بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

غنائم الوزارات والمحاصصة الطائفية والإيرانية تعوق ظهور الحكومة الجديدة بالعراق

كاظمي-1
في  جمهوريات الموز فقط، في أفريقيا وكان ذلك منذ زمن بعيد، كانت توزع فيه المناصب الوزارية على القبائل والمقاطعات وتأخذ كل مقاطعة وزارة ويكون لها ثقلها في البلد، وتتحكم في مواردها والداخلين اليها بالتعيين، بل وحتى صفقاتها الخارجية.
 كان الوطن في جمهوريات الموز يباع بالقطعة ويأخذ كل واحد حصته، للأسف هذه الممارسات السياسية الفجة انتقلت للعراق على مدى 17 عاما وبعد 2003 على يد ايران وكتلها السياسية. فالكتل لا توافق على الحكومة قبل الاطمئنان على حصتها في الوزارات والمؤسسات الضخمة  ولا يهم بعد ذلك الوطن أو تحدياته أو مشاكله.
وكان، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال إن على الزعماء العراقيين ترك نظام المحاصصة الطائفية وتقديم تنازلات للمساعدة على تشكيل حكومة وتعزيز العلاقة الثنائية بين واشنطن وبغداد، وذلك بعد تعثر ظهور حكومة الكاظمي. وتعكس أزمة الحكم الحالية في العراق أزمة أكثر عمقاً، هي مستقبل هذا البلد الواقع في قلب الخريطة العربية، ومدى قدرته على استعادة هذا الموقع، وفق خبراء، ويثير نفوذ إيران موجة احتجاج تشهد عليها التظاهرات في مختلف المدن العراقية، ومن بينها مدن ومناطق كان يعتبرها نظام طهران خاضعة لنفوذه بحكم الأمر الواقع وأكثرية سكانها الشيعة.
 والأزمة الحالية في العراق، مرجعها نفوذ إيران المتزايد من ناحية، ونظام المحاصصة الذي يقضي بتوزيع السلطات على الطوائف والقوى الرئيسية الثلاث، الشيعة والسنة والكرد، يجعل منصب رئيس الحكومة الشيعي موقعاً للتنازع بين إيران التي تحاول فرض الشخصية التي تتماهى مع مصالحها، ومصلحة القوى الأخرى التي ترى أن اختيار الشخصية التي تشغل هذا المنصب يجب أن يكون اختياراً عراقياً، وكانت هذه هى الازمة طوال شهور مضت ومع اسقاط كلا من الزرفي وعلاوي من قبل، ولحقت بها أزمة المحاصصة وتوزيع المناصب والوزارات والهيئات والمغانم. وأمامها تتعطل حياة الوطن ويقبع في أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة، توقف حال الوطن شهور طويلة.
يأتي هذا فيما ترددت أنباء عن أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، نجح في إقناع جميع الكتل السياسية أن تكون تشكيلته الحكومية من اختياره، وفقا لما قالته شبكة سكاي نيوز. وتبقى الحقيقة المرة أن العراق على شفا ازمة هائلة ما لم تظهر هذه االحكومة للنور، ويعود الاستقرار السياسي للبلد وتتحرك الحكومة الجديدة في طريق تنفيذ مطالب المتظاهرين بالعراق.
إقرأ ايضا
التعليقات