو ما يتعلق بسعر الصرف. الحسابات الجديدة مبنية على سعر صرف مخفض بـ3500 ليرة. الأوساط الإعلامية تشير إلى أن مجلس الوزراء أرجأ تحرير سعر الصرف، لكن لا نعرف إن كان قد أرجأ تخفيض سعر الصرف وليس فقط التحرير.

ومن المرتقب أن يوضح حسان دياب هذا اللبس في مقابلة قريبة لنرى ماذا أقر بشكل نهائي فيما يتعلق بسعر الصرف، لأن كل الخسائر مبنية على سعر الصرف بشكل كبير".
وأضاف اللدن "أن الخطة تقدر وجود فجوة في القطاع المالي بـ63 مليار دولار، وتقدر إجمالي الخسائر بـ241 تريليون ليرة، ولديها 8 ركائز لتمويل الفجوة وهي تحرير سعر الصرف، إعادة هيكلة الدين العام، خطة لتعديل الأوضاع المالية وإصلاح النظام التقاعدي، خفض فاتورة الرواتب، إدخال لشبكة أمان اجتماعية لدعم الفئات الأكثر تأثراً بالأزمة بالإضافة لاستراتيجية مكافحة الفساد".
63 مليار دولار
وتشير الخطة إلى وجود فجوة في القطاع المالي بقيمة 63 مليار دولار، وتقترح خطوات لسدها من بينها استبدال بعض أموال المودعين في البنوك بأسهم، واسترداد الفوائد المبالغ بها التي حصل عليها بعض المودعين والبنوك في السنوات الماضية، واسترداد الأموال المنهوبة في عمليات الفساد.
وكشفت الخطة أن بعض الدائنين للحكومة اللبنانية يرفضون التفاوض معها إذا لم يدخل لبنان في برنامج تمويلي مع صندوق النقد الدولي.
وتأمل الحكومة اللبنانية بعد إقرار خطة إنقاذ اقتصادية طال انتظارها بإقناع المجتمع الدولي على أساسها بمساعدة لبنان للخروج من دوامة انهيار مالي فاقمته تدابير وقاية مشددة لمواجهة وباء كوفيد-19.
متظاهرون في الشارع
كانت الحكومة  بدأت اجتماعها قبل الظهر برئاسة رئيس الجمهورية، ميشال عون، وبعد ثلاثة أيام متتالية نزل خلالها مئات المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على غلاء المعيشة وغياب أي أفق حل للأزمة الاقتصادية. وحصلت مواجهات بينهم وبين وحدات من الجيش، خصوصاً في مدينة طرابلس.
وتنص خطة الحكومة في بنودها الرئيسية على إجراء إصلاحات ضرورية وإعادة هيكلة للدين العام. ويطالب المجتمع الدولي الحكومة بإصلاحات "سريعة وفعالة" كشرط لتقديم أي مساعدة مالية للبلد الصغير المنهك بسنوات من الأزمات السياسية المتتالية والفساد.
ووفق نسخة أولية من الخطة تمّ تسريبها قبل أسابيع وأثارت انتقادات كثيرة، تقدّر الحكومة حاجة لبنان اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروح من الأزمة والنهوض بالاقتصاد، ضمنها ما بين 10 إلى 15 مليار دولار على شكل دعم خارجي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتشكلت الحكومة في يناير/كانون الثاني. وأعلنت في مارس/آذار التوقف عن سداد الديون الخارجية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين هدفها حماية احتياطات البلاد من العملة الأجنبية.
وتعدّ الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. ويعدّ لبنان من أكثر الدول مديونية في العالم، وتبلغ قيمة ديونه 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 170 في المئة من ناتجه المحلّي.
مساعدة صندوق النقد
وطلبت الحكومة في فبراير/شباط الماضي مساعدة تقنية من صندوق النقد الدولي. لكن محللين يقولون إنه لا يمكن إخراج لبنان من دوامة الانهيار في بلد يشهد انقساماً سياسياً عميقاً وفي غياب آليات لمحاسبة الفاسدين، من دون طلب مساعدة مالية من الصندوق.
وتُعد الأزمة الاقتصادية الحالية الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990). وتفاقمت مع فرض الحكومة تدابير العزل لمحاولة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد الذي سجل 721 إصابة بينها 24 وفاة.

إقرأ ايضا
التعليقات