بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي لم يتمكن من تجاوز الاستحقاق الانتخابي.. وكتل سياسية تنتظر حوارات الساعات الأخيرة

الكاظمي والعبادي

لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي من تجاوز ما يعرف بالاستحقاق الانتخابي، الذي اشترطت الكتل على رئيس الوزراء المكلف أن يأخذ به في تشكيل الحكومة.

إذ  وزّع حصص حكومته بين الشيعة والسنّة والأكراد، من دون أن يكون لأي من القوى حق اختيار مرشح ما لشغل حقيبة بعينها.

والاستحقاق الانتخابي هو مصطلح مخفف لوصف صيغة المحاصصة التي تقرها الأعراف السياسية الحاكمة في العراق منذ 2003، حيث يلتزم رئيس الوزراء باختيار أعضاء حكومته وفقاً لأحجام القوى المذهبية والقومية بنظام الأغلبية والأقليات، ما ضمن حصة الأسد للمكون الشيعي في جميع الحكومات المتعاقبة.

ووفقاً لهذا الاستحقاق، فقد ذهبت 11 وزارة في حكومة الكاظمي إلى وزراء شيعة، فيما خصصت ست حقائب لوزراء سنّة، وثلاث وزارات للكرد، أما الوزرات المتبقية، فستذهب إلى وزراء من الأقليات الأخرى.

وكان الكاظمي قد انتهى أمس من وضع برنامجه واختيار أعضاء حكومته، بعد جولات عديدة من المفاوضات مع الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية، انتهت إلى حصوله على تخويل عام باختيار الوزراء وفقاً لرؤيته، على أن يتحمل مسؤولية أدائهم أمام البرلمان.

وذكرت مصادر سياسية، أنه حتى ساعة الإعلان عن الموعد المتوقع لانعقاد جلسة منح الثقة، لم يستقر الكاظمي على عدد الوزارات في حكومته، إذ ما زال متأرجحاً بين 22 و23، في حال أضيفت وزارة الدولة لشؤون المرأة، التي ستكون بلا حقيبة.

وأثار الإجماع الشيعي الذي تشكل حول تكليف الكاظمي التوقعات بأن الحكومة الجديدة ستتشكل سريعاً وتنال ثقة البرلمان في غضون عشرة أيام، لكن تمسك الأحزاب العراقية بحصصها في الحكومة، عرقل إنجاز المهمة سريعاً، بل كاد يطيح برئيس الوزراء المكلف.

وقال نواب في البرلمان، إن الكاظمي بالغ في استخدام التخويل الشيعي لتشكيل الحكومة، وأقصى مرشحي جميع القوى المقربة من إيران، لكنه قبِل مرشحين من القوى السنية والكردية.

وأعلنت الأحزاب الشيعية القريبة من إيران أنها ستقف في وجه الكاظمي، إذا أصر على تجاهلها والإصغاء للسنة والكرد.

لكن اليومين الماضيين، شهدا تحركاً سريعاً من الكاظمي نحو القوى السياسية السنيّة والكرديّة، قيل إنه مدعوم من الولايات المتحد الأميركية، لإقناعها بسحب مرشحيها للحقائب الوزارية، ومنح المكلف حرية أكبر في الاختيار.

وما أن وصلت الموافقة من السنة والكرد، حتى أعلنت القوى المحسوبة على إيران سحب شروطها لدعم الكاظمي.

وتقول مصادر برلمانية، إن نحو 200 نائب، من أصل 329 هم عدد أعضاء البرلمان، سيحضرون جلسة التصويت على منح الثقة للكابينة الجديدة، في ظل وجود النواب الآخرين خارج البلاد وتعذر عودتهم بسبب قيود السفر المرتبطة بفيروس كورنا.

من جانبه، قال النائب فاضل الفتلاوي، إن بعض الكتل تسعى للمكاسب وحوارات الساعات الأخيرة كفيلة بتمرير الحكومة من عدمها حيث ان الكتل بعض الكتل لم تحسم أمرها بشأن تأييد حكومة الكاظمي أو رفضها.

وأضاف أن وضع البلد حرج وينبغي اختيار شخصيات كفوءة للكابينة الوزارية للعبور بالعراق إلى بر الأمان في ظل الأزمات الصحية والمالية والأمنية التي يعيشها.

وبين أن حكومة الكاظمي ستكون استثنائية طارئة وعلى المكلف إدارك هذا الأمر، وبالتالي فهو امام مسؤولية القدوم بشخصيات قوية لا توجد عليها شبهات من أجل ضمان عدم الاعتراض عليها.

إقرأ ايضا
التعليقات